منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك


منتدى عشاق سوريا الأسد

إلى كل محبي الدكتور بشار الاسد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فضيحة:(أمريكا منعت مشروعنا بعائد 350 مليار دولارسنوياً!لمحور قناة السويس الذي قدمناه لمبارك!وعـمر! والسيسي!)( نتحدى أن يكذبنا أحد!)
الأحد أغسطس 09, 2015 7:15 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» بتوجيه من الرئيس الأسد.. العماد أيوب يزور قواتنا العاملة في المسطومة ومحيطها بريف إدلب
الإثنين أبريل 13, 2015 3:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «مُجتهد» يكشف السيناريو القادم لـ«عاصفة الحزم» .. ماذا قال؟!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:25 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل الحرب على اليمن هي البداية لتنفيذ مشروع امريكا لتقسيم السعودية ؟؟
الإثنين أبريل 13, 2015 3:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» جبهات حماه تشتعل..
الإثنين أبريل 13, 2015 3:15 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آل سعود من عزكم في ذل اليمن إلى ذلكم في عز اليمن
الإثنين أبريل 13, 2015 3:13 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آلية لضبط الأفواه!!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:03 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» "شمس" آل سعود بدأت بـ "المغيب"؟!!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:01 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «الخبر برس» تنشر كواليس محاولة انتقام السعودية من الجزائر
الإثنين أبريل 13, 2015 2:57 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل تجبر السعودية بوتين على الرضوخ في نهاية المطاف؟
الإثنين أبريل 13, 2015 2:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» التدخل السعودي في اليمن وتدخل إيران وحزب الله في سورية
الجمعة أبريل 10, 2015 4:29 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
الجمعة أبريل 10, 2015 4:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» نبيه البرجي: السلطان و حصانه الخشبي
الجمعة أبريل 10, 2015 4:22 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» بالتوازي مع الاتفاق الإطاري ادلب واليرموك بؤر إشغال .. والعين على دمشق
الجمعة أبريل 10, 2015 4:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» صراع الرايات الإرهابية في مخيم اليرموك.. «داعش» تحاول التمدد الى أطراف دمشق
الجمعة أبريل 10, 2015 4:08 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» السعودية حليفة «إسرائيل»
الجمعة أبريل 10, 2015 4:06 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصدع تحالف العدوان على اليمن * الغزو البري بين الخوف والرفض!
الجمعة أبريل 10, 2015 4:04 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الإمام الخامنئي دام ظله: السعودية ستتلقى ضربة وسيمرغ أنفها بالتراب
الجمعة أبريل 10, 2015 3:59 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» أمين سر تحالف القوى الفلسطينية: مخيم اليرموك ذاهب باتجاه عمل عسكري تشارك فيه القوات السورية والفصائل لطرد داعش
الجمعة أبريل 10, 2015 3:58 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصريح مثير لأوباما.. هل أعطى الضوء الأخضر لشن «عدوان خليجي» على سوريا؟!
الجمعة أبريل 10, 2015 3:56 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» انتهاء الجولة الثانية من لقاء «موسكو 2» بالتوافق على ورقة البند الأول فقط
الجمعة أبريل 10, 2015 3:55 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مفتي السعودية يخرج عن صمته ويرد على فتوى أكل لحم المرأة
الجمعة أبريل 10, 2015 3:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» ما صحة «الفرمان» الموجه لرعايا الملك سلمان من اللبنانيين؟! (خضر عواركة)
الجمعة أبريل 10, 2015 3:48 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الخبر برس: سلاح الجو السوري يستهدف مقر «لواء براق الاسلام» بريف درعا ويقتل نائب «قائد» اللواء ومعه العشرات
الجمعة أبريل 10, 2015 3:45 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» قيادي تركي معارض يروي لـ«الخبر برس» قصة العلاقات الاسرائيلية مع المسلحين السوريين (الحلقة الثانية)
الجمعة أبريل 10, 2015 3:44 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

المواضيع الأكثر نشاطاً
مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
صباحيات ناصر قنديل سلسلة يومية
مقالات وتقارير لمراسل قناة العالم الاعلامي حسين مرتضا
مقالات بقلم الكاتبة : دينيز نجم
اخطر وأقوى الفيديوآت لثورة فبرآير [ البحرين ]
متجدد: تغطية أحداث يوم الأحد 24 مارس 2013
مرحبا بكم في منتدى عشاق سوريا الاسد
خبر عاجل:اكتشاف مجرة جديدة فيها نجم واحد اسمه بشار الأسد
أنباء عن استهداف رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي بانفجار في آخر أوتوستراد المزة بالقرب من المؤسسة العامة للاتصالات
الحزن يعم سوريا بعد وفاة ولي العهد السعودي !!

شاطر | 
 

 الإيمان والعقل ... يواجه الإسلام كما تواجه المسيحية واقعاً ما عاد يمكن تجاهُلُه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الياس
مراقب عام
مراقب عام
avatar

ذكر
الحمل عدد المساهمات : 6669
تاريخ الميلاد : 07/04/1964
تاريخ التسجيل : 15/09/2012
العمر : 53
العمل/الترفيه : دكتور في تاريخ ومقارنة الأديان
المزاج : متفائل بنعمة الله

مُساهمةموضوع: الإيمان والعقل ... يواجه الإسلام كما تواجه المسيحية واقعاً ما عاد يمكن تجاهُلُه   السبت نوفمبر 24, 2012 8:31 am

الإيمان والعقل


يواجه الإسلام كما تواجه المسيحية واقعاً ما عاد يمكن تجاهُلُه؛ وهو أنه في الأزمنة الحديثة؛ فإنّ الإنسان قد تعلّم على استخدام عقله في مجالاتٍ متّسعة. بيد أنَّ السؤال الذي يطرح نفسه: هل الإنسان يستطيع أن يعيش بالعقل وحده؟ هنا وجب علينا أن نُفَرِّق. فقد كان حقاً وضرورةً تاريخيةً مبدئياً، بالنسبة للإنسان المحوط بالشكوك، أن يتعلَّم إحسانَ استخدام العقل. وذلك لكي يتمكن مستنيراً بالعلم، وبدون أحكامٍ مسبقة، قوانين الطبيعة، وذاتَه، والظروف الاجتماعية بكلّ جوانبها.
بيد أنه رغم التسويغ المبدئي، والضرورة التاريخية، للعقل المستقلّ والمعرفة العلمية لتحسين حياة الإنسان والإفادة من التنوير - فإنّ العقلانية لا ينبغي اعتبارها قيمةً مطلَقة. فبالإضافة إلَى العقل، يكون علينا أن نأخذ بالحسْبان الإرادة والمشاعر والتصورات والمزاج والعواطف والأحاسيس، والتي لا يمكن إلغاؤها لصالح العقل. فهناك إلَى جانب التفكير العقلاني المنهجي؛ الحدْسُ والفهم الشامل المتصل بالإحساس والمشاعر. لقد حاولت العلوم الطبيعية أن تتقدم في المعرفة إلَى حدود الحتمية الرياضية؛ وهذا أمرٌ جيد. لكنّ السؤال الذي يبقى مسوَّغاً هو: أليست هناك حدودٌ للعلم الطبيعي؟ هنا أيضاً يكون علينا أن نميِّز!.
فالبحث الدقيق من الفيزياء الذرية وإلى الفيزياء الفلكية، ومن المايكرو بيولوجي وإلى علم الجينات والطب؛ كلُّ ذلك يمكن متابعته إلَى أقصى حدود التأكد. فالعلم الرياضي له مسوِّغاتُهُ الكاملة، واستقلاليته، وقوانينه الذاتية. ولا ينبغي لمؤمنٍ أن يجادل في الحقائق العلمية استناداً للذات الإلهية والرسالات والكتب المقدسة (مثل الإنجيل والقرآن). لكن إذا كانت أسئلةُ العلم الطبيعي ينبغي أن تُعالَج بمناهجها وطرائقها الخاصّة؛ فإن الأسئلةَ المتصلة بالنفس الإنسانية وبالمجتمع، ومشكلات القانون والسياسات، والتاريخ، والجماليات، والأخلاق، والدين - ينبغي أيضاً أن يخضع بحثهُا للطرق والمناهج الملائمة والتي تتفقُ وموضوعاتها وأساليبها الخاصة بها.
ثم إنه أيّاً يكن اتبّاعُنا للمناهج التجريبية، والرياضيات العقلية في قضايا العلوم البحتة والتطبيقية؛ يبقى أنه ليس من حقّنا أن نتجاهل أصول الأشياء وأصول القوانين. لا ينبغي تجاهُلُ الطبيعة الافتراضية لتلك القوانين العلمية، كما أنّ نتائجها ينبغي ألا أن تعُتبر مطلقة. وهكذا فبقدر ما نتطلع إلَى إمكانيات العلم الطبيعي؛ فإنّ حدودُهُ ينبغي ألا تُرى أيضاً. وبدون التقليل من شأن الرياضيات والعلوم الطبيعية، ينبغي أن نُلاحظ أنه لا يدخل بين قدُرات العلمين الطبيعي والرياضي، إصدار أحكامٍ على القضايا اللاهوتية والميتافيزيقية، باعتبارها تعبّر عن موضوعات زائفة؛ كما تفعل مدرسُة الوضعية المنطقية الفلسفية.
لقد صارت العلوم الطبيعية بالفعل أصل التقدم الحديث في مسائل التكنولوجيا والصناعة؛ كما في قضايا الرؤية العصرية للعالم، والثقافة والقضايا الحضارية بشكلٍ شامل. بيد أنّ العلومَ الطبيعيةَ تبقى الأساس للرؤية العالمية العصرية والحضارة والثقافة؛ إذا لم تعتبر نفسَها الأساس الشاملَ الوحيد لكل الحقول والميادين والسياقات. وهذا يصدُقُ أيضاً على العلوم الإنسانية والاجتماعية الأُخرى، والفلسفة؛ بل واللاهوت أيضاً. فكلُّ علمٍ يعتبر نفسه يقينياً ومعبّراً عن الحقيقة المطلقة (وإن في مجالٍ محدَّد)، يضعُ نفسه موضع الشكوك والتأمُّل. واليوم يعترف أكثر علماء الطبيعيات أنهم لا يملكون حقائق مطلقة. فهم مستعدون لمراجعة مواقف سبق أن تبنَّوها؛ بل إنهم مستعدون في أحيانٍ كثيرةٍ للتراجُع عنها. بيد أنّ المؤمنين أيضاً والذين يطمحون للوصول إلَى الحقيقة المطلقة؛ لا يملكون أن يقولوا إنهم توصلوا لذلك فعلاً. إنهم يملكون السعي والمجاهدة والمحاولة ثم المحاولة مرة أُخرى، والإحساس بالاقتراب أكثر، والإفادة من التجربة والخطأ، والاستعداد لمراجعة موقفهم. وفي الفلسفة واللاهوت بالذات، ينبغي أن تكون العلمية البحثية والتساؤلية ممكنة، ومن الانتقاد، وإلى الانتقاد المضادّ فإلى التحسُّن وإمكانياته. ونحن نعلم أنّ الافتراق بين الدين والعلم الطبيعي كان كارثياً. ولذلك فإن النقد الذاتيَّ من جانب أهل الدين ضروري. لكنْ، هل يمكن إزالةُ سؤال الحقيقة والحقيقة النهائية، من الوجود؟!
وإذا أراد العلم الطبيعي أن يبقى أميناً لمنهجه وطرائقه؛ فإنّ عليه أن ألا يتعدى أفق التجربة، بأحد الاتجاهات؛ مثل الشكّ غير المهتمّ بالمعارف الجديدة، أَو الزعم بمعرفة كل شيء. وهناك الحقيقة الإلهية الشاملة التي لا يمكن إدراكها أَو تحليلُها، كما أنها التي لا يمكن إخضاعُها لاعتبارات العلوم الطبيعية. ثم إنّ حقيقةً كالتي نتحدثُ عنها لا يمكنُ إنكارُها مسبقاً. والواقع أن الأذهان المنفتحة تُجاه الحقيقة يمكنها الملاءمة بين الاثنين، أَو بين التجربتين: الدينية والطبيعية. وما كانت هناك ضرورةٌ في المنهج تدفع العقل المستقلّ في الأزمنة الحديثة للتعميم، بحيث تنتفي كلُّ إمكانيةٍ لأن يكون هناك مكانٌ للإيمان وآخر للعلم. فإن الإنجيل وإن القرآن، ليس هو نفسه -من حيث التصور- الإله أَو مجموعة الآلهة للعالم القديم أَو إله الفلسَفة اليونانية.
إلى أي شيءٍ ندعو إذن؟ نحن ندعو في الواقع إلَى نقديةٍ عقلانية؛ لكننا بالفعل ضدّ العقلانية الأيديولوجية. والمفهوم من الأيديولوجية في هذا السياق نظامٌ من الأفكار والمفاهيم والقناعات ووجوه الفهم والدوافع والأعراف، وكلُّ ذلك يتكون ويلتفّ من حول بعض المصالح والاهتمامات؛ بحيث تنتجُ صورةً مشوَّهةً عن حقيقة العالم، وتستر الانتهاكات الحقيقية، وتستبدلُ بالحجج العقلانية أخرى عاطفية. فحتى اللاهوت العقلاني في الأصل تميَّز في بعض فترات القرن العشرين بالخضوع للدوغمائيات ونشر ثقافة التعصُّب.
لقد كان هناك رجالٌ طرحوا أسئلةً كبيرة تتعلّق بالحاضر والمستقبل. وهي أسئلةٌ ينبغي الإجابة عليها من طبيعتها نفسها، أي في ضوء سؤال الألوهية. وتنوعت الأجوبةُ بالفعل عندما طُرحت أُطروحُة الأُلوهية. نعم، لقد تنوعت الأجوبةُ إلَى ما لانهاية. وأحد من الضروري أن أوضح أن الإجابات تنوعت كثيراً لاتصالها بوجود الله -عز وجلَّ- أَو عدمه. مَنْ نحن؟ مخلوقاتٌ ضعيفةٌ ما صارت مثلما كانت تؤمِّل دائماً. بيد أنّ الآمال والطموحات ما تزال تعبّر عن ذاتها. لكنْ: لماذا نحن كذلك؟ ما هي هذه الغريزة التي تدفُعنا دائماً إلَى التسامي؟ وكيف يمكنُ شرحُها وإيضاحُها؟ إذا كان الله موجوداً فإننا نستطيع الاعتماد والثقة. كما أنّ الآخرين يصبحون بالنسبة لنا شركاء وإخوةً ومستقبلاً.
السؤال الأول إذن: من نحن؟ أما الثاني فهو: من أين أتينا؟ نحن نستطيع العودة إلَى الرفاق من الذين يأملون، ويرجون ويبحثون دائماً. وهكذا فإذا كان الله -عزّ وجلّ- موجوداً؛ ففي ذلك ضمانٌ لبقاء البشرية واستمرارها.
ماذا سوف نفَعل؟ نستطيع الاتجاه إلَى هدفٍ ثم إلَى آخر. هذا أمرٌ مقبول. لكن ما أدى في السابق إلَى المساعدة في الإحاطة بالهوية الكبرى والأُخرى الإنسانية. لكنْ ما هو الهدفُ أَو المقصد النهائي إذا صحَّ التعبير؟ إنّ العدمَ يواجُهنا في النهاية إذا سرْنا بهذه الطريقة، أَو نكون بذلك ما نزال في مرحلة البدايات. هل يكون المقصد النهائي التقننة الكاملة أَو المجتمع الثوري الكامل، وهما الهدفان اللذان يثيران شكوكاً كبيرةً اليومَ أكثر من أي وقتٍ مضى؟ وهل يكون ذلك هو الجواب الوحيد؟ أَو أنّ هذا التساؤل غير مسموحٍ به في شتى الأحوال؟ الوجود الإلهي هو الجواب الصحيح على السؤال الكبير، وهو الجواب على غائية الوجود الإنساني والحياة الإنسانية والتاريخ الإنساني.
ولكي نوجز ما نقصد إليه: إنّ الإيمان بالله ليس أمراً من أمور العقل الإنساني وحسْب، بل هو المعنى الواقعي والحي للإنسان، بعقله وجسده، وبعقله وغرائزه، وبموقعه في سياق الحالة الإنسانية والتاريخ الإنساني، وبتعلُّقه بالتقاليد والمرجعيات وأعراف التفكير، وموازين القيم، وبمصالحه والتزاماته الاجتماعية. فالإنسان لا يستطيع التحدث عن ذلك (الشيء). ولذا فالدين أمرٌ فوق طبيعي، لأنه لا برهان منطقي على حقيقة الحقيقة، ولا على حقيقة الله. فلا برهان على حقيقة الذات الإلهية هو أَولى من الحبّ. فالعلاقة بالله علاقة ثقة. بيد أنّ الإيمان ليس أمراً غير عقلاني. وهناك تأمُّليةٌ في حقيقة الله ناتجة عن التجربة الإنسانية، والدعوة إلَى حرية قرار الإنسان. وهكذا فالإيمان بالله يمكن تسويغُهُ في وجه النقد العقلاني. ذلك أنّ جذره مستقرٌّ في التجربة الإنسانية ذاتها، والتي تطرحُ أول الأسئلة وآخِرها بشأن سياق إمكانها. فالإيمان ليس قراراً أعمى، خالياً من الواقعية؛ بل هو أمرٌ مؤسَّسٌ في الواقع وعليه، وهو مسوَّغٌ في الحياة العملية. وتأتي أهميتُهُ للحاجات الوجودية وللأوضاع الاجتماعية، وتُصبحُ ظاهرةً من خلال حقيقة العالَم والإنسان. يتجلَّى الإيمان في العلاقة الواقعية بزملائنا البشر، والتي تبدو بمثابة الشرط الضروري لتقبلُّ الله لنا.
وبالطبع فإنّ الإيمانَ بالله يظلُّ دائماً مهدَّداً، ويبقى تحت ضغط الشكوك، ويجبُ أن يظلَّ قابلاً للتحقُّق، ويجري الإصرار عليه، ويجري عيشُه، وكسْبُهُ في قرارٍ متجدد. وحتى تُجاه الله –سبحانه- ذاته يظلُّ الإنسان في صراعٍ بين الثقة وعدمها، وبين الإيمان وعدمه. لكنْ، خلال كلّ الشكوك، أَو بالأحرى من هذا الطريق؛ فإنّ شهود الله يأتي من الأمانة للقرار المتخذ: يصبحُ الأمر تجريباً وبرهاناً على الإيمان بالله.

الحواشي

لمزيدٍ من القراءة في الموضوع؛ قارن بـ:
Hans Kiing; Does God Exist? An Answer for Today (Wipf، Stock، Eugene). Oregon 2006..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإيمان والعقل ... يواجه الإسلام كما تواجه المسيحية واقعاً ما عاد يمكن تجاهُلُه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق سوريا الأسد :: كوكتيل عشاق سوريا الأسد :: تاريخ & آثار & سياحة-
انتقل الى:  
مواقع صديقة
>