منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك

عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Networ10
منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك

عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Networ10
منتدى عشاق سوريا الأسد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى عشاق سوريا الأسد

إلى كل محبي الدكتور بشار الاسد
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فضيحة:(أمريكا منعت مشروعنا بعائد 350 مليار دولارسنوياً!لمحور قناة السويس الذي قدمناه لمبارك!وعـمر! والسيسي!)( نتحدى أن يكذبنا أحد!)
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالأحد أغسطس 09, 2015 7:15 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» بتوجيه من الرئيس الأسد.. العماد أيوب يزور قواتنا العاملة في المسطومة ومحيطها بريف إدلب
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «مُجتهد» يكشف السيناريو القادم لـ«عاصفة الحزم» .. ماذا قال؟!
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:25 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل الحرب على اليمن هي البداية لتنفيذ مشروع امريكا لتقسيم السعودية ؟؟
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» جبهات حماه تشتعل..
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:15 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آل سعود من عزكم في ذل اليمن إلى ذلكم في عز اليمن
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:13 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آلية لضبط الأفواه!!
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:03 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» "شمس" آل سعود بدأت بـ "المغيب"؟!!
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:01 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «الخبر برس» تنشر كواليس محاولة انتقام السعودية من الجزائر
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 2:57 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل تجبر السعودية بوتين على الرضوخ في نهاية المطاف؟
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 2:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» التدخل السعودي في اليمن وتدخل إيران وحزب الله في سورية
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:29 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» نبيه البرجي: السلطان و حصانه الخشبي
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:22 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» بالتوازي مع الاتفاق الإطاري ادلب واليرموك بؤر إشغال .. والعين على دمشق
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» صراع الرايات الإرهابية في مخيم اليرموك.. «داعش» تحاول التمدد الى أطراف دمشق
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:08 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» السعودية حليفة «إسرائيل»
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:06 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصدع تحالف العدوان على اليمن * الغزو البري بين الخوف والرفض!
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:04 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الإمام الخامنئي دام ظله: السعودية ستتلقى ضربة وسيمرغ أنفها بالتراب
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:59 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» أمين سر تحالف القوى الفلسطينية: مخيم اليرموك ذاهب باتجاه عمل عسكري تشارك فيه القوات السورية والفصائل لطرد داعش
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:58 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصريح مثير لأوباما.. هل أعطى الضوء الأخضر لشن «عدوان خليجي» على سوريا؟!
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:56 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» انتهاء الجولة الثانية من لقاء «موسكو 2» بالتوافق على ورقة البند الأول فقط
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:55 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مفتي السعودية يخرج عن صمته ويرد على فتوى أكل لحم المرأة
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» ما صحة «الفرمان» الموجه لرعايا الملك سلمان من اللبنانيين؟! (خضر عواركة)
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:48 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الخبر برس: سلاح الجو السوري يستهدف مقر «لواء براق الاسلام» بريف درعا ويقتل نائب «قائد» اللواء ومعه العشرات
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:45 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» قيادي تركي معارض يروي لـ«الخبر برس» قصة العلاقات الاسرائيلية مع المسلحين السوريين (الحلقة الثانية)
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:44 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

المواضيع الأكثر نشاطاً
مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
صباحيات ناصر قنديل سلسلة يومية
مقالات وتقارير لمراسل قناة العالم الاعلامي حسين مرتضا
مقالات بقلم الكاتبة : دينيز نجم
اخطر وأقوى الفيديوآت لثورة فبرآير [ البحرين ]
متجدد: تغطية أحداث يوم الأحد 24 مارس 2013
مرحبا بكم في منتدى عشاق سوريا الاسد
خبر عاجل:اكتشاف مجرة جديدة فيها نجم واحد اسمه بشار الأسد
الحزن يعم سوريا بعد وفاة ولي العهد السعودي !!
أنباء عن استهداف رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي بانفجار في آخر أوتوستراد المزة بالقرب من المؤسسة العامة للاتصالات

 

 عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعودية وعشقي سوريا
مراقبة عامة
مراقبة عامة



انثى
عدد المساهمات : 29420
تاريخ التسجيل : 17/05/2012

عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Empty
مُساهمةموضوع: عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين    عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 10, 2012 9:31 pm

عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين



محمد نور الدين : عشر سنوات مرت على وصول حزب العدالة والتنمية الى السلطة في تركيا. ففي الثالث من تشرين الثاني 2002 انتصر الحزب بنسبة 34 في المئة مكّنته، لعدم تخطي عدد كبير من الأحزاب حاجز العشرة في المئة، من حصد غالبية قاربت ثلثي مقاعد البرلمان. وكرر الحزب انتصاراته النيابية عامي 2007 و2011 كما في كل الانتخابات البلدية وسيطر على البرلمان والحكومة ورئاسة الجمهورية وبلديات المدن الكبرى ما عدا ازمير وديار بكر.


عشر سنوات، كانت الأكثر إثارة ونقاشاً في التاريخ التركي الحديث، حفلت بإنجازات داخلية وخارجية.. وبخيبات وإحباطات.
توزعت عناوين مشروع حزب العدالة والتنمية على ثلاثة موضوعات ما فتئ قادة الحزب يبدون افتخارهم بتحقيق انجازات تحتها وهي: التنمية السياسية والتنمية الاقتصادية والسياسة الخارجية.

1ـ في التنمية السياسية

يحمل هذا العنوان شقين رئيسيين: الديموقراطية والعلمانية. وغالباً ما أُخذ على الحكومات السابقة المتواطئة مع المؤسسة العسكرية أنها لم تحقق شيئاً في هذين المجالين، ودائما كانت تعمل على كسب الوقت للحؤول دون تقديم تنازلات فيهما.
خلال ثلاث سنوات فقط نجح الحزب في تعزيز الحريات والديموقراطية من خلال خطوات عدة منها: الغاء حال الطوارئ وإلغاء محاكم امن الدولة ووضع حدّ للتعذيب في السجون وتصعيب شروط حظر الأحزاب واعتقال الزعماء السياسيين والكتّاب لأسباب فكرية. وهو ما أفسح امام الاتحاد الأوروبي للموافقة على بدء مفاوضات العضوية مع انقرة في العام 2005. وفي وقت لاحق نجح الحزب في إنهاء مشكلة الحجاب في الجامعات والسماح بارتدائه.
لكن أبرز انجازات حزب العدالة والتنمية كان تفكيك بنية «الدولة العميقة» من خلال خطوات أهمها تعزيز النزعة المدنية من خلال وضع حدّ للوصاية العسكرية على السياسة، المستمرة منذ العام 1960. وكانت نقطة التحوّل التاريخية هي استفتاء 12 ايلول 2010 التي أخضعت العسكر وهم في الخدمة للسلطة المدنية. واكتمل التخلص من الحرس القديم بعد سنة من ذلك عبر الاستقالة الجماعية لقيادات الجيش في نهاية تموز 2011 لتعيّن الحكومة بدلاً منهم حرسا جديدا مطواعا للسلطة السياسية. واستتبع ذلك بتغيير بنية المؤسسات القضائية التي باتت أكثر تأثرا بميول الحكومة. وقد أُخذ على رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان مؤخرا انه اعطى تعليماته للقضاء للقيام بما يلزم، بالنسبة لوجوب رفع الحصانة عن بعض النواب الأكراد ما اعتبر تدخلاً علنياً في الشأن القضائي.
لكن القفزة التي حققتها الحكومة عامي 2003 و 2004 لم تجد طريقا للاستمرار. فتوقف الاصلاح الجدي على طريق تعزيز الديموقراطية ولا سيما في مجال الحريات حيث توالت التقارير التي تصنف تركيا، وآخرها قبل أيام من جانب لجنة حماية الصحافيين الأميركية، على انها البلد الأكثر انتهاكا للحريات الصحافية في العالم ووجود 61 صحافيا معتقلا لأسباب تتعلق بالمهنة نفسها. ولم يتردد اردوغان في الدخول شخصيا وعلنيا في مواجهات مع منتقدي سياساته من الصحافيين وإقامة دعاوى قضائية عليهم. ولم تتوقف الحكومة عن ممارسة الضغوط العلنية على الصحافيين المعارضين لها ففصل بعضهم من اماكن عمله ومنع آخرون من الظهور على التلفزيون بل مورست ضغوط على اثنين من كبار الاعلاميين (ارطغرل اوزكوك ومحمد علي بيراند) فتخليا عن الذهاب الى دمشق لإجراء مقابلة في تموز 2012 مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وكانت المشكلة الكردية الامتحان الأكبر امام سلطة حزب العدالة والتنمية. كانت الآمال بالفعل كبيرة على تحقيق خرق تاريخي لحل المشكلة الكردية. وقد بادر الحزب الى خطوات متعددة تتصل بهذا الشأن. منها الغاء حال الطوارئ في المناطق الكردية، تخفيف القيود على التحدث باللغة الكردية في الأماكن العامة، السماح للمعتقلين الأكراد التحدث مع أهلهم باللغة الكردية، التعويض عن الأكراد وغير الأكراد الذين أجبروا سابقاً على النزوح عن قراهم، اعادة الأسماء الكردية للقرى التي تم تتريك اسمائها، انشاء محطة تلفزيونية باللغة الكردية على امتداد 24 ساعة. التخفيف من القيود على الدعاية الانتخابية باللغة الكردية، وضع اللغة الكردية لغة اختيارية في المدارس وفتح أقسام للغة الكردية في الجامعات.
وأضاف اردوغان نفسه جرعة اخرى للتفاؤل باعترافه في 12 آب 2005 في ديار بكر بوجود قضية كردية في تركيا وقوله «ان الدولة الكبيرة هي التي تستطيع ان تحاسب نفسها». والى ذلك دخلت الحكومة في مفاوضات مباشرة عبر الاستخبارات مع حزب العمال الكردستاني في مدينة اوسلو عاصمة النروج.
لكن هذه الخطوات لم تبدد تشاؤماً طغى بعد عشر سنوات على وجود حزب العدالة والتنمية في السلطة.
فالتلفزيون باللغة الكردية تابع للدولة ويعكس وجهة نظرها فقط، ولا يعني الأكراد بشيء. ويمنع على المعتقلين الأكراد الدفاع عن انفسهم باللغة الكردية. ووضع اللغة الكردية درساً اختيارياً اعتبرها الأكراد اهانة لهم، لأنه لا يمكن للغة الأم ان تكون اختيارية. ولم تتجاوب الدولة مع المطالب الأساسية للأكراد وهي: التعلم في المدارس والجامعات باللغة الأم، الحصول على الحكم الذاتي في المناطق الكردية، وضع ضمانات في الدستور تعترف بالهوية الكردية فضلا عن اطلاق سراح الزعيم الكردي عبدالله اوجالان. هنا ليس المهم ما تقدمه الدولة بل المهم ما الذي يريده الأكراد ومدى تجاوب الدولة مع هذه المطالب. ومن هذه الزاوية لا تبدو الصورة مشجعة.
أما في الشق العلماني من التنمية السياسية، فقد بدا واضحاً ان حزب العدالة والتنمية ينحو في اتجاه التضييق على النزعة العلمانية عبر التوسع في التعليم الديني في المدارس والسماح لمن يرغب من الطلاب في سن العاشرة متابعة دراسته في معاهد «امام خطيب» الدينية. ودعا اردوغان نفسه الى «تنشئة الدولة لجيل متدين ومحافظ» في ما اعتبر انتهاكا لمبدأ العلمنة للفصل بين الدين والدولة. واستمر اشراف الدولة على الشأن الديني عبر تمويل رئاسة الشؤون الدينية وحجب هذا الاعتراف عن المعتقدات الاسلامية الأخرى.
لكن التحدي الأكبر أمام حزب العدالة والتنمية كان المسألة العلوية التي لم تجد بعد عشر سنوات حلاً لها. ومع ان الحكومة أعدت خطة سمّيت بـ«الانفتاح العلوي» لتجاوز هذه المشكلة المزمنة وعقدت في اطارها العديد من المؤتمرات والاجتماعات وكلّفت مفكراً علوياً انتخب نائباً عن الحزب، هو رها تشامور اوغلو، بإدارة هذا الملف، غير ان الجهود لم تعرف تقدماً جدياً وانتهت الى تخلي تشامور اوغلو عن مسؤوليته وخروجه من الحزب والنيابة.

2 ـ التنمية الاقتصادية

لا يختلف اثنان في أن نجاح حزب العدالة والتنمية الأكبر كان في مجال التنمية الاقتصادية. والقائمة تطول. وقد ارتفع الناتج القومي الى 800 مليار دولار وانتقل الاقتصاد التركي الى المرتبة 17 عالمياً وحقق النمو نسباً عالية كانت الأولى اوروبياً والثانية عالمياً بعد الصين ووصلت احياناً الى تسعة في المئة. وارتفع متوسط الدخل الفردي الى 11 ألف دولار سنوياً وزاد حجم التجارة الخارجية ليقارب احياناً الـ 400 مليار دولار. وتوقف الاقتراض من البنك الدولي. وقامت الحكومة باستثمارات كبيرة في قطاع الصحة والتعليم والمواصلات. وأنجزت مشاريع كبيرة على امتداد تركيا.
لكن هذا لم يحجب ان الأزمة الاقتصادية العالمية بدأت تلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد فتراجع حجم التجارة مع الاتحاد الأوروبي وتراجع النمو في العام 2012 الى ثلاثة في المئة وبلغ الدين الخارجي 307 مليارات دولار والداخلي 306 مليارات دولار. كما تأثرت كثيراً المحافظات الحدودية مع سوريا نتيجة الأزمة فيها. وهو ما يساهم في ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل.

3 ـ السياسة الخارجية

كانت السياسة الخارجية لحزب العدالة والتنمية احد المجالات الأكثر افتخاراً لنجاح الحزب في السلطة. لقد كانت «حكاية نجاح» وضعها مؤسس النظرية احمد داود اوغلو في خانة «العمق الاستراتيجي» التي ترجمت بسياسة تصفير المشكلات التي نقلت تركيا من موقع البلد المحاط بالأعداء الى البلد المحاط بالأصدقاء. وسطع النجم التركي في سماء الشرق الأوسط وباتت صورة تركيا نتيجة لهذه السياسة، محببة في كل منزل. واستنجد الجميع بالسندباد التركي ليحل مشكلاتهم. فكان الدور الوسيط من أبرز نجاحات تركيا بين سوريا واسرائيل وبين الفلسطينيين انفسهم وبين سوريا والعراق وبين اللبنانيين وبين اسرائيل والفلسطينيين. بل استضاف الرئيس التركي عبدالله غول كلاً من محمود عباس وشمعون بيريز في انقرة لهذه الغاية خريف 2007. كما عُرفت تركيا بالقوة الناعمة وصار نموذجها مثالاً للمحاكاة والاقتداء لحل المشكلات من طريق الحوار لا القوة.
ونجحت انقرة خصوصاً في دغدغة العواطف الاسلامية عبر وقفة اردوغان في دافوس في مطلع العالم 2009 وانتقاده العلني للرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز.
غير أن «تحميل» هذه التوجهات، بلغة الكومبيوتر، لم يعد سلساً وبات لاحقاً يواجه بـ«فيروسات» متعددة ومدمّرة. منها حصول حادثة اسطول الحرية واعتداء اسرائيل على سفينة مرمرة وقتل تسعة اتراك على متنها في نهاية ايار 2010، وظهور «الربيع العربي» ومن بعد ذلك انفجار الوضع في سوريا والاستقطاب العالمي حولها. كل هذا كان عوامل اساسية قلبت النجاح التركي السابق رأساً على عقب وتحولت تركيا خلاف ما كانت عليه وفي فترة قصيرة جدا أثارت دهشة المراقبين غربا وشرقا وداخل تركيا. من بلد له صفر مشكلات مع كل الجيران الى بلد له صفر جيران وبات محاطاً بالأعداء بدلاً من الأصدقاء واختفى الدور الوسيط (مفارقة قدرية وهي ان البلدين اللذين توسّطت تركيا بينهما وكانت الوحيدة القادرة على التحدث معهما وهما سوريا واسرائيل هي الآن في خصام مع كليهما!)، وانتهت صورة «القوة الناعمة» لتحل محلها صورة البلد الذي يهدد بالحرب واستخدام «القوة الخشنة» مع سوريا وقبرص واسرائيل، فضلاً عن القيام بخطوات اعتبرتها ايران وروسيا تهديداً لها وهي نشر الدرع الصاروخي.
وغادرت تركيا صورة البلد المحايد الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع ليقف طرفاً في الصراعات الاقليمية والدولية وساعياً لتغيير الأنظمة بالقوة، كما هو الحال مع سوريا بتنظيم ودعم واحتضان مايسمى«المجلس الوطني السوري» و«الجيش الحر»، وبوسائل أخرى كما هو الحال مع مصر وتونس.
وباتت تلتصق بتركيا صورة اخطر من كل هذه وهي انها «تتبع سياسات مذهبية وأنها جزء من محور سنّي اقليمي»، كما ورد حرفياً قبل أيام، في تقرير لأحد أهم المراكز في تركيا وهو مركز الدراسات الاقتصادية والسياسية التركي (واختصاره «تيسيف» TESEV). وهو ما جعل البعض في العالم العربي والغربي يصفون السياسة الخارجية التركية في المنطقة بأنها «عثمانية جديدة» وبأنها تسعى لكومنولث عثماني على غرار الكومنولث الإنكليزي كما ورد في صحيفة الواشنطن بوست.. ولم ينف اردوغان هذه الصلة بالنزعة العثمانية عندما قال (15 تموز 2012) «يسألوننا عن أسباب انشغالنا بسوريا. الجواب بسيط للغاية، لأننا بلد تأسس على بقية الدولة العلية العثمانية. نحن أحفاد السلاجقة. نحن أحفاد العثمانيين. نحن على امتداد التاريخ أحفاد أجدادنا الذين ناضلوا من أجل الحق والسلام والسعادة والأخوة... حزب العدالة والتنمية هو حزب يحمل في جذوره العميقة روح السلاجقة والعثمانيين».
وهذا استدعى توقف البعض عند تعثر التقدم على الطريق الأوروبي منذ العام 2005 وغياب الاتحاد الأوروبي ولو بكلمة عن خطاب اردوغان في المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية في 30 ايلول الماضي ودعوة احد الوزراء الى رمي التقرير الأوروبي الأخير عن تركيا في سلة المهملات (حرفياً هكذا) وتراجع نسبة التأييد الشعبي للانضمام الى اوروبا الى مستويات متدنية جداً، وما يعنيه كل ذلك من تحوّل في الخيارات الحضارية لتركيا في اتجاه ان تكون زعيمة للعالم الاسلامي مع كل ما يحمله هذا الطموح من مخاطر على تركيا نفسها، من ان تبقى منتظرة الى الأبد عند باب الاتحاد الأوروبي.
ورغم بعض التباين في بعض الملفات فإن السياسة التركية ظهرت على انسجام كامل مع السياسات الأميركية في المنطقة وتلقائياً مع السياسات الأطلسية، وظهرت سياسة ازدواجية المعايير في اكثر من ملف وقضية. فقد دعمت تركيا المعارضة السورية فيما لم تفعل ذلك في البحرين. ورفضت الإطاحة بمعمر القذافي بداية لأسباب اقتصادية قبل ان تشارك في غزوة الأطلسي له.
لقد كان داود اوغلو صريحا في خطبته، التي وصفها المفكر التركي البارز وغير البعيد عن حزب العدالة والتنمية ممتازير توركينيه بـ«العثمانية»، امام البرلمان في 27 نيسان 2012 عندما قال إن «شرقا اوسط جديدا يولد وتركيا ستكون قائدته وهي التي ترسم ملامحه» منحّيا جانبا كل المكوّنات الاقليمية الأخرى الفارسية والعربية والكردية.
لقد احدثت حادثة سفينة مرمرة تحولاً جذرياً في اتجاه ايلاء انقرة الروابط مع الغرب والولايات المتحدة تحديداً الأولوية في علاقاتها الخارجية، وهذا سيكون على حساب العلاقات مع ايران وروسيا ومن معهما. وحين انفجر الوضع في سوريا بدت الفرصة مؤاتية لأنقرة لكسر الشراكة الاقليمية مع ايران في النفوذ والانفراد في ان تكون «قائدة» الشرق الأوسط واللاعب الأساسي الوحيد فيه (بمعزل عن العامل الاسرائيلي) مشحونة بوصول الاسلام السياسي الى السلطة في بعض الدول العربية.
لكن حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر. فكان أن خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين. وخسرت اقليمياً كل التيار المعارض للسياسات الغربية ـ الأطلسية في المنطقة، كما خسرت ثقة مكون اجتماعي اساسي في المنطقة هو المكوّن الشيعي الذي تحسّس من اهداف السياسة التركية. ولم تستطع تركيا ان تتلافى مخاطر هذه السياسات على أمنها القومي عبر استيقاظ الذئب الكردي هذه المرة في الداخل وتمدد الطوق الكردي من شمال العراق الى شمال سوريا، فضلاً عن تعمق الاحتقان المذهبي الداخلي بين السنّة والعلويين.

خلاصة

عشر سنوات من تجربة جديدة حفلت بالإنجازات والإخفاقات. لم تعد الصورة كما كانت في بداية التجربة في المربع الأول الوردي. باتت الألوان القاتمة تتمدد الى اللوحة على حساب الألوان الزاهية.

محمد نور الدين
كاتب وأكاديمي ـ لبنان



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» طموح «العدالة والتنمية» التركي في سوريا: الولاية الحادية عشرة.
» شعبية "داعش" تزداد في تركيا على حساب حكومة "العدالة والتنمية"
» أين أصبحت تركيا بعد عشر سنوات من حكم حزب العدالة؟
» فيصل المقداد : سورية لن تقبل بأي إملاءات .. وحكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا مجموعة من الكاذبين والدجالين
» المأزق التركي في سوريا… هل يطيح «العدالة والتنمية»؟ ..محمد نور الدين

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق سوريا الأسد :: السياسة :: مقالات سياسية-
انتقل الى:  
مواقع صديقة
عشر سنوات على حزب «العدالة والتنمية»: خسرت تركيا بوابتيها العربيتين، سوريا والعراق، وبوابتها الآسيوية ايران، وعلاقاتها مع روسيا والصين  Uousuu10>