منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك

عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Networ10
منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك

عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Networ10
منتدى عشاق سوريا الأسد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى عشاق سوريا الأسد

إلى كل محبي الدكتور بشار الاسد
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فضيحة:(أمريكا منعت مشروعنا بعائد 350 مليار دولارسنوياً!لمحور قناة السويس الذي قدمناه لمبارك!وعـمر! والسيسي!)( نتحدى أن يكذبنا أحد!)
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالأحد أغسطس 09, 2015 7:15 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» بتوجيه من الرئيس الأسد.. العماد أيوب يزور قواتنا العاملة في المسطومة ومحيطها بريف إدلب
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «مُجتهد» يكشف السيناريو القادم لـ«عاصفة الحزم» .. ماذا قال؟!
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:25 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل الحرب على اليمن هي البداية لتنفيذ مشروع امريكا لتقسيم السعودية ؟؟
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» جبهات حماه تشتعل..
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:15 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آل سعود من عزكم في ذل اليمن إلى ذلكم في عز اليمن
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:13 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آلية لضبط الأفواه!!
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:03 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» "شمس" آل سعود بدأت بـ "المغيب"؟!!
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:01 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «الخبر برس» تنشر كواليس محاولة انتقام السعودية من الجزائر
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 2:57 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل تجبر السعودية بوتين على الرضوخ في نهاية المطاف؟
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 2:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» التدخل السعودي في اليمن وتدخل إيران وحزب الله في سورية
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:29 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» نبيه البرجي: السلطان و حصانه الخشبي
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:22 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» بالتوازي مع الاتفاق الإطاري ادلب واليرموك بؤر إشغال .. والعين على دمشق
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» صراع الرايات الإرهابية في مخيم اليرموك.. «داعش» تحاول التمدد الى أطراف دمشق
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:08 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» السعودية حليفة «إسرائيل»
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:06 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصدع تحالف العدوان على اليمن * الغزو البري بين الخوف والرفض!
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:04 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الإمام الخامنئي دام ظله: السعودية ستتلقى ضربة وسيمرغ أنفها بالتراب
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:59 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» أمين سر تحالف القوى الفلسطينية: مخيم اليرموك ذاهب باتجاه عمل عسكري تشارك فيه القوات السورية والفصائل لطرد داعش
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:58 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصريح مثير لأوباما.. هل أعطى الضوء الأخضر لشن «عدوان خليجي» على سوريا؟!
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:56 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» انتهاء الجولة الثانية من لقاء «موسكو 2» بالتوافق على ورقة البند الأول فقط
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:55 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مفتي السعودية يخرج عن صمته ويرد على فتوى أكل لحم المرأة
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» ما صحة «الفرمان» الموجه لرعايا الملك سلمان من اللبنانيين؟! (خضر عواركة)
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:48 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الخبر برس: سلاح الجو السوري يستهدف مقر «لواء براق الاسلام» بريف درعا ويقتل نائب «قائد» اللواء ومعه العشرات
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:45 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» قيادي تركي معارض يروي لـ«الخبر برس» قصة العلاقات الاسرائيلية مع المسلحين السوريين (الحلقة الثانية)
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:44 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

المواضيع الأكثر نشاطاً
مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
صباحيات ناصر قنديل سلسلة يومية
مقالات وتقارير لمراسل قناة العالم الاعلامي حسين مرتضا
مقالات بقلم الكاتبة : دينيز نجم
اخطر وأقوى الفيديوآت لثورة فبرآير [ البحرين ]
متجدد: تغطية أحداث يوم الأحد 24 مارس 2013
مرحبا بكم في منتدى عشاق سوريا الاسد
خبر عاجل:اكتشاف مجرة جديدة فيها نجم واحد اسمه بشار الأسد
الحزن يعم سوريا بعد وفاة ولي العهد السعودي !!
أنباء عن استهداف رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي بانفجار في آخر أوتوستراد المزة بالقرب من المؤسسة العامة للاتصالات

 

 عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعودية وعشقي سوريا
مراقبة عامة
مراقبة عامة



انثى
عدد المساهمات : 29420
تاريخ التسجيل : 17/05/2012

عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Empty
مُساهمةموضوع: عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004   عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Icon_minitimeالأحد يناير 11, 2015 1:32 am

عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004
10 يناير 2015
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Adnanدراسة مسهبة حول الدور الأمريكي
في صناعة الأصوليات لاسيما في الشرق الأوسط نشرت عام 2004 في مجلة “الفكر العربي المعاصر” الصادرة في بيروت ننشرها لأنها تلقي الصوء على ما بجري في بلادنا حاليا.

حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط

الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!!

 عدنان بدر- باريس

       بعد انهيار المعسكر الإشتراكي ، ومع تباشير الألفية الثالثة، عمّ العالم شعور بأن عصرا جديدا قد بدأ يطل على البشرية ،تسود فيه علاقات التعاون  والسلام والعدالة وحل المشكلات الدولية بالحوار والوسائل السلمية، كما يتم فيه توفير الإنفاق الأسطوري على التسلح وتوجيهه نحو التنمية الدولية الشاملة ومواجهة معضلات عالمية مشتركة كالفقر والبطالة والتلوث والإنحباس الحراري والأوبئة والأمراض الفتاكة وغيرها.. حتى أن الرئيس جورج بوش الأول ، الذي حدث الإنهيار في عهده ، أعلن عام 1990 ، قبل شن الحرب الأمريكية الأولى على العراق ، ما يلي:
 ” نحن اليوم في آونة فريدة واستثنائية . إن الأزمة في الخليج ، مهما تكن خطيرة ، تقدم أيضا فرصة للتقدم نحو فترة تعاون تاريخية .. فمن الأوقات المضطربة ينبثق نظام عالمي جديد ، عصر أكثر تحررا من التهديد بالرعب وأقوى في السعي وراء العدالة وأضمن في البحث عن السلام ، عصر يمكن أن تزدهر فيه أمم العالم جميعا وتعيش في انسجام .. هذا العالم يكافح كي يولد ..عالم يحل فيه حكم القانون محل شريعة الغاب ، عالم يقرّ فيه بالمسؤولية المشتركة عن الحرية والعدالة ، عالم يحترم فيه الأقوياء الضعفاء”!!
       وإذا كان شيء من هذا قد حصل في بعض مناطق العالم المتقدم ، كما في أوروبا حيث اتسعت دائرة الديمقراطية لتشمل البلدان الإشتراكية السابقة ، وتتيح لها فرصة الإنضمام للإتحاد الأوروبي ، وتعاظم الإنفاق على حماية البيئة والمشكلات الإقليميةالمشتركة… وكذلك في بعض بلدان أمريكا اللاتينية الرئيسية كالبرازيل وغيرها…فإن منطقة الشرق الأوسط ، التي كان يفترض أن تتحول إلى ورشة العصر (بما تحتويه من مخزون نفطي يشكل ثلثي الإحتياطي العالمي  ،وموقع إستراتيجي على الخريطة الدولية .. وما يتوفر فيها من مناخات ورؤوس أموال  وأيد عاملة رخيصة ، ثم ما فيها من مشاكل وقضايا ذات انعكاسات وتبعات دولية خطيرة)… فإن هذه المنطقة قد سلكت اتجاها معاكسا تماما لمثل هذه التوقعات!! وها هي الآن رهينة بين أربعة محاور:
   أولا: أنظمة شمولية فاسدة وعاجزة عن تحقيق الحد الأدنى من برامج التنمية، حتى للحفاظ على مستويات المعيشة كما هي ، إن لم يكن رفعها إلى ما هو أعلى!  بل ، أكثرمن ذلك، عاجزة أيضا عن أداء دورها الطبيعي في الدفاع عن الأوطان!!!
  ثانيا: هيمنة وإجتياح عسكريان أمريكيان، يذكران بغزوات القرن التاسع عشر الإستعمارية ..( يندرج الدور الصهيوني في سياقهما بالطبع )..
  ثالثا: حالات أصولية مغرقة في تشددهاتجد في الإجتياح الأمريكي- الصهيوني وجرائمه ما يبرر تطرفها الأصولي ويعزز قدرتها على تجنيد المريدين والمقاتلين.. لتشكل بدورها ، هي الأخرى ، تبريرا للمزاعم الأمريكية بأن هذا الإجتياح هو مجرد “حرب على الإرهاب”!
  رابعا: حالة إحباط مسيطرة على الشعوب بشكل يجعلها عاجزة عن الإمساك بزمام أمورها وتعبئة قواها لمواجهة هذا الواقع المزري بكل أثقاله وأزماته..
  وهنا لا بد من طرح السؤال التالي:
-        كيف وصلت الأمور في الشرق الأوسط إلى هذه الحال؟
   لا شك أن الأنظمة الشمولية التي عرفتها المنطقة في فترة ما بعد الإستقلال قد استفادت بشكل رئيسي من معطيات مرحلة الحرب الباردة والصراع بين المعسكرين.. حيث كان الغرب الرأسمالي المسيطر على ثروات المنطقة يجد في طبيعتها الديكتاتورية كابحا للقوى الشعبية الديمقراطية التي يمكن أن يهدد وصولها إلى السلطة ما له من نفوذ ومصالح، كما يجد في فساد مؤسساتها ذات السلطات المطلقة خير شريك لنهب ثروات شعوبها.. في حين كان المعسكر الإشتراكي يجد في مواقفها السياسية المعادية للإستعمار، دعما له في مواجهة المعسكر الآخر ومجالا خصبا لمناورات سياسية وعلاقات إقتصادية لم تكن توفرها  له القوى التقليدية التي تولت الحكم مباشرة بعد الإستقلال في أكثر من بلد عربي.. في الوقت الذي يجد فيه أن القوى الشعبية الديمقراطية المستقلة عنه) وحتى الشيوعية المحلية في حال انفكاكها من التبعية له (قد تورطه في مواقف ونزاعات لا يتيح له توازن القوى الدولي أن يتحمل مسؤولياتها..( بمثل هذه المخاوف رفضت موسكو استيلاء الحزب الشيوعي التابع لها على الحكم في العراق عندما بدا أن الأمر كان متاحا عام 1959).
  وهكذا تحملت القوى الشعبية الديمقراطية (سياسيا وتنظيميا وفكريا… وحتى أمنيا) عبء معارضة المعسكرين الدوليين لها ، ودعمهما للأنظمة الشمولية التي تقمعها بلا هوادة !!
  وإذا كانت الأوضاع في الشرق الأوسط قد استقرت على أساس هذه المعادلة في فترة الستينات ، فإن صراع المعسكرين الدوليين قد بدأ يدخل مرحلة جديدة في النصف الثاني من السبعينات ،كان لها هي الأخرى انعكاسات بنيوية على أوضاع المنطقة.. ففي ظل سياسة “التعايش السلمي” التي ازدهرت في تلك الفترة بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفياتي.. دشنت واشنطن عهدا جديدا من السياسة الهجومية التي استبطنت ذلك  التعايش”.. وتركزت على محورين : إقتصادي – عسكري … وديني- عقائدي!
     - فعلى الصعيد الإقتصادي – العسكري: جرى تصعيد محموم لسباق التسلح باهظ التكاليف بالنسبة لاقتصادات البلدان الإشتراكيةالتي كانت قد دخلت مرحلة الإنهاك البيروقراطي..( كان الرئيس رونالد ريغان يشبه الإتحاد السوفياتي بعملاق ذي عضلات عسكرية قوية وساقين إقتصاديين ضعيفتين.. ممايجعله ينوء بحمل المزيد من الإنفاق العسكري)!!
     - أما على الصعيدالديني- العقائدي: فقد وظفت الولايات المتحدة أرقى معطيات ثورة الإتصالات لصالح موجة جديدة من التبشير الديني كطاقة عقائدية معادية للشيوعية، داخل أراضيها وخارجها.. فظهرت  بدع ” كنائس الهواء” التي سخرت مئات الإذاعات ومحطات التلفزيون لطواقم  من المبشرين ” المتجددين” أمثال بيلي غراهام وبات روبرتسون وجفري فالويل وغيرهم.. مما خلق حالة تعبئة دينية لاسابق لها في أمريكا من حيث التحول إلى قوة إجتماعية ومالية وانتخابية شديدة التأثير على أصحاب القرار السياسي في البيت الأبيض والكونغرس (في ظل هذه الموجة وصل المتدين جيمي كارتر إلى رئاسة الولايات المتحدة)! وأطلق حملة مشابهة على صعيد عالمي.
  ولم يقف هذا التبشير  عند حدود الدين المسيحي فقط ، بل تعداه إلى الدينين اليهودي والإسلامي، حيث استخدم الأول ، عن طريق الضخ الإعلامي المكثف في مناخات مؤتمر” هلسنكي للأمن والتعاون الأوروبي” وقانون “جاكسون” للتجارة المشروطة مع موسكو، لتوليد حالة أصولية يهودية في الإتحاد السوفياتي والبلدان الدائرة في فلكه، كان من نتائجها تدفق موجات الهجرة الكثيفة والمعبأة بالتطرف إلى إسرائيل..  ( وفي هذه الفترة بالذات وصل حزب” الليكود” إلى الحكم  للمرة الأولى)!
     هذا في حينأ تاحت الفورة النفطية بعد حرب تشرين 1973 ، الفرصة لتوجيه الحكومات العربية الغنية نحو تخصيص مبالغ طائلة لتشجيع الفكر الديني .. فكان أن شهد الشرق الأوسط حملة لانظير لها من الإنفاق على بناء المساجد والمدارس الدينية وطبع المصاحف وكتب التراث الديني وتوزيعها ودعم المنظمات والجماعات والجمعيات ورجال الدين الناشطين في هذا المجال في أربعة أركان العالم الإسلامي.. بل وفي العالم كله.. حتى أن الأنظمة ذات الفكر” التقدمي” انساقت مع هذه الموجة فرحبت بالمساعدات النفطية المخصصة لهذه الأغراض ، ورأت -واهمة- أن تشجيع الأجيال الجديدة على التوجه الديني سوف يحميها من  اليسار الديمقراطي المعارض.. والجميع يذكرون كيف قام الرئيس الراحل أنور السادات بتشجيع التيارات الدينية في الجامعات ، وحتى تسليحها، لمقاومة التيارات اليسارية والناصرية المعارضة.. ثم كان أن لقي مصرعه في النهاية على أيدي بعض أولئك الذين شجعهم! والأمر نفسه تقريبا حصل  لسورية مع الأخوان المسلمين في الفترة ذاتها!!
   (يذكر في هذاالمجال أن الشيخ عمر عبدالرحمن الذي اعتبر المنظر والمفتي في عملية قتل السادات قدحصل على تأشيرة للإنتقال والإقامة في الولايات المتحدة، ثم عندما افتضح الأمر وطلبت مصر تسليمه لها ، وخوفا من كشف معلوماته عن تلك القضية ، جرى اتهامه في المحاولة الأولى لتدمير مركز التجارة العالمي والحكم عليه بالسجن لضمان بقائه في السجون الأمريكية إلى أن يقضي الله أمرا.. كما أذيع في حينه أن السفارة الأمريكية في القاهرة كانت قد أجرت اتصالات مع المجموعات الإسلامية المتطرفة بما فيها تلك التي تورطت بعملية المنصة.!!  ويذكر أيضا أن بريطانيا التي أرسلت جنودها في ركاب الحروب الأمريكية على “الإرهاب”، تفتح ذراعيها لمعظم دعاة التطرف الأصولي الإسلامي وتمنحهم فرص استخدام وسائل الإعلام بكل حرية، حتى من كان منهم مطلوبا بجرائم في بلاده ، كأبوحمزة المصري وعمر بكري وهاني السباعي وغيرهم).
    لقد ظهرت في تلك الفترة دراسات أمريكية كثيرة تقول إن تشجيع العقائد الدينية داخل بلدان المعسكر الإشتراكي وفي جواره ، سوف يشكل قوة ضغط كبرى في الصراع مع ذلك المعسكر.. ونشرت دراسات مفصلة عن الحالة الدينية في البلدان والمناطق المسيحية في أوروباالشرقية ، وكذلك عن الأوضاع الإجتماعية والديمغرافية والصحوة الإسلامية في جمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية ..  وكانت كونداليسا رايس ، مستشارة الأمن القومي حاليا ، قد بدأت حياتها السياسية بمثل تلك الدراسات!!
   وشهدت الساحة الدولية في تلك الفترة حدثين كانت لهما آثار كبيرة فيما بعد، هما: الثورة الخمينية في إيران ، ووصول بابا بولوني إلى عرش الفاتيكان!
-        بالنسبة للثورة الإسلامية في إيران ، كشفت أدلة كثيرة لاحقة  أن الولايات المتحدة كانت ترى فيها عملية زعزعة زلزالية للجزء الجنوبي من الإتحاد السوفياتي.. فقد كشف الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان في كتابه ” الفرنسيون.. تأملات في مصير شعب” أن الولايات المتحدة هي التي طلبت السماح لآية الله الخميني بالقدوم إلى فرنسا.. كما ذكر صادق قطب زاده ، في اعترافاته بعد اعتقاله – قبل أن يعدم- أنه كان قد زار النجف أكثر من مرة ، مع زميله أبو الحسن بني صدر،  لمحاولة إقناع الخميني بمغادرة منفاه العراقي والتوجه إلى فرنسا كي يخاطب الرأي العام العالمي من هناك ( وذلك قبل خلاف الخميني مع النظام في العراق ومغادرته إلى الكويت ثم باريس) ..
        وهناك ، في فرنسا، جرى توجيه الإعلام الدولي للتركيز عليه وتحويله إلى أسطورة تلهب حماس الجماهير الإسلامية الثائرة في إيران.. وتطلق الطاقة الدينية الإسلامية في عموم المنطقة وبالذات في الجمهوريات الإسلامية السوفياتية.. وعن هذا الموضوع  كتب مستشار كارتر للأمن القومي زبجنيو بريجنسكي كتابه الشهير آنذاك الذي حمل عنوان “الضرب في أسفل الجدار”!
    ويشار في هذا المجال إلى أن اختطاف الإمام موسى الصدر في الثالث من أيلول/ سبتمبر1978، خلال زيارته الرسمية لليبيا، مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدرالدين  وإخفاءهم – وربما قتلهم- كان قد ساهم، قبل الثورة الإسلامية الإيرانية، في تأجيج المشاعر الدينية والمذهبية لدى الطائفةالشيعية في لبنان على حساب المناخ اليساري والديمقراطي للحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية..
-        أما موضوع انتخاب البابا البولوني الحالي في الفترة نفسها (وهو أول بابا غير إيطالي منذ العام 1452) فقدجاء بعد وفاة غامضة للبابا الذي سبقه قبل أن يكمل الشهر الثالث في منصبه.. وكانت الحالة البولونية المتفاقمة داخليا تشكل التمرد الأخطر في بلدان المعسكر الإشتراكي آنذاك.. فجاء تولي الكاهن البولوني للمنصب الكاثوليكي الأقدس في العالم كي يؤجج المشاعر الدينية في عموم البلدان الكاثوليكية الأوروبية الشرقية، وبالذات في بولونيا حيث شكل الغطاء والرعاية لحركة ” تضامن” وزعيمها ليش فاليسا..
    وهكذا تعرض الإتحاد السوفياتي ومعسكره ، في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات ، لحدثين دينيين زلزاليين في جنوبه وغربه.. في الوقت نفسه الذي كانت فيه الحالة الإسلامية السنيّة الممولة من أموال النفط العربية ( السعودية خاصة) تعبىء المتطوعين من مختلف أنحاء العالم وتزج بهم في”الجهاد” ضد الإحتلال “الشيوعي الكافر” في إفغانستان حتى تحولت إلى “فيتنام سوفياتية”. وكان ذلك يحدث برعاية وإشراف مباشرين وعلنيين من قبل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية!!
  وليس من قبيل المصادفة بعد هذا كله أن يتواكب انهيار المعسكر الإشتراكي أواخر الثمانينات مع وصول أصوليات وقوى محافظة إلى الحكم في العديد من بلدان العالم : من رونالد ريغان ومسيحييه الأصوليين ثم خليفته بوش الأول في الولايات المتحدة ، إلى حزب جاناتا الهندوسي المتطرف في الهند.. مرورا بالهيمنة السعودية على النظام العربي الرسمي بصورة شبه كلية، ورسوخ الليكود في حكم  إسرائيل، واكتساح اليمين المحافظ للإنتخابات في معظم دول أوروبا الرئيسة!!
 من تشجيع الأصولية إلى استفزازها:
  بعد انهيار المعسكر الإشتراكي  وجدت النخبة اليمينيةالأمريكية الحاكمة نفسها ( وهي تتربع على أهم وأكبر وأحدث ترسانة عسكرية عرفتهاالبشرية) أمام مفترق مصيري:
-        فإما أن تنساق مع الدعوات التي انطلقت في العالم كله لبناء علاقات دولية جديدة تقوم على التعاون والعدالة والتنمية الشاملة، بالإستفادة من الوفر الذي يفترض أن يتحقق من زوال أسباب  سباق التسلح في مرحلة ما بعد الحرب الباردة (وقد أطلقت على ذلك الوفر دراسات أمريكية كثيرة إسم عائدات السلام)..
    وفي هذا السياق برزت دعوات أوروبية عديدة لاقتناص فرص السلام في الشرق الأوسط ( مؤتمرمدريد واتفاق أوسلو) من أجل جذب المنطقة المتوسطية بكاملها إلى مسار تعاوني-إنمائي  يربط جانبي المتوسط.. بحيث توفر التنمية السلمية في جنوبه وشرقه امتدادا حضاريا لأورويا وحلولا لمشاكل معقدة تعاني منها داخل بلدانها كالهجرة السرية وتنامي الأصوليات والتطرف ونمو الإتجاهات العنصرية اليمينية المعادية للأجانب وغيرها.. وعن مثل هذا الإتجاه انطلق مؤتمر”برشلونة” واتفاقات الشراكة الأوروبية مع البلدان المتوسطية غير الأوروبية..
-        وإما أن تتجه نحو توظيف هذاالتفوق العسكري الساحق لضمان سيطرة الولايات المتحدة على العالم وإخضاعه لمصالحها وفرض تحكمها على معادلاته في المنافسات الإقتصادية المتوقعة في المرحلة المقبلة..
           ( يقول زبجنيو بريجنسكي في كتابه الجديد ” هيمنة عالمية.. أم قيادة عالمية ؟” الذي نشر مؤخرا:  ”  لقدوجدت الولايات المتحدة نفسها بعد الحرب الباردة أكثر الدول قوة في التاريخ، وليس في العالم المعاصر فقط.. ولديها فائض قوة لانظير له..”  ثم يضيف قائلا: “كان العدو أيام الحرب الباردة معروفا..  ولكن من هو العدو الآن؟ الإرهاب؟ الإرهاب وسيلة وليس عدوا  له وجود وهوية”)..
    وكان للمجمع الصناعي – العسكري الأمريكي، بشركاته ومراكز بحوثه وجامعاته وأجهزة إعلامه وقواه السياسية، القول الفصل في نهج الخيار الثاني.. على أساس أن العالم مقبل على مرحلة جديدة من المزاحمة بين كتل رئيسية متكونة (كالإتحاد الأوروبي واليابان والنمور الآسيوية) وكتل في طريق التكون والصعود ( كالصين – ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم حاليا- والهند وروسيا الإتحادية ) وغيرها.. وما من شك في أن المادة الحيوية في هذه المنافسة ستكون النفط خاصة (والطاقة بشكل عام).. وأن سيطرة الولايات المتحدة على مصادره الرئيسة وخطوط مواصلاته وأسواقه ستمكنها من التحكم بكل معطيات المنافسة القادمة وجعل القرن الواحد والعشرين قرنا أمريكيا!! كما جاء في الدراسة المشهورة التي شارك في إعدادها( أيلول – سبتمبر عام 2000 ، أي قبل وصول بوش الإبن إلى البيت الأبيض) كل من نائب الرئيس الحالي ديك شيني ومدير مكتبه لويس لوبي ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد وشقيق الرئيس جيب بوش.. وغيرهم من المحافظين الجدد المعروفين.. وكان عنوانها ” إعادة بناء الدفاعات الأمريكية .. استراتيجيات وقوات وموارد من أجل قرن أمريكي جديد”  وتضمنت تصميما على غزو الخليج  والعراق ، إذ جاء فيها  “إن الولايات المتحدة قد سعت  طوال عقود للعب دور أمني دائم في منطقة الخليج.. ويوفر النزاع غير المحسوم بعد مع العراق التبرير الجاهز لنشر قوات أمريكية كبيرة في الخليج ومعالجة موضوع نظام صدام حسين”..
   ثم تدعو الوثيقة بصراحة إلى الإحتفاظ بهيمنة الولايات المتحدة على العالم ومنع صعود أية قوة منافسة أخرى ، وبرمجة الأمن الدولي كله وفقا للمبادىء والمصالح الأمريكية!!!
  على هذا الأساس كان القرار الأمريكي هو استثمار التفوق العسكري وفائض القوة غير المسبوق لتحقيق هذا الغرض الإستراتيجي .. لا سيما بالنسبة للشرق الأوسط الذي يحتوي على أكثر من ثلثي احتياطي النفط العالمي.. وعلى مخزونات لاحدود لها من الغاز الطبيعي!!
    لكن هذا الأمر لا يمكن إقناع الجمهور الأمريكي به ( في ظل ثقافة السلام التي انتشرت في العالم مع أفول الحرب الباردة أواخر القرن الماضي).. ما لم يؤجج لديه شعور بخطر داهم يهدد أمنه ومصالحه الحيوية داخل بلاده وخارجها..
    ومن أجل تحقيق ذلك وإشاعة ثقافة الخوف في أمريكا، راح المحافظون الجدد يطلقون نظرياتهم المحمومة حول ” صراع الحضارات” و” حروب الأديان” و” الدول المارقة” و” أسلحة الدمار الشامل” وغيرها.. وينتقلون من مرحلة تشجيع الأصولية الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط ، إلى مرحلة استفزاز تلك الأصولية و” شيطنتها” وتصويرها على أنها الشر الداهم و”الإرهاب” الذي يشكل الخطر الأكبر على أمن المواطن الأمريكي ومصالحه الحيوية في جميع أنحاء العالم.. وقد أسهمت أحداث 11-9 في نيويورك وواشنطن في نجاح هذه التعبئة بشكل لامثيل له!! إذ أطلقت الإدارة الأمريكية، على خلفية تلك الأحداث ، حملة إعلامية وسياسية وأمنية لاسابق لها ضد الإسلام والمسلمين داخل الولايات المتحدة وخارجها.. ثم راحت تكرر هذه الحملة بالإعلان بين الحين والآخر عن رفع درجة التأهب الأمني بزعم وجود معلومات سرية عن تحضير “القاعدة ” لعمليات مشابهة!!
    وما بين التشجيع والإستفزاز والإستعداء، باتت واشنطن تتطلع إلى شرق أوسط أصولي يوفر لها ما تبرر به استثمار تفوقها العسكري ويقنع شعبها  بمغامرات عدوانية إستعمارية كتلك التي قامت بها  في إفغانستان والعراق ، وصولا للسيطرة على  كامل منطقة ” الشرق الأوسط الكبير”تحت شعار “الحرب على الإرهاب”!!
التجربة الأولى في إسرائيل:
  ومن نافل القول أن اليمين الصهيوني في إسرائيل وداخل الولايات المتحدة كان له دور هام في سياق هذا التوجه .. بل كانت له الريادة في تنفيذ سيناريو مشابه  للإنقلاب على مناخ السلام واستبداله بمناخات العنف والعنف المضاد التي تغذي نفسها بنفسها..
  فما بين عودة القيادة الفلسطينية إلى الأراضي المحتلة عام 1994، واغتيال إسحق رابين بتاريخ 5-11-1995 ساد العلاقات الفلسطينية – الإسرائيلية مناخ من الهدوء توقفت معه العمليات الفدائية، حتى من قبل المنظمات الإسلامية وغير الإسلامية المعارضة لاتفاق أوسلو ، ما أتاح الفرصة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في الضفة وغزة ، وكذلك لتعزيز الثقة بين القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية وترسيخ تفاهمهما على الخطوات المتلاحقة للعملية السلمية.. وشهدت الساحة الفلسطينية نموا متسارعا لمؤسسات السلطة الوطنية السياسية والإدارية والمدنية في ظل دعم دولي متعدد الأطراف، كما انفتحت نوافذ واسعة للحوار فيما بين النخب السياسية والثقافية المؤثرة في الجانبين..
   لقد أحدث هذاالتقدم السلمي مخاوف حقيقية لدى الأوساط الصهيونية المتطرفة لاسيما داخل المؤسستين العسكرية والأمنية (حيث الرهان الكبير على المخاوف التي تشكل لحمة المجتمع الصهيوني الرئيسة ، إن لم تكن الوحيدة، والتي أخذ مناخ السلام يعرضها للإضمحلال المتدرج)!
فكان أن بدأت عملية الإنقلاب باغتيال إسحق رابين، الزعيم القوي لحزب “العمل” وصاحب النفوذ الواسع في الجيش والأوساط الأمنية..وقد تواكبت هذه العملية مع مخطط إستفزاز مقصود للتيار الديني الفلسطيني عن طريق اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي زعيم حركة الجهاد الإسلامي أثناء مروره في مالطا بتاريخ 26-10-1995، ثم اغتيال “المهندس” يحي عياش ، أبرز قادة حركة حماس في قطاع غزة بتاريخ 5-1-1996.. ( علما بأن إسرائيل كانت قد شجعت “حماس” في فترة نشوئها، على أمل إضعاف حركة” فتح” ومنظمة التحرير الفلسطينية)..
    وكان واضحا أن هذا الإستفزاز لا بد وأن يستجر ردا من المنظمتين .. وهو ما حدث فعلا في أوائل عام 1996 عندما قامت الحركتان بعمليتين انتحاريتين في كل من القدس وتل أبيب.. ردت عليهما المؤسسة العسكرية الإسرائيلية   بعملية ” عناقيد الغضب” وارتكاب مجزرة قانا البشعة في جنوب لبنان.. مما أدخل المنطقة في مناخ من تصعيد العنف والعنف المضاد وأخذ في إضعاف القوى المعتدلة وإزاحتها من الساحة لصالح المتشددين في جانبي النزاع … فكان من الطبيعي جدا أن يخسر شمعون بيريز الإنتخابات في ربيع ذلك العام لصالح زعيم الليكود الجديد بنيامين نتنياهو.. وتدخل معه عملية السلام (رغم كل محاولات الإنعاش اللاحقة) نفق العنف والعنف المضاد المتواصل حتى الآن.. الأمر الذي نجحت قيادة شارون لاحقا في دمجه بالحرب الأمريكية على”الإرهاب” في المنطقة بعد أحداث 11-9- 2001 ..حتى ليمكن القول إن الحرب الأمريكية على العراق هي حرب إسرائيلية بالدرجة الأولى.. علما بأن التنسيق بين الطرفين  في هذا المجال كان قائما منذ فترة طويلة ، فقد أعلن منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الخارجية الأمريكية كوفلا بلاك ، أمام المؤتمر السنوي للجنة الأمريكية – الإسرائيلية ” إيباك” أن ثمة ” مجموعة أمريكية – إسرائيلية مشتركة لمكافحة الإرهاب مشكلة منذ عام1996 تتيح للوكالات التابعة للحكومتين تبادل المعلومات عن قضايا الإرهاب وتحسين التعاون الثنائي وزيادة القدرات الأساسية في مكافحة الإرهاب” ، كما أشار في الكلمة نفسها إلى وجود ” مجموعة دعم فني مشتركة تقوم بأبحاث ومشاريع تطوير لأدوات مكافحةالإرهاب” ) صحيفة” النهار”21-5-2004(.
       شرقان أوسطان( وحرب باردة جديدة):
  لقد حصل السيناريو نفسه مع الولايات المتحدة ، إنما على صعيد عالمي أوسع، فقد سبق وصول جورج بوش الى البيت الأبيض قيام تحالف عضوي واسع بين اليمين الصهيوني في أمريكا وبين المحافظين الجدد المعتمدين على أصولية “مسيحانية” متعصبة شكلت الأساس الروحي والفكري والسياسي لحملة بوش الإنتخابية، كما استندت عالميا على نظريات” صدام الحضارات ” و”حروب الأديان” وحملات كبار قسس هذه الأصولية على الإسلام والمسلمين ..
   ومن أجل الإطلال على هذا الربط  العقائدي شديد الخطورة ما بين الأصوليتين المسيحية واليهودية نقرأ ، مقالا في صحيفة” واشنطن بوست” الأمريكية بتاريخ 13-10-2002 ينقل فيه كاتبه جرشوم غورنبرغ عن الكاهن الإنجيلي المتطرف شوك ميسلر قوله :” إن إسرائيل تلقى تأييدا من المسيحيين الأصوليين في أمريكا أكثرمما تلقى من المواطنين اليهود أنفسهم”..  ثم ينقل عن القس الأصولي جفري فالويل أن هذا التعاطف مع إسرائيل ” يعود لكونها دليلا على صحة عقيدة (*)  المسيحيين الأصوليين القائلة ببعث أمة إسرائيل”.. كما يشير في المقال نفسه أيضا إلى قول السيناتور جيمس إينهوف في قاعة مجلس الشيوخ : ” إن على إسرائيل أن تحتفظ بأراضي الضفةالغربية لنهر الأردن لأن الله يريد ذلك”!!
  ومن أجل المزيد من التعبئة والتحريض جرى ربط ذلك كله باستعادات  متعمدة لأحداث سابقة تخدم هذا التوجه الإستفزازي… كمقال دانيال بايبس في مجلة ” فورنأفيرز” خريف 1991، الذي يطالب فيه باعتقال ومعاقبة المسؤولين عن خطف أو قتل أمريكيين في لبنان خلال فترة الثمانينات ، وإلزام الدولتين اللبنانية والسورية بدفع التعويضات عن ذلك!!
   حتى إذا نجح بوش في الإنتخابات وتولى مع فريقه المتطرف من المحافظين الجدد إدارة الدولة الأمريكية فائقة القوة ، ثم حصلت أحداث 11-9 التي لم تنجل ألغازها حتى الآن…أطلق الرئيس الأمريكي شعاره الشهير : “من ليس معنا فهو ضدنا”! وتحقق له ولفريقه النجاح المطلوب لتعبئة الجمهور الأمريكي وراءسياسة الإستخدام الطليق للتفوق العسكري الأمريكي تحت شعار” الحرب على الإرهاب” ، فشنت الحرب على أفغانستان ) من الجدير بالذكر أن قرضاي الذي جرى تنصيبه رئيسا لتلك البلاد هو من كوادر شركة النفط الأمريكية شيفرون(  وتحققت بواسطتها سيطرة عسكريةأمريكية مباشرة على معظم شواطىء إقليم بحر قزوين النفطي وطرق الأنابيب والمنافذ الموصلة بينه وبين العالم ، مع كل التسهيلات العسكرية التي توفرت في سياق تلك الحرب لضمان نشر شبكة عسكرية استراتيجية على الحدود الغربية للصين والجنوبية لروسيا والشرقية لإيران!!
    فبالإضافة لاحتلال إفغانستان وتعزيز الوجود العسكري في باكستان ، قامت الولايات المتحدة بنشر قواعد والحصول على تسهيلات عسكرية في معظم دول آسيا الوسطى السوفياتية السابقة وبشكل خاص في أوزبكستان التي أقامت فيها قاعدة جوية استراتيجية ومركزا إقليميا لخدمة سلاح الجو في قاعدة سوفياتية سابقة كانت تحمل إسم” تشالكون” ، وفي قرغيزستان التي أقامت فيها قاعدة للقوات البرية جرى تدشينها بنشر خمسة آلاف جندي أمريكي بذريعة الملاحقة الدائمة للإرهابيين!! ثم في كازاخستان وجورجيا وأذربيجان وغيرها..
   وقبل أن تنتهي الحرب في إفغانستان كانت التحضيرات قد بدأت لغزو العراق بهدف استكمال السيطرة على إقليم النفط في الشرق الأوسط ( وقد نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” بتاريخ11-10-2002 عن مسؤول أمريكي كبير قوله :”إن القوات الأمريكية ستدخل العراق حتى في حالة حصول انقلاب يطيح بنظام صدام حسين”… ثم أضافت في تعليق لها على ذلك ” إن الولايات المتحدة عندما تقوم باحتلال العراق تكون قد وضعت يدها على ثاني أكبر إحتياطي في العالم، وهو ما يشكل 11 بالمائة من الإحتياطي المؤكد في العالم كله”…)..وكذلك بهدف تحويل العراق إلى قاعدة عسكرية استراتيجية من ضمن شبكة انتشار عسكري أمريكي تغطي معظم دول الخليج وتتصل بالشبكة الأمريكية العالمية ما بين أوروبا ( والأنتشار المتوسع شرقا لحلف الأطلسي) والبلقان وآسيا الوسطى و شرق آسيا..
    وفي هذا المجال ، يستبعد أن يكون غائبا عن إدراك ساسة واشنطن ومن هم وراءهم من مراكز دراسات وبحوث ومعلومات أن احتلال العراق المتواكب مع التأييد المطلق لسياسةالعدوان الإسرائيلية في فلسطين ، سيسهم في تصعيد الحالة الأصولية في الشرق الأوسط، رغم كل أحاديثهم الإستهلاكية عن أنهم قادمون لنشر الديمقراطية والعلمانيةوالتعايش في المنطقة!!  وعن هذا الأمر يكتب عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ارنست هولينغز في صحيفة “شارلستون بوست” بتاريخ 6-5-2004 قائلا: ” بلجوئنا للخيار العسكري في الشرق الأوسط ، صنعنا إرهابيين أكثربكثير من الذين قتلناهم”.
   وإذا كانت عمليات” حماس” و”الجهاد الإسلامي” وغيرهما من المنظمات الفلسطينية ، المفهومة والمشروعة والمبررة كردود على الجرائم الإسرائيلية ، تدخل -مع ذلك- في حسابات المخططين الإسرائيليين… فإن أعمال وأفلام وبيانات القاعدة وبن لادن والزرقاوي وغيرها، التي تأتي دائما في توقيت مناسب لتبرير مخططات الولايات المتحدة وتوفير المادة الملائمة للترويج لها لدى الشعب الأمريكي خاصة ، والرأي العام الدولي بشكل عام ،  تثير الكثير من الشكوك حول حقيقتها ومصادرها والأهداف الكامنة وراءها… وحول عدم ضغط واشنطن على المحطات التي تذيعها  لتتوقف عن ذلك ، مع أنها تضغط عليها في أمور كثيرة أخرى!! علما بأن سياسة واشنطن ، بجرائمها في العراق وأفغانستان وتأييدها المطلق لسياسة إسرائيل الدموية البربرية في فلسطين ودعواتهاوضغوطها على الدول العربية لتعديل المناهج التعليمية والتربوية بشكل يستفز مشاعرالمسلمين ويؤجج غضبهم ، تشكل بدورها مادة” صليبية” مناسبة لتعبئة دينيةمعادية للولايات المتحدة والغرب في العالم الإسلامي.. وبالتالي تعيد صب الماء في طاحونة الأصوليين و”الإرهابيين” الذين تزعم أنها تخوض الحرب ضدهم!!)** (
  على ضوء هذا السيناريو ، نستطيع أن نرى في منطقة الشرق الأوسط ، نوعا من “الحرب الباردة” الجديدة ، ما بين اتجاه أمريكي إستعماري ظلامي يتوسل تأجيج الأصولية لتبرير الغزو العسكري بهدف السيطرةعلى هذه المنطقة واستخدام طاقاتها وإمكاناتها في المنافسة مع الكتل الدولية الأخرى( ومن ضمن أهدافه تبرير وجود الكيان الصهيوني العنصري الأصولي ، الذي يشكل امتدادا وظلا للهيمنة الأمريكية ، وضمان تفوقه في محيط من الأصوليات المتناحرة( …  وبين اتجاه أوروبي يتلمس في المشروع الأمريكي أخطارا داهمة على مصالح له أمنية وسياسية واقتصاديةحيوية ، في الوقت الذي يتطلع فيه بالمقابل إلى بناء فضاء إنمائي حضاري مشترك مع الأطراف الأخرى في محيط البحر الأبيض المتوسط ليحرر أوروبا من كثير من مشاكلها الحاليةالملحة ويوفر لها مجالا لمشاركة إستثمارية غنية وامتدادا إقتصاديا وثقافيا بالغ الأهمية..
  والغريب في هذه الخريطة شديدة الفوران ، هو ما ما نراه من حالة اختناق تسيطرعلى أنظمتنا ، وحتى على نخبنا السياسية والثقافية ذات التطلعات الديمقراطية الحضارية ، ما بين هراوة الغزو الأمريكي – الصهيوني وسندان الأصولية الظلامية ، دون أن تستطيع بناء بديلها الوطني الديمقراطي الحقيقي القادر على الإستفادة من إيجابيات متاحة في وضع دولي مناهض للهيمنة الأمريكية، ومؤهل فعلا لتعبئة إنسانية شاملة وراء مشروع مقاومة تقدمي عالمي في مواجهة هذا الغزو الإستعماري الذي يصدر الهمجية إلى منطقتنا ويهدد مصير شعوبنا على امتداد ساحة ” الشرق الأوسط الكبير” التي أعلنها الأمريكيون منطقة مفتوحة أمام جحافل غزوهم البربرية..
  وما يزيد الأمرغرابة هو أن غيابنا العربي هذا يتردى بنا إلى الحضيض ، في الوقت الذي يشهد فيه العالم حملات شعبية دولية تتعاظم يوميا في تحركاتها المتضامنة مع قضايانا في فلسطين والعراق ، وترفدها ظواهر ثقافية وفنية إنسانية واسعة تبشر بحركة عالميةمضادة للعولمة العسكرية الأمريكية ..
   فأين نحن من هذا الإستقطاب الكوني الجديد الذي أخذ يمسك بزمام التاريخ في مرحلة ما بعد الحرب الباردة القديمة.. وهل كتب علينا أن نبقى ساحة الصراع  ومادته، وضحاياه أيضا، في هذه الحرب الباردة الجديدة .. تماما كما كنا في الحرب السابقة؟!
 
(*) تعود عقيدة “المسيحيين الصهاينة” – كما كتب جورج مونبيو – إلى اثنين من مهاجري القرن التاسع عشر إلى أمريكا ، حيث قاما، دون أي أساس، بدمج قسري بين فقرتين من الكتاب المقدس من أجل خلق رواية تقول : إن المسيح سوف يعود إلى الأرض مرة أخرى عندما تتحقق بعض الشروط .. أولها  قيام دولة إسرائيل .والثاني يتعلق باحتلالها لكل ” الأراضي التوراتية” ، ثم بناء الهيكل الثالث في المكان الذي يشغله المسجد الأقصى حاليا..وآنذاك سوف تتحد كل القوات) الجيوش (المعادية للمسيح في جبهة واحدة ضد إسرائيل وتحصل المواجهة الأخيرة في وادي “أرماجدون”  ويتحدد مصير اليهود آنذاك بين الحرق أو التحول إلى المسيحية.. وعندها يعود المسيح إلى الأرض” ..
 ثم يضيف الكاتب قائلا : إن المؤمنين الحقيقيين – المقصود أصحاب هذه العقيدة في أمريكا حاليا-يسعون منذ الآن للوصول إلى هذه النهاية عن طرق التحضير للمعركة الفاصلة ضد العالم الإسلامي و”محور الشر” والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي ، وخاصة فرنسا، وكل القوى المعادية للمسيح .
 وينتقل السيد مونبيو للحديث عن موقع الرئيس جورج بوش السياسي بين أصحاب هذه العقيدة فيقول : ” إن مابين 15و18 بالمائة من الناخبين الأمريكيين حاليا ينتمون إلى كنائس وحركات تتبع مثل هذه التعاليم.. وترتفع هذه النسبة إلى 33 بالمائة في صفوف ناخبي الحزب الجمهوري..ومنهم رجال نافذون في أمريكا حاليا أمثال وزير العدل جون أشكروفت ، وزعيم الأغلبية في مجلس النواب توم دولاي الذي أعلن أمام الكنيست الإسرائيلي العام الماضي أنه ” لا مكان للمواقف الوسطية أو المعتدلة في النزاع مع الفلسطينيين”! وكذلك عدد لابأس به من النواب والشيوخ.
 وبعد ذلك يخلص السيد مونبيو إلى القول:” وهكذا لدينا قوة إنتخابية كبيرة ثمثل معظم التيار المؤيد لرئيس أقوى دولة على وجه الأرض ، وتعمل لتفجير حرب عالمية جديدة”!! ) من مقال إفتتاحي في صحيفة ” بالم بيتش بوست” الصادرة بتاريخ 23-5-2004(..
 ومن أجل المزيدمن التفاصيل التاريخية حول هذا الموضوع ، تمكن العودة إلى دراسة وافية بقلم مارتانجانسيك  تحمل عنوان ” الألفية … والمسيحية الأصولية ”  نشرت في مجلة ” سنس”sens))     عدد كانون الثاني عام 2001… حيث  يعيد نشوء هذه البدعة إلى القسيسين: شارل تازروسل مؤسس حركة “شهود يهوه” في سبعينات القرن التاسع عشر، ووليام بلاكستون الذي رفع عريضة للرئيس الأمريكي بنيامين هاريسون عام 1891 موقعة من قبل أربعمائة رجل دين مسيحي ، تطالبه  بأن تضمن الولايات المتحدة عودة اليهود إلى فلسطين!! ويتحدث عن إقامة المستعمرة الأمريكية في القدس عام 1881 ) وهي ماتزال قائمة حتى الآن بإسم ” أمريكان كولوني”(  . كما يتحدث عن مبادرة ما يسمى ” السفارةالمسيحية الدولية في القدس” لعقد ” المؤتمر المسيحي – الصهيوني العالمي الأول” عام 1985 في مدينة بازل بسويسرا ، تيمنا بالمؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد هناك عام 1897.. ويشرح بشكل موسع أدوار كل من القسيسين بيلي غراهام الذي نشط في السبعينات لدعم مواقف إسرائيل ، وجيري فالويل من صقور المحافظين الجددوحامل وسام جابوتنسكي الإسرائيلي!!
)** ( ما معنى ألا تختار الولايات المتحدة إلا  تلة “غراديست” في ضواحي العاصمة المكدونية سكوبيا، وهي الموقع الذي يعتبر المكان الأقدس عند المسلمين في تلك البلاد ويضم مقبرة قديمة عمرها ثلاثمائة عام ، كي  تبني عليها سفارة لها؟!) تفاصيل ذلك منشورةفي صحيفة “نيويورك تايمز”  بتاريخ27-5-2004 (..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» إعادة ترتيب الشرق الاوسط في ظل حرب باردة ..ولادة دول و تقسيم أخرى
» مصر وحرب الشرق الأوسط القادمة ....سمير كرم
» بالتفاصيل: خريطة الشرق الأوسط الكبير
» الشرق الأوسط بين خيارين
» هـي الحـرب إذن.. لكن في الشرق الأوسط فقط

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق سوريا الأسد :: السياسة :: مقالات سياسية-
انتقل الى:  
مواقع صديقة
عدنان بدر: حرب باردة جديدة على مسرح الشرق الأوسط – الغزو الأمريكي.. ما بين تشجيع الأصولية واستفزازها!! – بحث نشر عام 2004 Uousuu10>