منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك


منتدى عشاق سوريا الأسد

إلى كل محبي الدكتور بشار الاسد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فضيحة:(أمريكا منعت مشروعنا بعائد 350 مليار دولارسنوياً!لمحور قناة السويس الذي قدمناه لمبارك!وعـمر! والسيسي!)( نتحدى أن يكذبنا أحد!)
الأحد أغسطس 09, 2015 7:15 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» بتوجيه من الرئيس الأسد.. العماد أيوب يزور قواتنا العاملة في المسطومة ومحيطها بريف إدلب
الإثنين أبريل 13, 2015 3:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «مُجتهد» يكشف السيناريو القادم لـ«عاصفة الحزم» .. ماذا قال؟!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:25 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل الحرب على اليمن هي البداية لتنفيذ مشروع امريكا لتقسيم السعودية ؟؟
الإثنين أبريل 13, 2015 3:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» جبهات حماه تشتعل..
الإثنين أبريل 13, 2015 3:15 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آل سعود من عزكم في ذل اليمن إلى ذلكم في عز اليمن
الإثنين أبريل 13, 2015 3:13 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آلية لضبط الأفواه!!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:03 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» "شمس" آل سعود بدأت بـ "المغيب"؟!!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:01 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «الخبر برس» تنشر كواليس محاولة انتقام السعودية من الجزائر
الإثنين أبريل 13, 2015 2:57 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل تجبر السعودية بوتين على الرضوخ في نهاية المطاف؟
الإثنين أبريل 13, 2015 2:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» التدخل السعودي في اليمن وتدخل إيران وحزب الله في سورية
الجمعة أبريل 10, 2015 4:29 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
الجمعة أبريل 10, 2015 4:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» نبيه البرجي: السلطان و حصانه الخشبي
الجمعة أبريل 10, 2015 4:22 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» بالتوازي مع الاتفاق الإطاري ادلب واليرموك بؤر إشغال .. والعين على دمشق
الجمعة أبريل 10, 2015 4:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» صراع الرايات الإرهابية في مخيم اليرموك.. «داعش» تحاول التمدد الى أطراف دمشق
الجمعة أبريل 10, 2015 4:08 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» السعودية حليفة «إسرائيل»
الجمعة أبريل 10, 2015 4:06 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصدع تحالف العدوان على اليمن * الغزو البري بين الخوف والرفض!
الجمعة أبريل 10, 2015 4:04 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الإمام الخامنئي دام ظله: السعودية ستتلقى ضربة وسيمرغ أنفها بالتراب
الجمعة أبريل 10, 2015 3:59 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» أمين سر تحالف القوى الفلسطينية: مخيم اليرموك ذاهب باتجاه عمل عسكري تشارك فيه القوات السورية والفصائل لطرد داعش
الجمعة أبريل 10, 2015 3:58 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصريح مثير لأوباما.. هل أعطى الضوء الأخضر لشن «عدوان خليجي» على سوريا؟!
الجمعة أبريل 10, 2015 3:56 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» انتهاء الجولة الثانية من لقاء «موسكو 2» بالتوافق على ورقة البند الأول فقط
الجمعة أبريل 10, 2015 3:55 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مفتي السعودية يخرج عن صمته ويرد على فتوى أكل لحم المرأة
الجمعة أبريل 10, 2015 3:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» ما صحة «الفرمان» الموجه لرعايا الملك سلمان من اللبنانيين؟! (خضر عواركة)
الجمعة أبريل 10, 2015 3:48 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الخبر برس: سلاح الجو السوري يستهدف مقر «لواء براق الاسلام» بريف درعا ويقتل نائب «قائد» اللواء ومعه العشرات
الجمعة أبريل 10, 2015 3:45 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» قيادي تركي معارض يروي لـ«الخبر برس» قصة العلاقات الاسرائيلية مع المسلحين السوريين (الحلقة الثانية)
الجمعة أبريل 10, 2015 3:44 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

المواضيع الأكثر نشاطاً
مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
صباحيات ناصر قنديل سلسلة يومية
مقالات وتقارير لمراسل قناة العالم الاعلامي حسين مرتضا
مقالات بقلم الكاتبة : دينيز نجم
اخطر وأقوى الفيديوآت لثورة فبرآير [ البحرين ]
متجدد: تغطية أحداث يوم الأحد 24 مارس 2013
مرحبا بكم في منتدى عشاق سوريا الاسد
خبر عاجل:اكتشاف مجرة جديدة فيها نجم واحد اسمه بشار الأسد
أنباء عن استهداف رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي بانفجار في آخر أوتوستراد المزة بالقرب من المؤسسة العامة للاتصالات
الحزن يعم سوريا بعد وفاة ولي العهد السعودي !!

شاطر | 
 

 بدعة ماني هي مصدر من المصادر التي أخذ منها محمد ديانته.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الياس
مراقب عام
مراقب عام
avatar

ذكر
الحمل عدد المساهمات : 6669
تاريخ الميلاد : 07/04/1964
تاريخ التسجيل : 15/09/2012
العمر : 53
العمل/الترفيه : دكتور في تاريخ ومقارنة الأديان
المزاج : متفائل بنعمة الله

مُساهمةموضوع: بدعة ماني هي مصدر من المصادر التي أخذ منها محمد ديانته.   السبت سبتمبر 29, 2012 6:37 am

بدعة ماني

هي مصدر من المصادر التي أخذ منها محمد ديانته.
من هو ماني؟
المانوية أو المنانية كما ذكر النديم في الفهرس. ديانة تنسب إلى ماني بن فتك المولود في عام (216)م في بابل. ولد ماني في جنوب بابل العراق عام (215-275م) في زمن سابور بن أردسير أو أزدشير (215-276) إمبراطور بلاد الفرس وكان أسيراً لدى الفرس فلما عتق من هناك تبنته عجوز أنفقت على تعليمه بين المجوس فدرس علومهم وفنونهم فدرس الفلك ولكنه لم يتعمق فيه وكانت له ميول فنية في التصوير ودرس الطب والفلسفة، وأطلق لمخيلته العنان فتوسع في تصوراته للغاية، وقال أن الوحي أتاه وهو في الثانية عشر من عمره.
ثم إعتنق المسيحية وكان في بداية إيمانه يتباهى بأنه أصبح مسيحياً وكان يفسر الأسفار المقدسة ويجادل اليهود والوثنيين وبدأ يقارن بين العقيدتين المسيحية والفارسية فأخذ ما يراه مناسباً من العقيدتين وأستنبط منهما عقيدته التي هي خليط من المسيحية والمجوسية فأقام صلة بين ديانته والديانة المسيحية كذلك البوذية والزرادشتية ولذلك فهو يعتبر كلاً من بوذا وزرادشت ويسوع أسلافاً له.
وقد كتب ماني عدة كتب من بينها إنجيله الذي أراده أن يكون نظيراً لإنجيل عيسى. أتباع المانوية هم من تعارف عليهم أولاً بإطلاق لقب الزنادقة. وماني نتيجة لتربيته المجوسية فقد نادى بديانة جديدة كانت عبارة عن خليط من عقائد ومبادئ درسها مثل البوذية والزرادشتية فأخذ ما أعجب به منهما ومزجه مع العقيدة المسيحية بحيث ترضى هذه الديانة أصحاب العقائد الثلاث السابقة.
وخرج بدين جديد هو المانوية من هذه الأديان الثلاثة التي تأثر بها غاية التأثر فقد جعلها ديناً واحداً جامعاً يشترك أتباع هذه العقائد في التوحيد الماني وأعتقد أنه هو البارقليط وأتخذ لنفسه (12) تلميذاً و (72) أسقفاً ممثلاً السيد المسيح.
وكان تحت كل أسقف قسوس وشمامسة وأرسلهم إلى بلاد الشرق بأسرها حتى الهند والصين لينشروا تعليمه، وكان في هذه البلاد الكثير من الوثنيين والمسيحيين فانخدع كثيرون بتعليمه وتتلمذ وآمن به عدد عظيم من الناس.
قتل ماني:
ثم إنكب يدرس السحر لكي يكتسب شهره بالنبوة وأخذ يعالج ابن ملك الفرس حيث عجز الأطباء عن شفائه، ولكن مات الصبي وهو تحت يده يعالجه بالسحر، فألقاه إمبراطور الفرس في السجن إنتظاراً لحكم الموت، ولكنه رشى الحراس فمكنوه من الهرب، وذهب إلى فلسطين وبدأ ينشر هرطقته ثانية فقاومة أحد الأساقفة وأخبر الناس بتعاليمه الفاسدة وأخيراً طرده خوفاً من أن يضل الشعب فذهب إلى الجزيرة العربية فوصلت الأنباء لإمبراطور الفرس بوجوده هناك فأرسل جنداً قبضوا عليه ثم سلخ جلده وهو حي برؤوس القصب، ثم ألقى جسده للوحوش الضارية التي إلتهمته، ثم حشا جلده تبناً وعلقه على باب المدينة.
انتشار ديانته:
ولم تنتهي عقيدة ماني بموته بل ضاعف تابعيه مجهوداتهم، وبدلاً من أن يخافوا وينكمشوا امتدوا وطاف أغناهم وأعظمهم وأفصحهم سوريا وفارس ومصر وأفريقيا والهند والصين، وبصرامة نظامهم وآدابهم وبساطة ديانتهم وأحتوائها على الكثير من الديانات الثلاث الكبرى في ذلك الوقت أمكنهم أن يتلمذوا في كل مكان ومع الإضطهاد الذي مروا به لا يزال نسلهم باق للآن في الجبال بين فارس والهند.
وعن ماني وديانته يذكر د. امام عبد الفتاح إمام في إحدى هوامش كتاب المعتقدات الدينية لدي الشعوب الذى قام بترجمته للباحث جفرى بارندر:
معني كلمة ماني بالفارسية: "الفريد، النادر". وهو ماني بن فاتك مؤسس الديانة المانوية التي كانت مزيجاً من الزرادشتية واليهودية والمسيحية. وكان أبوه من رجال همدان. هاجر إلى بابل وولد ماني هناك، إدعى النبوة بعد أن تَطَّلَعَ على الأديان الموجودة وسمى نفسه "فارقليط" الذي أخبر عنه المسيح.
ويعتقد المانويون نتيجة لتأثير من الديانة الزرادشتية أن ثمة صراعاً أبدياً بين النور والظلام أو بين الخير والشر تضاد بامتياز وما يميز هاتين الديانتين المتأثرتين بالثقافة الهندية هو ميلهما العميق للزهد وازدراء المادة. وقد استمرت الديانة المانوية في الوجود حتى القرن الثالث عشر الميلادي. ويقول الدكتور عاطف شكري أبو عوض(1). نشأ ماني زاهداً متعبداً لا يأكل اللحوم ولا يتناول شيئاً من الخمور إلى أن أوحيَّ إليه، وذكر عن نفسه أن الوحي نزل عليه في الثالث عشر من عمره وجدد نزوله ثانية في سن الخامسة والعشرين... وزعم أنه البارقليط الداعي إلى الحق والهدى بعد عيسى يسوع، بعد إقراره بنبوة عيسى وزرادشت.
محتوى البدعة المانوية:
وقد قال ماني بأنّ العالم هو تحت سيطرة قوتين هما الخير والشر. وزعم أنّ العالم مصنوع من أصلين أحدهما النور والآخر الظلمة، وأنهما أزليان حتى ذهب أصحاب هذه البدعة إلى القول أن ليس في وسع المرء أن يخلص من هاتين القوتين وبهذا وجد أغسطينوس ما يبرر سلوكه الشهواني الفاجر فكان هذا المذهب كفيلاً بإشباع حاجته المزدوجة السعي وراء بلوغ اليقين والركض من إشباع نفسه باللذة والشهوة الجسدية. إلى أن فطن لهذا المذهب بسبب الإشكالات التي يطرحها دون أن يقدم أي جواب لها. فبدأ الشك يراوده بالنسبة لصحة العديد من تعاليم شيعة المانوبة، إلى أن اهتدى إلى كتب الشكاك الإحتمالية من رجال الأكاديمية الجديدة التي يقول أصحابها أنه من العسير على المرء أن يتوصل إلى معرفة يقينية ثابتة غير قابلة للجدل والشك، فكانت هذه النطرية موآتية لحالة أغسطينوس النفسية. فعكف على قراءة كتبهم والتنقيب فيها ومناقشة آرائهم، حتى ظن أنه اقتنع بفلسفتهم في استحالة الوصول إلى اليقين وضرورة الإقلاع عن كل بحث يستهدف المعرفة.
كانت الإمبراطورية الساسانية أكثر مركزية بكثير من سابقتها. وقد أصبحت الزرادشتية دين الدولة. غير أنه خلال حكم نظام شحبور الأول ظهر زعيم قاد حركة دينية عندما أعلن ما في نفسه أنه أخر وأعظم رسول للمسيح. ولكن تم إعدامه وأطلق على دينه في ما بعد اسم المانوية. وقد بلغ الإستغلال والإضطهاد في ظل المملكة الساسانية قمته وبلغت العبودية حدودها النهائية ودخلت في أزمة. وحدثت هجرة هائلة من الفلاحين الفقراء إلى المدن بسبب الجور الذي لا يحتمل للنبلاء الإقطاعيين. وفي المدن عوملوا معاملة العبيد. وفجاة أدى تراكم الإضطهاد إلى إنفجار اتخذ شكل حركة ثورية قادها مازداك.
روى موسيهم المؤرخ عن المانوية(2): "أن ديانته مؤلفة من تعاليم المسيحية وفلسفة الفرس القديمة التي تلقنها وهو صغير، وما تكلم به الفرس عن ملكهم ميثراس تكلم به ماني عن المسيح فعلم بأنه يوجد لكل شيء مادتان الواحدة نور والأخرى ظلمة وللإثنين ربان رب النور سمة الإله ورب الظلمة سمة الشيطان وكلاهما متضادان في الطبيعة والأميال، ولأن إله النور سعيد فهو رحوم محسن، ولأنَّ إله الظلمة شقي يسعى ليجعل الغير أشقياء وكل واحد منهما أوجد طائفة كبيرة من نسله على شكله ووزعها في مملكته.
واستمر إله الظلمة مدة طويلة لا يعلم بوجود نور أو إله له ولكنه شعر بذلك من حرب حدثت في مملكته فحاول أن يستولي على إله النور فعارضه هذا بجنوده، غير أن قائدهم المدعو الإنسان الأول لم ينجح وتمكن جنود الظلمة من أخذ جانب عظيم من العناصر السمائية ومن النور ذاته الذي هو مادة حيوية فمزجوها بالمادة الفاسدة فقام من جنود النور قائد آخر يسمى بالروح الحي، ومع أنه نجح كثيراً إلاَّ أنه لم يتمكن من تحرير مادة النور التي مزجت بالعناصر الرديئة، وبعد ذلك أوجد إله الظلمة آدم وحواء فكل مولود من هذا المزيج قائم بجسد من المادة الفاسدة وبنفسين إحداهما شهوانية من إله الظلمة والأخرى عقلية خالدة لأنها من النور الإلهي، ولما صنع رئيس الظلمة الناس من عقول غطاها بالأجساد خلق إله نور بواسطة الروح الحي أرضنا هذه المادة الرديئة وجعلها مسكناً للجنس البشري ووسيلة لتمهيد طريق تخليص النفوس تدريجياً من أجسادها وإفراز الجيد من الردئ.
ثم أخرج الإله بعد ذلك من نفسه كائنين وهما المسيح والروح القدس لإعانة النفوس المغشاة بالأجساد فالمسيح هو الشخص الذي يدعوه الفرس ميثراس وهو مادة سامية جداً من أنقى نور الله واجبة الوجود حيوية فائقة الحكمة مسكنها الشمس، وكذلك الروح القدس مادة حيوية براقة منتشرة في كل الجلد المحيط بأرضنا يدفئ نفوس البشر ويبهجها ويجعل الأرض مثمرة ويخرج منها تدريجا نطفات النار الإلهية المنتشرة وينهضها حتى ترجع إلى عالمها التي أتت منه.
وبعد أن أنذر الله طويلاً النفوس المحبوسة في الأجساد بواسطة ملائكة وأُناس علمهم مشيئته أرسل أخيراً المسيح ابنه وأنزله من الشمس إلى عالمنا هذا لكي يسرع برجوع الناس إلى وطنهم السماوي، فظهر المسيح بين اليهود لابساً صورة وظل جسد أنساني، لا جسداً حقيقياً، وأعلن لهم الواسطة الوحيدة لخلاص النفوس من أجسادها وبرهن عن لاهوته بعجائبة.
ولكن إله الظلمة أغوى اليهود ليصلبوه، ولما لم يكن له جسد لم تؤثر عليه الآلام ولكن اليهود حسبوه صلب فرجع المسيح إلى الشمس مسكنه الأول بعد أن ترك تلاميذه لتعليم الناس ديانته ووعدهم بإرسال رسول أعظم يفصح عن حقائق أسمى وهو البارقليط الذي يدعي ماني بأنه هو والذين يؤمنون بألوهية المسيح ينبغي أن لا يعبدوا إله اليهود وهو غله الظلمة، وأن يطيعوا شرائع المسيح التي أوضحها ماني ويقاومون بثبات شهوات النفس الشريرة، وهكذا يتخلصون شيئاً فشيئاً من مادة رئيس الظلمة الفاسدة، غير أن كمال التطهير لا يفوز به الإنسان في هذه الحياة بل بعد الموت يحصل للنفس تطهيران الأول بالماء المقدس الموجود في القمر ويلبثون فيه خمسة عشرة يوماً والثاني بالنار المقدسة الموجودة بالشمس وهذه تطهرهم تماماً أما الأجساد فتنحل إلى عنصرها الأصلي.
أما النفوس التي لم تهتم بالتطهير فتسكن بعد الموت أجساد البهائم والبشر حتى تطهر، والأكثر إنحطاطاً يسلمون للأرواح الشريرة المقيمة في جلدنا ليعذبوا زماناً ما وحين تتحرر أكثر النفوس وترجع إلى عالم النور فحينئذ بأمر الإله فتخرج نار جهنم من مقرها وتحرق وتلاشى هذا العالم.
وبعد ذلك يرغم رئيس الظلمة وجنوده على الرجوع إلى مقرهم الأصلي ويَدُومُون فيه في حال الشقاوة ويحاطون بحرس قوي من النفوس التي يئست من خلاصها حتى لا يقووا على محاربة إله النور ثانية.
ولكي يجعل ماني سبيلاً لقبول مبادئة: رفض أكثر العهد الجديد معتقداً بأنه حرف عن أصله ورفض العهد القديم الذي يعتبره من إنشاء إله الظلمة الذي يعبده اليهود ووضع انجيلاً أسماه أرتن مجاهراً بأنه موحى به إليه من إله النور، ثم وضع لتابعيه عيشة صارمة فأمرهم بممارسة كل ما يضعف الجسد الذي هو عمل رئيس الظلمة، وقسم تابعيه إلى قسمين المختارين الذين ينبغي أن يتمتعوا من اللحم والبيض والحليب والسمك والخمر وكل أنواع المسكرات والزواج وكل تمتع ناتج من مخالطة الذكور والأناث والسامعين وقد صرح لهم بإمتلاك البيوت وبأكل قليل من اللحم والتزوج بنساء، ويغلب أن المختارين هم الأساقفة والقسوس والشمامسة والعلمانيين هو السامعون".
ويقول آباء الكنيسة أن ماني هو الذي كان يتنبأ عنه الرسول بقوله:
وَلكِنَّ الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحًا: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحًا مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ، فِي رِيَاءِ أَقْوَال كَاذِبَةٍ، مَوْسُومَةً ضَمَائِرُهُمْ، مَانِعِينَ عَنِ الزِّوَاجِ، وَآمِرِينَ أَنْ يُمْتَنَعَ عَنْ أَطْعِمَةٍ قَدْ خَلَقَهَا الإِلهُ لِتُتَنَاوَلَ بِالشُّكْرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَارِفِي الْحَقِّ (1 تى4/1-3)
بدعة ماني:
في عصر الإمبراطور بريوس ظهر إنسان رديء يسمى ماني وفعل أفعالاً رديئة وجدف على الرب ضابط الكل وعلى الإبن الوحيد وعلى الروح القدس المنبثق من الآب وجسر على القول أنه أي ماني هو البارقليط، وكان ماني عبداً لإمرأة أرملة ثرية جداً وكان قد آوت رجلاً ساحراً مشهور من أهل فلسطين، ولكنه وقع من فوق السطح ومات، فلما أصبحت وحيدة أشترت هذه المرأة ذلك العبد السوء يقصد ماني فعلمته المرأة الكتابة والقراءة أيضاً فعلمته ما تعرفه فلما كبر أعطته كتب السحر التي كان الساحر يستعملها، فلما قرأها وعرف منها السحر ذهب إلى الفرس الذين كانوا يشتهرون بالسحر في ذلك العصر ومن هناك ذهب إلى المكان الذي يجتمع فيه السحرة والعرافون والمنجمون فتعلم هناك الألاعيب الشيطانية وأصبح حاذقاً فى العلوم الشيطانية وعرف علوم السحر كلها في المنطقة الممتدة من فلسطين إلى فارس فظهر له الشيطان وقواه وحبب له مقاومة الكنيسة فأضل قوماً بسحرة وحمل الناس الأموال إليه وأشترى صبياناً وصبايا يخدمون شهواته النجسة. وكان يستعبدهم بسحرة ويضل جماعة من الناس ويقول لهم أنه البارقليط الذي وعد به السيد المسيح في إنجيل يوحنا بإرساله.
وكان هناك إنسان مسيحي غنى اسمه مرقاس رئيس مدينة في إحدى مدن الشام وكان أسقف مدينته اسمه أرشلاوس وكان مرقاس معه روح وبركة إبراهيم وإسحق ويعقوب وهو تلميذ في الكنيسة ويتواجد فيها بصورة مستمرة في صلوات العشية وباكر وكان مع غناه مثل الفقير الذي لا شيئ له وكان يسمع مواعظ الأسقف كما يجب ويفعل الخير من ماله مع أهل مدينته وكان بابه مفتوح لكل من يأتيه من المساكين والمظلومين بسبب الخراج الضرائب وغيرهم وكان مثل أيوب قديس العهد القديم ولما أستولوا الفرس على ضيعة بلد قريبة منه وأخربوا البلد وقتلوا كثيراً من أهلها فذهب إليهم أهل المسبيون وسألوه أن يصنع معهم رحمة فأجاب سؤالهم بمحبة فاستدعى قائد الفرس وأخذ منه عدداً من المسبيين فلما حضر إليه أخرج له ولمن معه من الجند مالاً وقال لهم خذوا ما شئتم عن هؤلاء المسبيين فلما رأوا أنه يفعل الخير لهؤلاء الناس ولن يستفيد هو شيئاً أمتنعوا عن أخذ المال كله وقالوا: "لن نفعل كما قلت ولكن أدفع أنت ما شئت للرجال الجنود الذين معنا".
فأتفقوا بينهم على ثلاثة دنانير عن كل شخص مسبي فخلص جميع المسبيين الذين كانوا معهم ودفع المال عنهم وتسلم السبي من الفرس وأعالهم سبعة أيام وكان يمر ويعالج المرضى مثل أولاده وأرسلهم إلى بلدهم ودفن من قتله الفرس ثم بنى للأحياء الذين ليس لهم مأوى مساكن وأطمأنت قلوب أهل البلد وبنى لهم كنائس بدلاً من التي هدمها الفرس وكان ما فعله هذا الرجل العظيم موضع حديث كل الشام وكثر ماله وحصل على محبة أهل بلدته ولما سمع الهرطوقي ماني عنه ففكر وقال: إن أنا أقنعته وانضم لي فجميع أهل الشام يكون تحت أمري وينضموا إلى فكتبوا إليه رسالة يقول له فيها: "البارقليط ماني يكتب إلى مرقاس أني سمعت عن جودة أعمالك فعرفت أنك تكون لي تلميذ مصطفى لي لأعرفك الطريق المستقيم الذي أمرني المسيح لأعلم الناس بها والآن فقد أضلكم معلموكم إذ يقولوا أن الإله حل في بطن إمرأة وقال الأنبياء قولاً غير الحق عن المسيح لأن إله العهد القديم شرير لا يريد أن يؤخذ منه شئ أما إله العهد الجديد فهو إله صالح إذ أخذوا منه لا يصيح ولا يسمع صوته..". وقال كلاماً كثيراً فيه تجديف ولا يجوز ذكره ولم يقل الشيطان مثله، وسلم الرسالة إلى واحد من أتباعه وذهب ليسلمها إلى مرقاس، فلما سار الرسول في طريقه في الشام لم يقبله أحد في طريقه ليأويه عنده ولم يبيع أحد له غذاء في الطريق فجاع وكان يأكل الحشائش ووصل بصعوبة إلى مرقاس فلما أخذ مرقاس الرسالة وقرأها أرسلها إلى الأسقف أرشلاوس وجعل الرسول في مكان وقام وذهب إلى الأسقف ثم أرسل إلى الرسول ليأتي إلى الأسقف الذي سأله عن سيرة ماني هذا وكيف حاله.. فأعلمه الرسول، ولكن الرسول عندما علم بحسن ضيافة الأسقف ومرقاس وطيبتهما وأعمالهما الحسنة رغب ألا يغادر المكان ويقيم عندهما عندما سمع كلامهما المختلف عن ماني، ولكن عرض مرقاس عليه بالرجوع بجواب الرسالة ودفع للرسول ثلاثة دنانير، فقال أغفر لي يا سيدي: "إنني لن أعود إليه" ففرح بخلاص نفسه من شباك هرطقة الموت. وكتب مرقاس إلى ماني بجواب وبعثه إليه مع أحد عبيده، وقال الأب أرشلاوس لهذا العبد: "لا تأخذ منه شيئاً ولا تأكل ولا تشرب عنده". ولكن بعد سبعة أيام وجدوا ماني قد وصل إلى المدينة التي بها مرقاس وكان يلبس أسكيماً واستخارة يعتقد قميص شفاف من تحته. ويلبس عليهما رداء نازل على رجليه مزين بصور من قدامة وخلفه وكان يصحبه (32) صبياً وصبية يمشون أمامه وخلفه، وعندما دخل منزل مرقاس ذهب مباشرة إلى كرسي في وسط المنزل وجلس عليه، وكان ماني يظن أنهم استدعوه ليتعلموا منه، فأرسل مرقاس واستدعى الأسقف أرشلاوس، فلما حضر ورأى ماني جالساً في وسط المنزل تعجب على قلة حيائة، فسأله الأسقف أرشلاوس قائلاً: "ما هو اسمك؟". فقال: " أسمي البارقليط". قال له أرشلاوس "أنت البارقليط الذي قال السيد المسيح يرسله إلينا". فقال: "نعم". فقال الأسقف: "كم عمرك"؟ قال: (35) سنة. فقال أرشلاوس الأسقف: "المخلص المسيح قال لتلاميذه: وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ، بَلْ يَنْتَظِرُوا مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي، لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ (أع 1/4-5) والبارقليط الذي هو الروح القدس بعد عشرة أيام من صعوده كما قال حلَّ البارقليط على الرسل في عيد العنصرة، وهو بعد تمام (50) يوماً بعد الفصح، وإذا كنت أنت البارقليط فما زال التلاميذ ينتظرونك في أورشليم، وهذا الأمر من السيد المسيح مر عليه (300) سنة ولكن التلاميذ خرجوا من أورشليم وبشروا بعد أن حلَّ عليهم الروح القدس وخرجت أصواتهم في جميع الأرض وانتهى كلامهم إلى أقطار المسكونة، لو كان الأمر كما قلت ما كانوا بشروا ولظلوا أحياء في أورشليم إلى الآن. ومن أين رأيت السيد المسيح وعمرك (35) سنة فقط. وشيئاً آخر لقد أمر السيد المسيح ألا نجلس في صدور المجالس، وها أنت قد جلست في أعلى موضع في البيت.
فقال له ماني: "أليس الإنجيل يقول: "أني أرسل إليكم البارقليط". فقال له أرشلاوس: إن كنت تؤمن بالإنجيل فهو يقول للسيدة العذراء مريم:
"فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ الإِله.
ثم أحضر رسالته التي أرسلها إلى مرقاس وفيها يجحد ميلاد المسيح من إمرأة وينكر موته وقيامته من بين الأموات، فبدأ ماني يتكلم ويقول بهرطقته: أنه إلهين أحدهما للنور والآخر للظلمة وكثيراً من أفكاره الهرطوقية. فقال له الأسقف أرشلاوس: إذا أنا أفحمتك على مقدار كذبك فأنت تثبت لي عن أفكارك بحجج ولكني سأحضر لك أمه لا يعرفون إله السماء ليفحموا كلامك. وأرسل وأحضر رجلين أحدهما طبيب، والآخر كاتب وقال لهما إسمعا ما يقوله هذا الرجل: هل في كتبكم كلام تقبلونه وكلام ترفضونه. فقالا: إذا كان في كتبنا فسوف نقبله ولا نرفض منه شيئاً ولكن إذا اختلف عما هو موجود فلن نستطيع قرائته ولن نقبله. فقال الأسقف لهما: هذا الرجل ماني يبشر ويقول: أنه تلميذ المسيح ويرفض أوامر المسيح. فقالا له: لن نقبله ولن نقترب من شئ يفعله.
وهنا تكلم ماني وسمع جميع الحاضرين تجديفه ووثبوا عليه ليقتلوه، فمنعهم الأسقف وقال لهم: نحن لا نمد أيدينا بالدماء: يقتل بيد غيرنا. ثم نفاه من المدينة وقال له: أحذر أن تحضر إلى منطقتنا لئلا تموت.
وخرج من بيت مرقاس والمدينة التي يرأسها وذهب إلى بلدة أخرى بها قس يحب أضافة الغرباء فأضافه عنده وآواه لمدة شهر ولم يكن يعرفه فبدأ ماني يكلم القس عن بدعته وهرطقته الرديئة
فقال له القس: لم أسمع قط بهذا الكلام، ولكني سأرسل إلى أرشلاوس ليأتي ويسمع منك ما تقوله، فإن كان صحيحاً قبلناه.
فلما سمع ماني اسم أرشلاوس قلق لذلك لمعرفته بشجاعة هذا الأسقف وحكمة الرب التي في فمه، فقرر مغادرة الشام وعودته إلى بلاد فارس.
ويقول الأنبا ساويرس ابن المقفع فى تاريخ البطاركة: وذهب ماني إلى بلاد فارس واستمر على عادته في النجديف فحكم عليه البارقليط الحقيقي بحكمته وسلط عليه إمبراطور الفرس فسلخ جلده ورماه للوحوش فأكلوه.
وقد ذكر المؤرخ الكنسي يوسابيوس القيصري هذه البدعة تحت عنوان "هرطقة النانيكيين المضلة التي بدأت وقتئذ"(3). وقال:
1- في هذا الوقت ظهر ذلك الرجل المجنون(4). واسمه مشتق من هرطقتة الجنونية، وحصن نفسه بقلب أوضاع عقله وتفكيره، كما أبرزه إبليس/الشيطان عدو الرب، لهلاك كثيرين، وقد كانت حياته وحشية في القول والفعل، وطبيعته شيطانية جنونية، ونتيجة لهذا تظاهر بموقف كموقف المسيح، وإذ أفتح جنونه نادى نفسه بأنه البارقليط الروح القدس نفسه ومن ثم اقتدى بالمسيح في الشكل الإداري فقط فاختار (12) تلميذاً كشركاء له في تعليمه الجديد.
2- ومزج معاً تعاليم مزورة وكفرية، جمعها من بعض الآباء الإلحادية التي إنقرضت منذ عهد طويل، وبعث بها، كسموم قاتلة. من الفرس إلى هذا الجزء من العالم الذي نعيش فيه وإليه يرجع ذلك الأسم البغيض "المانيكيون" الذي لا يزال سائداً بين كثيرين. هذا هو أساس ذلك "العلم الكاذب الإسم". الذي برز وقتئذ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بدعة ماني هي مصدر من المصادر التي أخذ منها محمد ديانته.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق سوريا الأسد :: كوكتيل عشاق سوريا الأسد :: تاريخ & آثار & سياحة-
انتقل الى:  
مواقع صديقة
>