منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك

الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Networ10
منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك

الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Networ10
منتدى عشاق سوريا الأسد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى عشاق سوريا الأسد

إلى كل محبي الدكتور بشار الاسد
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فضيحة:(أمريكا منعت مشروعنا بعائد 350 مليار دولارسنوياً!لمحور قناة السويس الذي قدمناه لمبارك!وعـمر! والسيسي!)( نتحدى أن يكذبنا أحد!)
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالأحد أغسطس 09, 2015 7:15 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» بتوجيه من الرئيس الأسد.. العماد أيوب يزور قواتنا العاملة في المسطومة ومحيطها بريف إدلب
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «مُجتهد» يكشف السيناريو القادم لـ«عاصفة الحزم» .. ماذا قال؟!
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:25 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل الحرب على اليمن هي البداية لتنفيذ مشروع امريكا لتقسيم السعودية ؟؟
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» جبهات حماه تشتعل..
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:15 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آل سعود من عزكم في ذل اليمن إلى ذلكم في عز اليمن
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:13 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آلية لضبط الأفواه!!
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:03 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» "شمس" آل سعود بدأت بـ "المغيب"؟!!
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:01 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «الخبر برس» تنشر كواليس محاولة انتقام السعودية من الجزائر
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 2:57 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل تجبر السعودية بوتين على الرضوخ في نهاية المطاف؟
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 2:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» التدخل السعودي في اليمن وتدخل إيران وحزب الله في سورية
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:29 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» نبيه البرجي: السلطان و حصانه الخشبي
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:22 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» بالتوازي مع الاتفاق الإطاري ادلب واليرموك بؤر إشغال .. والعين على دمشق
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» صراع الرايات الإرهابية في مخيم اليرموك.. «داعش» تحاول التمدد الى أطراف دمشق
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:08 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» السعودية حليفة «إسرائيل»
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:06 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصدع تحالف العدوان على اليمن * الغزو البري بين الخوف والرفض!
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:04 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الإمام الخامنئي دام ظله: السعودية ستتلقى ضربة وسيمرغ أنفها بالتراب
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:59 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» أمين سر تحالف القوى الفلسطينية: مخيم اليرموك ذاهب باتجاه عمل عسكري تشارك فيه القوات السورية والفصائل لطرد داعش
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:58 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصريح مثير لأوباما.. هل أعطى الضوء الأخضر لشن «عدوان خليجي» على سوريا؟!
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:56 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» انتهاء الجولة الثانية من لقاء «موسكو 2» بالتوافق على ورقة البند الأول فقط
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:55 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مفتي السعودية يخرج عن صمته ويرد على فتوى أكل لحم المرأة
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» ما صحة «الفرمان» الموجه لرعايا الملك سلمان من اللبنانيين؟! (خضر عواركة)
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:48 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الخبر برس: سلاح الجو السوري يستهدف مقر «لواء براق الاسلام» بريف درعا ويقتل نائب «قائد» اللواء ومعه العشرات
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:45 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» قيادي تركي معارض يروي لـ«الخبر برس» قصة العلاقات الاسرائيلية مع المسلحين السوريين (الحلقة الثانية)
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:44 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

المواضيع الأكثر نشاطاً
مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
صباحيات ناصر قنديل سلسلة يومية
مقالات وتقارير لمراسل قناة العالم الاعلامي حسين مرتضا
مقالات بقلم الكاتبة : دينيز نجم
اخطر وأقوى الفيديوآت لثورة فبرآير [ البحرين ]
متجدد: تغطية أحداث يوم الأحد 24 مارس 2013
مرحبا بكم في منتدى عشاق سوريا الاسد
خبر عاجل:اكتشاف مجرة جديدة فيها نجم واحد اسمه بشار الأسد
الحزن يعم سوريا بعد وفاة ولي العهد السعودي !!
أنباء عن استهداف رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي بانفجار في آخر أوتوستراد المزة بالقرب من المؤسسة العامة للاتصالات

 

 الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعودية وعشقي سوريا
مراقبة عامة
مراقبة عامة



انثى
عدد المساهمات : 29420
تاريخ التسجيل : 17/05/2012

الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Empty
مُساهمةموضوع: الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة   الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Icon_minitimeالخميس فبراير 20, 2014 3:32 am


الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة

الاربعاء , 19 شباط / فبراير 2014 

الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Oi8vcGFub3JhbWEuYWxtYWRpbmEubmV0ZG5hLWNkbi5jb20vd3AtY29udGVudC91cGxvYWRzLzIwMTQvMDIvMjAxMzgyNjEzMjlSTjcwMC1lMTM5Mjg0NDgxNDY0MTEuanBlZw%3D%3D أحمد الشرقاوي
 كيف خسرنا؟.. ولماذا؟
حين نقرر أن ثالوث أمريكا وإسرائيل والسعودية هو سبب كل المصائب التي حلت بنا كأمة عربية وإسلامية على السواء وليست إيران وسورية وحزب الله، نكون قد إستفقنا من دوختنا، وطردنا الجهل من عقولنا، ونزعنا الغشاوة عن قلوبنا، وأدركنا سبب المعضلة، وحدّدنا بدقة من هو العدو ومن هو الصديق، وهذه بداية استفاقة طيبة، لكنها غير كافية لإستدراك ما خسرناه بسبب جهلنا.
ذلك أن المشكلة تكمن في ضعفنا وخوفنا وتشرذمنا، وعدم قدرتنا على وضع رؤية واضحة نتفق حولها، وخطة عملية نواجه بها عجزنا.. تحسبنا جميعا وقلوبنا شتى.. نحن كثير فعلا، لكننا غثاء كغثاء السيل لا قيمة ولا وزن لنا، ما سمح لحكامنا بإنتهاج سياسات لا تتطابق مع آمالنا وتطلعاتنا، وشجع أعدائنا على إغتصاب خصوصيتنا، والعبث بمقدساتنا، والدوس على كرامتنا، فوجدنا أنفسنا مرغمين على الهروب من واقعنا السيىء الذي صنعناه بأيدينا، لنعيش من أجل أن نأكل ونتكاثر كالقطيع بقرف ومن دون شرف، في إنتظار أن تحل بنا الكارثة جميعا أو يرحمنا الله بالموت.
أمريكا تعمل ليل نهار على كي وعينا ومحو ما ترسب بذاكرتنا المتعبة من بقايا أمجاد قديمة، وتشن علينا من حين لآخر حروبا عبثية قاسية، لتكرس الإحساس الدائم بالهزيمة في نفوسنا، وتخرب عقولنا من خلال تغيير قناعاتنا ومواقفنا وطريقة تفكيرنا، لتسبدلها بحقيقة مزيفة برغم أنف التاريخ والجغرافيا وقوانين الأرض وشرائع السماء، مُؤدّاها، أن فلسطين بقدسها هي هبة من الله لشعبه المختار، وأن العهد القديم والجديد الذي يبشر بالخلاص حين مقدم المسيح (ع)، يُحتّم عليها ضمان أمن “إسرائيل” الذي أصبح مكونا بنيويا من الأمن القومي الأمريكي إلى جانب تدفق النفط، وأن هذا “الأمن”، لا يمكن أن يستقيم إلا إذا تحول كل جوار “إسرائيل” العربي المعادي إلى كيانات هجينة، ضعيفة و فاشلة، شبيهة بمشيخات الخليج التي ارتضى حكامها طواعية أن يتحولوا إلى وكلاء تجاريين يعملون في سوق الزيت لحساب أمريكا وإسرائيل، بعد أن استبدلوا ديانتهم الإسلامية بالوهابية، وهويتهم العربية بالصهيونية، باسم “الإنسانية”، و ضرورة الإنفتاح على الحضارة والروح جاهلية.
مــن إستراتيجيـــة إلــى أخـــرى…
وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، المتمثل في إزاحة الخطر المحدق بإسرائيل من جوارها المعادي، كان لا بد من إعادة رسم خريطة جديدة لشرق أوسط جديد يختلف جملة وتفصيلا عن القديم، فتم وضع إستراتيجية جهنمية تقضي بتفكيك محور الممانعة والمقاومة، بعد أن تم تدجين مصر والأردن، وتفكيك الدولة والجيش في العراق بالقوة، وتدمير ليبيا وتحويلها إلى صومال ثانية، وحياكة تسوية سياسوية برعاية سعودية يتم بموجبها تقسيم اليمن إلى 6 إمارات متصارعة حتى تقوم الساعة.. وجاء الدور أخيرا على سورية التي إختيرت لتكون مسرح التفجير الكبير، باعتبارها الحلقة المركزية في المحور الذي يشكل خطرا وجوديا على إسرائيل ويتوعد كيانها بالزوال ولو بعد حين.
في البداية، إعتقدت أمريكا أن التغيير في سورية سيكون ممكنا من خلال “فتنــة” شعبية في إطار “الربيع العربي”، تُحوّل بفضلها هذا البلد إلى “ليبيا 2″، الأمر الذي سيمهد بسهولة ويسر لحتمية تقسيم سورية على طاولة مجلس الأمن إلى دويلات ثلاث (علوية – سنية – كردية).
غير أن رياح الصراع هبت في الإتجاه المعاكس لأهداف أمريكا، حيث تبين من تطورات الأحداث أن الشام ليست العراق، وأن النموذج الليبي غير صالح للتطبيق في دمشق، وأن إستراتيجية الإستفراد بالدول العربية الواحدة تلو الأخرى لا يمكن إعتمادها في سورية التي تقاتل كخلية نحل متضامنة ومتماسكة في إطار محور فاعل قوي، دفاعا عن ما تبقى من شرف وعروبة وإسلام، ما أجبر الأمريكي على تغيير إستراتيجياته أكثر من مرة دون نتيجة.
ومن إستراتيجية إلى أخرى.. فشلت أمريكا في إسقاط الدولة السورية بكل مكوناتها من خلال تفجير حرب أهلية حاول الإرهاب الوهابي إفتعالها بين مختلف مكونات الشعب، لتتحول إلى دولة ضعيفة متناحرة قابلة للتقسيم.
وفشلت كذلك في إغتيال الرئيس ‘بشار الأسد’ وفق المخطط الذي أعده البانتاغون وتكفّلت بتنفيذه المخابرات الأمريكية والبريطانية والفرنسية والإسرائيلية، والذي كان يُعتقد أنه في حال نجاحه، سيفضي إلى تفكّك حتمي للمؤسسة العسكرية، ودخول مكوناتها الطائفية والمذهبية في حرب طاحنة على السلطة، تنتهي بانتصار المكون السني الذي يشكل 70% من النسيج العسكري، ما يصب في صلب أحلام إسرائيل و أوهام السعودية.
وفشلت أيضا في إسقاط النظام العميق (مؤسسة الرئاسة والجيش والمخابرات) بالضربة العسكرية التي لم تتم للأسباب التي اصبحت معروفة اليوم للجميع، ولم يكن تسليم السلاح الكيماوي إلاّ بادرة حسن نية روسية لإنقاد ماء وجه الرئيس ‘أوباما’، وتشجيعه على المضي قدما في الشراكة مع موسكو لحل مشاكل المنطقة والعالم بالطرق الدبلوماسية، مع إحترام سيادة الدول وشرعة الأمم المتحدة.
وهو ما انقلبت عليه اليوم واشنطن، فاحتدم الصراع بين العملاقين على الجبهة السورية والأوكرانية والمصرية، من خلال الإنتقادات الأمريكية العلنية والإنتقادات الروسية المقابلة، لتطفو على السطح خبايا صراع حاد قديم، لم تمحوه الأيام منذ الخديعة التي أدت إلى إنهيار الإتحاد السوفييتي زمن ‘غورباتشيف’ وما تلاها من أحداث وصولا إلى تفكيك يوغسلافيا، ثم البسنة والهرسك، ثم صربيا والجبل الأسود، ثم أحداث كراوتيا، ، ثم تدمير ليبيا بتأويل تعسفي لقرار من مجلس الأمن يقضي بفرض منطقة حظر جوي كما ترغب أن تفعل أمريكا اليوم في سورية، فمحاولة إفتعال ثورة شعبية في أوكرانيا، ليتسنى للحلف الأطلسي خنق روسيا الإتحادية إقتصاديا وتفتيتها من الداخل بالإرهاب والإحتجاجات الشعبية المفتعلة، قبل التفرغ للصين.
وعودة إلى إستراتيجياتها في سورية، فشلت أمريكا في التعتيم على الإعلام السوري لأشهر طويلة، حين حجبته عن أعين العالم، لتقدم بدله قنوات العهر والبورديل الخليجية ما تراه مناسبا من فبركات دنيئة، وصلت حد تزوير الحقائق وتقديم شهداء العراق بالقصف الأمريكي على أنهم نساء واطفال وشيوخ قتلهم النظام السوري.
وفشلت كذلك في خنق سورية إقتصاديا لتنهار عملتها وتضرب القدرة الشرائية للمواطن السوري، لكنها (أي أمريكا)، لاحظت بعد ثلاث سنوات من الحرب والحصار، أن الإقتصاد السوري بخير، وأن الليرة بخير، بل تزداد قوة يوما بعد يوم أمام الدولار الأمريكي الذي بات يُروّج في الأسواق السورية واللبنانية وغيرها بسيولة أكبر مما تعرفه أسواق “الأوفشور” ومناطق التجارة الحرة المسماة “جنات ضريبية”.. لقد أصبح لسورية رصيد ضخم من الدولار يوازي إن لم يكن يفوق ما لدى السعودية من مخصصات لتمويل الإرهاب.
وكانت الصدمة بحجم الكارثة حين إكتشفت السلطات الفيدرالية الأمريكية وجود قدرة ذاتية عند أطراف إيرانية على طباعة كميات هائلة من “الدولارات المزيفة” التي يستحيل كشفها بالأجهزة الحسية المعتادة، وأن عديد الشبكات التي تتبع تنظيمات أصولية وجهادية تقاتل في لبنان وسوريا تتداول الدولار الأمريكي بحرية دون أن تستطيع حتى البنوك النظامية إكتشافها.. لكنها صمتت ولم تعلن عن هذه الفضيحة مخافة أن ينهار الدولار في سوق العملات الدولية فيتأثر بسرعة الإقتصاد العالمي، خصوصا في ظل تقارير إستخبارية تؤكد وجود قدرة لدى الأطراف الإيرانية على طباعة دولارات من الصعب جدا معرفة أنها غير حقيقية.. فهل يتعلق الأمر بتقنية “النانوتكنولوجي”؟.. ربما.
لكن بحق، أليست أمريكا هي التي تطبع مليارات الدولارات من دون أن يكون لها رصيد إئتماني لتغطية قيمتها، فتساهم عن عمد وسبق إصرار في رفع مستوى التضخم والعجز، وتُسرّع من وثيرة خراب الإقتصاد العالمي؟.. فلماذا إذن لا تفعل أطراف إيرانية مثلها؟.. أو ليست الحرب خدعة؟.. أو ليس سر السعودية في إستقطاب المرتزقة والإرهابيين يكمن في القدرة على إغرائهم بالدولار الأمريكي؟.. من هنا نفهم سبب رعب وهلع الحكومات الغربية من عودة مرتزقيها إلى أوطانهم مُحمّلين بثروة ضخمة من الدولارات لإعلان الجهاد في بلاد الكفار.. لكن أوروبا تتكتم على هذا الأمر أيضا، مخافة أن تنهار الأسواق ويدب الرعب في صفوف المواطنين.
كما أن أمريكا حاولت إبعاد إيران عن المستنقع السوري بالخديعة، عندما سوقت لوهم الإتفاق النووي بين طهران و السداسية الغربية، وكانت إيران تعلم أن الأمر يتعلق بلعبة أمريكية لربح الوقت وإستبعاد إيران لغاية الإنتهاء من سورية. لكن الإمام خامنائي كان يدرك أن رفض هذا العرض من قبل الأمريكي من شأنه أن يخلق شرخا داخل المجتمع الإيراني، فوافق بتحفظ أن يذهب ‘حسن روحاني’ للمفاوضات، وكان يعلم أنها ستفشل، وسيكتشف الشعب الإيراني بنفسه الخبث الأمريكي، وهو ما حصل بالفعل عندما طالبت الإدارة الأمريكية بأن تتناول المفاوضات الصناعة الصاروخية الإيرانية، وخصوصا الصواريخ العابرة للقرات، الأمر الذي رفضته طهران بقوة.
وبعد ذلك، فشل حلفاء أمريكا تباعا (قطر وتركيا) ثم (السعودية وإسرائيل)، من خلال حروبهم بالوكالة، في تحقيق نتائج ملموسة لجهة تغيير موازين القوى في المعارك الدائرة على الأرض، وكانت أمريكا بحاجة ماسة إليها لتستعملها كأوراق لفرض شروطها في مؤتمر “جنيف 2″.
وفشلت أخيرا في الحصول بالخديعة السياسية على ما لم تنجح في تحقيقه على الأرض بالإرهاب والفتن المتنقلة في “جنيف 2″ بشقيه الأول والثاني، وخاب أملها في فرض “حكومة إنتقالية” بسلطات واسعة في قفز واضح وفاضح على مقتضيات “جنيف 1″، التي أصرت أن تكون أساس المفاوضات بين الوفد الحكومي الرسمي و”المعارضة” التي إختارتها كي لا تمثل أحدا سوى مصالح أمريكا والسعودية في المنطقة، ورفضت مناقشة بند وقف العنف والإرهاب الذي يشكل المدخل الطبيعي لأية تسوية سياسية كما نصت على ذلك مرجعية “جنيف 1″ نفسها.. لأنها تدرك مسبقا أن الرئيس ‘بشار الأسد’ إنتصر على الإرهاب بالحرب حينا وبالدولار أحيانا، وهو قادر على دحره ليعيد تصديره إلى معاقله من حيث أتى، وكان قد حذر قبل أشهر في حوار له مع الإخبارية السورية من خطر عودة الإرهاب على دولا المنطقة وأوروبا، لكن أحدا لم يفهم ما كان يقوله حينها.
وحين أدركت أمريكا أنها لن تنجح في تحقيق مكاسب تذكر بالخديعة في مؤتمر “جنيف 2″، نظرا لثبات الموقف الروسي ودهاء الوفد السوري ومرونته، حاولت دفع هذا الأخير للإنسحاب من خلال رفع سقف شروط التسوية السياسية وعلى رأسها رحيل ‘الأسد’، لتُحمّل النظام السوري مسؤولية الفشل، فتعود بالقضية السورية مجددا إلى مجلس الأمن من مدخل “المساعدات الإنسانية” تحت الفصل السابع، مستنسخة بذلك سيناريو ‘صربيا’.
لكن الوفد السوري لم ينسحب، وأصر على الإستمرار بالتفاوض مع ضرورة الإلتزام حرفيا بمقتضيات “جنيف 1″ وتوسيع وفد المعارضة ليكون أكثر تمثيلا لمختلف شرائح الشعب السوري.. بل وأصر على القول أن “جنيف 2″ لم يفشل، وأن سورية مصممة على الإستمرار في التفاوض إلى ما لا نهاية، حتى تتعب المعارضة وتملّ أمريكا، الأمر الذي أسقط أوراق واشنطن في مجلس الأمن وفضح زيف إدعاءاتها، وسوء نيتها، وخبث مخططاتها.
وهو ما جعل الأمريكي يصاب بالجنون ويشعر بالهزيمة النفسية، بعد أن أدرك أنه لم تعد لديه أوراق يساوم عليها، وفهم أن السوري والروسي ومعهم الإيراني وحزب الله أيضا، يلاعبونه بقواعد لعبته ويهزمونه من خلال كشف أوراقه الخاسرة الواحدة تلو الأخرى.
فما العمل إذن؟..
الحل في عسكــرة الصــراع فـي سوريــة
بعد أن أصبحت لدى أمريكا وحلفائها وشركائها قناعة راسخة مفادها أن الإرهاب أصبح ورقة خاسرة ومخترقة، لم يعد من المجدي الرهان عليها لتغيير موازين القوى على الأرض، عاقبت الأمير الأزرق ‘بندر بن سلطان’ فاستبعدته إلى واشنطن حتى لا يكشف أسرار اللعبة ويظل طول الوقت تحت أعينها، وأقالت السفير ‘فورد’ بعد أن فشل في فبركة وفد وازن ومقنع يمثل مختلف أطياف المعارضة، وقررت الرهان على إعادة إحياء ما يسمى بالجيش الحر، فاستبدلت قائده اللواء إدريس بقائد جديد، بعد أن حمّلته الفشل في التنسيق وتوحيد صفوف المقاتلين وإيصال السلاح إلى أوكار المرتزقة. وطالبت السعودية بتمويل صفقات سلاح نوعية من صواريخ حرارية ضد الطائرات والدبابات، فخرج “فخامة الرئيس” المدعو ‘الجربا’ ليعلن خلال زيارته الى مواقع قتالية متقدمة في محافظة ادلب، بترتيب من المخابرات التركية أمس الثلاثاء، أن السعودية وعدت بدعم عسكري قد يقلب المعادلة العسكرية”.
وحيث أن أمريكا قررت إعادة ترتيب جيش من المرتزقة المقاتلين “المعتدلين” لا يضم إرهابيين في صفوفه، في محاولة لنزع ورقة محاربة الإرهاب من يد الرئيس ‘بشار الأسد’، سارعت السعودية لسن قانون محاربة الإرهاب الجديد، واتخذت إجراءات عملية على الحدود التركية لتسهيل عودة التكفيريين الوهابيين إلى بلادهم وتسوية وضعيتهم، وطالبت جميع المقاتلين الأجانب بالخروج من سورية، إعتقادا منها أن خطوتها ستنجح في الضغط على حزب الله لينسحب من سورية، وهو ما أكد عكسه سماحة السيد في كلمته الأحد الماضي، كما قررت تركيا وقف تدفق الإرهابيين إلى سورية باستثناء من توافق عليهم المخابرات الأمريكية، وحذرت الكويت أول أمس من عودة حوالي 20 ألف خليجي إلى بلادهم، حيث اتخذت إجراءات أمنية لضبطهم وإعادة إدماجهم مع مراقبة تحركاتهم.
وحيث أن أمريكا لا يمكنها أن تنسى أن سبب الفشل في سورية يعود بالأساس لدخول حزب الله أتون الصراع، لأن مخابراته كانت تندس وسط المجموعات التكفيرية، وعقدت مفاوضات مقابل صفقات مالية مع العديد منها، كما أن رجال الله نجحوا أيما نجاح بمعية الجيش العربي السوري وفصائل المقاومة الشعبية السورية والعراقية والإيرانية في تغيير قواعد اللعبة في سورية والمنطقة، ولم تفلح الحملة الإعلامية المسعورة ولا الضغط السياسي الشديد من قبل فريق 14 سمسار لإرغام حزب الله على الخروج من سورية.. وكيف له أن يفعل فيخلف عهده، وهو الصادق الذي وعد جمهوره وأنصاره من شرفاء الأمة بإنتصار كبير في سورية؟.
لكن في المقابل، التسليم بالهزيمة مرفوض ولا يليق بعظمة “إمبراطورية روما الجديدة”.. لأن إعلان الفشل معناه التسليم للروسي والإيراني بسورية والتخلي حكما عن لبنان كذلك، هذا في الوقت الذي ضاع فيه العراق وارتمى في الحضن الإيراني من دون أن تطلق طهران رصاصة واحدة، وها هي تتأهب اليوم لقضم أفغانستان كذلك من خلال الإتفاقية الأمنية الإستراتيجية التي وقعتها مؤخرا مع ‘كرزاي’ الذي صنعته أمريكا فتمرد عليها، لتضع الجيش الأمريكي تحت رحمة حمايتها عندما يحين وقت الإنسحاب المذل نهاية السنة الحالية، الأمر الذي سيعزز ليس محور “الممانعة والمقاومة” فقط، أو “الهلال الشيعي” الإقليمي فحسب، بل “الهلال الروسي” من موسكو إلى لبنان مرورا بأفغانستان، بل وربما مصر وما بعد مصر أيضا وصولا إلى الجزائر..
أليست هذه سنة الله في سقوط وصعود الحضارات، ألم يقل تعالى أنه يُأتي الأرض ينقصها من أطرافها، فيما عرّفه ‘إخوان الصفا’ 400 سنة قبل إبن خلدون بنظرية “الزيادة والنقصان” القرآنية، وهي ذات النظرية التي إشتغل عليها علم التاريخ وعلم الإجتماع بعد ابن خلدون إلى يومنا هذا.
هذا يعني أن الأمن القومي الأمريكي (إسرائيل و النفط) سيكون في خطر عظيم، قد يؤدي إلى قلب معادلات القوى والمصالح الجيوسياسية الكبرى في المنطقة، بل وفي العالم أيضا، إيذانا ببداية أفول إمبراطورية “الكوبوي” المتعجرفة ولو عبر مراحل، وفق ما تقتضي سنة الله في التبدّل والتحوّل والتغيّر أطوارا.
وبالتالي، فلا بديل عن إسقاط سورية مهما كلف الأمر وتطلب من وقت.. لأن سقوط سورية بالنسبة لإمريكا يعني إستعادة دورها، وتظهير قوتها، وتكريس هيمنتها الأحادية على العالم من دون منازع أو منافس.. لكن كيف لها أن تحقق ذلك؟..
التدخل العسكري من خلال الجنود على الأرض أمر مستبعد بالمطلق، لأن الشعب الأمريكي لن يقبل بهكذا مغامرة، ولإن الوضع الإقتصادي الأمريكي لا يسمح، ولأن سورية لا تحارب وحدها.. هناك إيران والعراق وحزب الله وروسيا أيضا وإن بتكنولوجيا المعلومات والسلاح النوعي والتخطيط الإستراتيجي.. وعليه، فإن أية مغامرة عسكرية غير محسوبة ستفجر حتما المنطقة، وفي حال تدخلت تركيا ستجر الحلف الأطلسي بالتبعية، وهنا لن تقعد روسيا مكتوفة الأيدي.. هذه مقدمات لحرب إقليمية قد تتطور بسرعة لحرب عالمية مباشرة، في حين أن اللعبة تقتضي أن يظل الصراع بين الكبار تحت سقف الحروب المتحكّم فيها بالوكالة، حتى لو تطلب الأمر حرب إستنزاف طويلة.
لكن خبراء الإستراتيجية حذروا أوباما من الرهان على حرب إستنزاف طويلة كما كانت توصي إسرائيل، لأن حلف المقاومة ساعتها سيقلبها إلى حرب تمتد لكافة دول المنطقة بمن فيها إسرائيل والأردن والسعودية.
سيناريو صربيا يبدو ممكن التطبيق في الحالة السورية من مدخل المساعدات الإنسانية وفرض منطقة عازلة على الحدود الأردنية داخل العمق السوري، يحظر فيها على الطيران السوري التحليق، وقد يتم إنشاء منطقة ثانية في الشمال على الحدود التركية داخل العمق السوري لتطهير المنطقة من “داعش” من خلال القصف الجوي حماية للأمن القومي التركي والأوروبي والأمريكي، بعد إن ثال مدير المخابرات الأمريكية أن سورية تحولت إلى تهديد للأمن القومي الأمريكي، ما يعني أن على الحلف الأطلسي الإستعداد لكل الإحتمالات.
كما أنه وبفضل قوافل المساعدات الإنسانية سيتم فك الحصار عن فلول “الجيش الحر” وإدخال السلاح والمقاتلين إلى العمق السوري من الجنوب وصولا إلى دمشق لإسقاطها، وقد تمت الترتيبات اللازمة لوضع قوات من “الجيش الحر” على طول الحدود مع فلسطين المحتلة لحماية الكيان الصهيوني من أي هجوم بري محتمل من قبل المقاومة الشعبية القابعة في إنتظار الأوامر بدخول الجولان. كما يبدو أن أمريكا والسعودية وإسرائيل انتهوا من إعداد الدفعة الأولى من الجيش الجديد في الأردن، وقوامه من السوريين المنشقين والباكستانيين وغيرهم من المرتزقة الذين لا علاقة لهم بالإديولوجيا التكفيرية، كما وأن أمريكا قررت أن تبعث للمنطقة بـ 7.000 مقاتل أمريكي وبريطاني من نخبة القوى الخاصة المدربة تدريبا عاليا على محاربة الإرهاب، ستتكفل بالقضاء على فلول الإرهابيين وخصوصا “جبهة النصرة” على الحدود مع الأردن.
صحيح أن قرار إدخال المساعدات الإنسانية للسكان “المحاصرين” تحت البند السابع لن يمر في مجلس الأمن من قبل روسيا والصين الذان يبدو أنهما وضعا إستراتيجية عملية لتحالف جديد في مواجهة المخططات الأمريكية في المنطقة. أمريكا تعرف هذا، لكنها مستعدة من منطلق ما تدعيه من أنها مسؤولية أخلاقية تلتزم بها أمام شعوب العالم، أن تنفذ سيناريو صربيا في سورية ولو من دون قرار أممي، لأنها سبق وأن فعلت ذلك بذريعة سمو الشرعية الإنسانية على الشرعية القانونية.
الخديعـــة السياسيـــة فـي لبنـــان
لكن، قبل بداية الهجوم الكبير على دمشق من الأردن والذي يبدو أنه أصبح قريبا جدا وفق ما سربته مصادر عسكرية سورية للإعلام، وخوفا من أن ترد دمشق في العمق الأردني فيبادر حزب الله لإشعال جبهة لبنان، كان على أمريكا الإعداد لتحييد حزب الله، ليس عن التدخل في سورية، بل كي لا يشعلها حربا مقدسة ضد إسرائيل إنطلاقا من الجنوب اللبناني، فيخلط كل الأوراق ويجر الشارع العربي والإسلامي لمعركته الوجودية الفاصلة، التي توّعد أن تكون معركة بداية التحرير الكبير إنطلاقا من الجليل الأعلى لتغيير وجه المنطقة إلى الأبد كما أعلن سماحة السيد ذات خطاب. كما وأن هناك جيشا من القوميين العرب والإسلاميين السنة بمن فيهم بعض الفصائل الفلسطينية، دربهم حزب الله وأعدهم ليفتحوا معركة تحرير الجولان في نفس الوقت.
من هنا، ضغطت الإدارة الأمريكية على السعودية وسعد الحريري، ليتنازلوا عن شرط عدم إشراك حزب الله في الحكومة إلا إذا انسحب من القتال في سورية، والقبول بحكومة “مصلحة وطنية” لتقطيع الوقت في إنتظار ما ستسفر عنه الإستراتيجية الجديدة في سورية من نتائج، قد تكون بداية مناسبة لتصويب الخلل من خلال ضرب الإرهابيين وإستبعادهم لإستبدالهم بجيش من المعارضين السوريين المنشقين. وبذلك سيفقد الأسد ورقة “الحرب على الإرهاب”، ويعود لـ”الثورة” السورية زخمها الإعلامي وشرعيتها الشعبية، وفق ما تتوهم أمريكا.
وعندما تحدث سماحة السيد في خطابه الأخير عن الوضع الدولي والإقليمي الحساس، كان يدرك أبعاد اللعبة والهدف منها، وهو يعرف قبل غيره أن تشكيل الحكومة الجديدة لم يكن نتيجة توافق داخلي، بل ترجمة عملية لإرادة أمريكية تسعى لفرض حالة من اعادة التموضع على الحزب لإغراقه في تعقيدات المعادلة السياسية اللبنانية، بهدف تحجيم دوره كـ”قوة إقليمية”، أملتها ضرورة تدخله في سورية وفرضها واقع تجربة الحرب ضد التكفيريين العابرة للحدود، وهو الأمر الذي أقلق بشكر كبير إسرائيل والسعودية.
لكن قبول الحزب بالدخول في حكومة “مصلحة وطنية” يعتبر بحق هدية جاءت في الوقت المناسب، وتخدم أهدافه الإستراتيجية، فمن جهة، أسقطت هذه الحكومة مخطط الفتنة المذهبية الذي كانت تعد له السعودية، وأصبح تيار المستقبل وجها لوجه في مواجهة بيئته الإرهابية، وأصبح على ‘المشنوق’ و عراب الإرهاب اللبناني ‘ريفي’ أن يثبتوا قدرتهم على مكافة الإرهاب، ليعيدوا الساحة السنية التي انفضت من حول الحريري إلى سيرتها الأولى قبل الإنتخابات المقبلة، وهذه مهمة شبه مستحيلة قد تقضي على ما تبقى للحريري من مكانة في ذاكرة جمهوره المثقوبة بعد أن تحول عديد الشباب إلى مرتزقة تكفيريين. وبذلك، لن يحمل حزب الله هم التهديد الإسرائيلي من الخارج والتهديد التكفيري من الداخل في نفس الوقت، علما أن التفجيرات ضد بيئته لن تنتهي، وآخرها التفجير الإرهابي المزدوج الذي ضرب بئر الحسن صباح الأربعاء، لكنها على الأقل ستكون بوثيرة أقل مما مضى، وستكون هناك تغطية سياسية لقوى الجيش والأمن بملاحقة معاقل الإرهابيين أينما وجدت.
صحيح أن هذا الوضع الجديد سيمنع حزب الله من فتح جبهة الجنوب ضد إسرائيل، كما أن إسرائيل تعلم أنه ليس من مصلحتها استفزاز حزب الله في هذه الظرفية الحساسة، لأن الهدف هو سورية أولا وفق الإستراتيجية الأمريكية التي تفضل العمل بالمفرق لا بالجملة، بعدها يأتي الدور على حزب الله.. لكن حزب الله يملك الإمكانية لمقارعة إسرائيل من الجولان، ألم يقل ذات خطاب أن خط المواجهة مع إسرائيل يمتد من الجنوب اللبناني إلى الحدود مع الأردن.. (فتأمّل).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» سوريـــة.. مـا بعـــد الإنتصـــار
» سوريـــة.. مــــا قبـــل الإنتخابـــات
» ‘الأســـد’ مـن غـــزة.. هنــا سوريـــة
» سوريـــة بيـن الإستراتيجيــا و التكتيـــك..
» سوريـــة.. ستولـــد مــن رمـــاد النـــار

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق سوريا الأسد :: السياسة :: مقالات سياسية-
انتقل الى:  
مواقع صديقة
الإستراتيجيـــة الأمريكيـــة الجديـــدة فـي سوريـــة Uousuu10>