منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك

لماذا العقلانية في الدين؟؟ Networ10

منتدى عشاق سوريا الأسد

إلى كل محبي الدكتور بشار الاسد
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فضيحة:(أمريكا منعت مشروعنا بعائد 350 مليار دولارسنوياً!لمحور قناة السويس الذي قدمناه لمبارك!وعـمر! والسيسي!)( نتحدى أن يكذبنا أحد!)
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالأحد أغسطس 09, 2015 7:15 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» بتوجيه من الرئيس الأسد.. العماد أيوب يزور قواتنا العاملة في المسطومة ومحيطها بريف إدلب
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «مُجتهد» يكشف السيناريو القادم لـ«عاصفة الحزم» .. ماذا قال؟!
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:25 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل الحرب على اليمن هي البداية لتنفيذ مشروع امريكا لتقسيم السعودية ؟؟
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» جبهات حماه تشتعل..
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:15 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آل سعود من عزكم في ذل اليمن إلى ذلكم في عز اليمن
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:13 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آلية لضبط الأفواه!!
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:03 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» "شمس" آل سعود بدأت بـ "المغيب"؟!!
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 3:01 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «الخبر برس» تنشر كواليس محاولة انتقام السعودية من الجزائر
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 2:57 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل تجبر السعودية بوتين على الرضوخ في نهاية المطاف؟
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالإثنين أبريل 13, 2015 2:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» التدخل السعودي في اليمن وتدخل إيران وحزب الله في سورية
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:29 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» نبيه البرجي: السلطان و حصانه الخشبي
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:22 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» بالتوازي مع الاتفاق الإطاري ادلب واليرموك بؤر إشغال .. والعين على دمشق
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» صراع الرايات الإرهابية في مخيم اليرموك.. «داعش» تحاول التمدد الى أطراف دمشق
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:08 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» السعودية حليفة «إسرائيل»
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:06 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصدع تحالف العدوان على اليمن * الغزو البري بين الخوف والرفض!
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 4:04 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الإمام الخامنئي دام ظله: السعودية ستتلقى ضربة وسيمرغ أنفها بالتراب
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:59 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» أمين سر تحالف القوى الفلسطينية: مخيم اليرموك ذاهب باتجاه عمل عسكري تشارك فيه القوات السورية والفصائل لطرد داعش
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:58 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصريح مثير لأوباما.. هل أعطى الضوء الأخضر لشن «عدوان خليجي» على سوريا؟!
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:56 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» انتهاء الجولة الثانية من لقاء «موسكو 2» بالتوافق على ورقة البند الأول فقط
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:55 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مفتي السعودية يخرج عن صمته ويرد على فتوى أكل لحم المرأة
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» ما صحة «الفرمان» الموجه لرعايا الملك سلمان من اللبنانيين؟! (خضر عواركة)
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:48 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الخبر برس: سلاح الجو السوري يستهدف مقر «لواء براق الاسلام» بريف درعا ويقتل نائب «قائد» اللواء ومعه العشرات
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:45 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» قيادي تركي معارض يروي لـ«الخبر برس» قصة العلاقات الاسرائيلية مع المسلحين السوريين (الحلقة الثانية)
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالجمعة أبريل 10, 2015 3:44 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

المواضيع الأكثر نشاطاً
مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
صباحيات ناصر قنديل سلسلة يومية
مقالات وتقارير لمراسل قناة العالم الاعلامي حسين مرتضا
مقالات بقلم الكاتبة : دينيز نجم
اخطر وأقوى الفيديوآت لثورة فبرآير [ البحرين ]
متجدد: تغطية أحداث يوم الأحد 24 مارس 2013
مرحبا بكم في منتدى عشاق سوريا الاسد
خبر عاجل:اكتشاف مجرة جديدة فيها نجم واحد اسمه بشار الأسد
أنباء عن استهداف رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي بانفجار في آخر أوتوستراد المزة بالقرب من المؤسسة العامة للاتصالات
الحزن يعم سوريا بعد وفاة ولي العهد السعودي !!

شاطر
 

 لماذا العقلانية في الدين؟؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الياس
مراقب عام
مراقب عام
الياس

ذكر
الحمل عدد المساهمات : 6669
تاريخ الميلاد : 07/04/1964
تاريخ التسجيل : 15/09/2012
العمر : 55
العمل/الترفيه : دكتور في تاريخ ومقارنة الأديان
المزاج : متفائل بنعمة الله

لماذا العقلانية في الدين؟؟ Empty
مُساهمةموضوع: لماذا العقلانية في الدين؟؟   لماذا العقلانية في الدين؟؟ Icon_minitimeالأحد سبتمبر 30, 2012 6:36 am

لماذا العقلانية في الدين؟؟ أحمد القبانجي

لماذا العقلانية في الدين؟؟

يأتي هذا الكتاب في إطار سلسلة من الكتب التنويرية تلبية لحاجة ثقافية واجتماعية تعيشها الاُمّة الإسلامية وبخاصة قراء اللغة العربية للاطلاع على آخر منتجات الفكر الحداثوي في مجال الدين ولغرض تجسير العلاقة بين الدين والحداثة، أو بين التراث والتجديد ممّا يسهم في حلحة الواقع الثقافي ودفعه باتجاه الخلاص من الاُطر الضيقة والقيود الثقيلة المفروضة عليه من قبل الفكر التراثي والانفتاح في رحاب المعرفة والحداثة والانطلاق في ركب الحضارة ممّا يعزز في واقعنا الثقافي والاجتماعي عناصر العقلانية والمدنية والتقدم والإزدهار.

ولما كان هذا الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات ومحاضرات للاستاذ ملكيان لم تطبع في كتاب مستقل، وهناك الكثير غيرها من محاضرات الاستاذ لم تجد طريقها للطبع والنشر، فقد رأيت أنّ الواجب الإنساني يدعوني لجمع هذه الدرر والجواهر المتناثرة في هذا الكتاب وكتب أخرى وترجمتها إلى العربية، ومن هنا وجدت نفسي مضطراً لكتابة مقدمة لهذا الكتاب بعد أن سميّته (مقالات ومقولات، في الفلسفة و الدين والحياة)، (وطبعاً بعد الاستئذان من السيد ملكيان).

ورغم أنني لا أجد في نفسي اللياقة، بل ليس من الأدب، أن أكتب مقدمة لكتاب بهذا الوزن ومن مفكر بهذا الثقل، إلاّ أنّ المتعارف أن يكتب المترجم شيئاً ممّا يعدّ نافذة يطلّ منها القاريء على باحات الكتاب، فعزمت على استغلال هذه الفرصة لأجيب عن سؤالين من الأسئلة وعلامات الاستفهام التي طالما أثارها ويثيرها أتباع الإسلام والأصولي والتقليدي ضد الفكر الحداثوي التنويري ورموزه، وأترك مواضيع هذا الكتاب لتتحدّث عن نفسها مع القاريء الكريم

السؤال الأول: أنّكم أيّها الحداثيون، الذين تدّعون الثقافة والتنوير وتريدون فهم قضايا الدين بأدوات العقل، أو على حدّ تعبيركم عقلنة الدين، تؤكدون من جهة على العقل والعقلانية في فهم الدين، ومن جهة أخرى تعترفون بأنّ العقل عاجز عن فهم كل ما يتصل بعالم الغيب، وأنّ أدوات العقل قاصرة عن إيجاد الحلول لمشاكل الإنسان الروحية والمعنوية، وأنّ شباك العقل أقصر شأناً وأوهى خيطاً من اصطياد عنقاء الوحي، أليس هذا من التناقض، أليس هذا من التلاعب بالكلمات وإثارة الضباب في أذهان الناس وغرس الشك في نفوسهم؟ ثم من قال إنّ الأصل في المعارف هو العقل لا الوحي؟ وكيف لكم إثبات أنّ كلامكم هو الصحيح وأنّ طريقكم هي التي توصلنا إلى مرفأ السلامة وشاطيء النجاة لا ما يقوله رجال الدين؟

السؤال الثاني: وننتقل فيه من المجال النظري إلى المجال العملي، فأنتم ترون أنّ الناس يواجهون يومياً عشرات ومئات الأفكار والشبهات التي من شأنها إثارة الإرباك والقلق في قناعاتهم الدينية، فعندما تزرعون الشك في ذهن الشاب بمسألة وجود الله مثلاً، فما هو البديل الذي تقدمونه له عوضاً عن الإيمان بالله؟ ألا يسقط هذا الشاب، بسبب أفكاركم، في وادي العبثية والمتاهة واللاأدرية وبالتالي يفقد الأمل والمعنى والبهجة في حياته والتي كان يستوحيها من إيمانه ودينه؟ ألا ترون بأُم أعينكم أنّ الحداثة إذا دخلت من باب خرج الدين والإيمان من باب آخر؟ ألا ترون أنّ الفكر الحداثي الذي تكتبون وتروجون له لم يستطع إنقاذ الإنسان في المجتمعات الغربية، التي انطلق منها، من العناصر السلبية والدوافع الذاتية التي تجره إلى الأسفل وتقوده في مزالق الرذيلة ووحول المادة بعيداً عن لطافة العاطفة وطراوة الروح وحلاوة الإيمان، فكيف تريدون إنعاش روح الإنسان الشرقي بهذا الجو الملوث؟ نحن بحاجة إلى فكر يقوّي في الإنسان المسلم عناصر الإيمان في وجدانه ويرسم له السلامة في الطريق، والاستقامة في الحياة، والنجاة في الآخرة، لا إلى فكر يثير فيه الشكوك ويزرع فيه الخيبة ويكرس فيه التبعية ويشل فيه إرادة المواجهة في ساحة التحديات، ألا تعتقدون أنّ الفكر الجداثي هو من القسم الثاني لا الأول؟

الجواب: فيما يتصل بالسؤال الأول نقول: إنّ العقلانية مفروضة علينا، ولا مناص من استخدام مقاييس العقل في محاكمة الفكر الديني، فقطار الحداثة، الذي غزا العالم حمل معه الكثير ما لم نعهده في الماضي كالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والمواطنة و... ومن جملة ما حمل معه العقلانية، فثورة المعلومات والمدارس والجامعات والقنوات الفضائية والانترنيت والكتب والصحف والاذاعات، كلّها تساهم في تعزيز وتثوير عقول الناس، فالعقلانية أضحت اليوم كخيار وحيد للانطلاق نحو فهم الحياة والإنسان، فهل يمكن غلق المدارس والجامعات والعودة إلى الكتاتيب لتعليم الأطفال القراءة والكتابة وتلاوة القرآن؟ هل يعقل في بلد إسلامي إيصاد نوافذ المعرفة الحديثة بكل أشكالها بحجّة الحفاظ على الدين؟ صحيح أنّ العقل عاجز عن فهم قضايا الدين من موقع العمق والوضوح، ولكن الإنسان المعاصر وخاصة جيل الشباب يريدون على الأقل أن لا تتقاطع قضايا الدين مع قضايا العقل بعد تعذّر التطابق التام بينهما، وبعبارة أخرى أن تكون قضايا الدين مقبولة لأذهانهم ومعقولة وغير متناقضة مع العقل، لأنّ كل انسان يريد أن يعيش الانسجام فيما يعتقده ويؤمن به وفيما يتعاطف معه وفيما يتحرك نحوه، أي أنّ كل إنسان يجد في نفسه حاجة للتوحد بين عناصره الوجودية، من العقل والعواطف والإيمان والسلوك والأخلاقي، وينفر بشدّة من التصارع والتضاد في أبعاده الوجودية، وبعد أن ازدادت معارف هذا الإنسان وانفتح على قنوات كثيرة للحصول على المعرفة واشتد عقله ورأى الكثير من الأفكار الدينية لا تنسجم وهذه المعارف أو لا تخضع لمقاييس العقل، فماذا يصنع؟ هل يترك العلم والتفكير ويقفل عقله ليحفظ دينه؟ وهذا محال، لأنّ الذهن مجبور على الحركة، والفكرة التي تستوطن الذهن لا يمكن إخراجها أو التغاضي عنها، أو يترك الدين، وهو ما يحدث للأسف في الوقت الراهن، فنحن نشاهد موجات من الشباب وبخاصة طلاب الجامعات يخرجون من الدين أفواجاً وفرادى كما دخلوا فيه أول مرّة، أو على الأقل يعيشون الحيرة لكثرة الأسئلة في مجال الدين والفكر الديني التي تدور في أذهانهم ولا يجدون لها جواباً مقنعاً من رجال الدين، فماذا نصنع مع هذه الظاهرة الخطيرة؟ هل ندفن رؤوسنا في الرمال كما يصنع أصحاب الفتوى ونقول لقد أدينا واجبنا الشرعي وحذرنا الناس من فتنة الحداثة والعقلانية، فمن أخذ بكلامنا فهو المهتدي ومن لم يقبل فإلى جنهم وبئس المصير؟ ألا يوجد طريق آخر، وألا يوجد لون غير الأسود والأبيض؟ ألا يوجد طريق للمصالحة بين الدين والعقل، أو بعبارة أدق، بين التدين والتعقل في باطن الإنسان؟ هذا هو ما نهدف إليه وما نتحرك من أجله.. وهذه هي المشكلة التي ظهرت بشدّة في العصور المتأخرة بعنوان تعارض العلم والدين، أو العقل والدين.

المسألة أنّ الدين أضحى ثقيلاً على هاضمة الإنسان الحديث من جهتين: 1. المتيافيزيقا الثقيلة التي تكبل عقل المسلم، 2. الشريعة التي تقيد حركة المسلم في شتى مجالات الحياة، ولو كان الإسلام كالمسيحية أو البوذية، خفيفاً على الذهن والمعدة فلا توجد مشكلة في حفظ الدين إلى جانب التحرك بعقلانية في واقع الحياة كما هو الحال في أوربا المسيحية أو اليابان البوذية، ولكن المشكلة في أنّ الإسلام، كما صوره المشايخ للناس، يتدخل في كافة سؤون الحياة الفردية والاجتماعية للإنسان، والأنكى من ذلك أنّ 99% من العقائد الميتافيزيقية والأحكام العملية هي من بنات أفكار رجال الدين من فقهاء ومفسرين وعلماء الكلام وغيرهم، أي هي فكر بشري ولو رجعنا إلى القرآن والسنّة لا نجد فيهما إلاّ النزر اليسير من الأحكام في الساحة العملية والاجتماعية ـ أي في المعاملات والسياسات ـ وأغلبها توصيات أخلاقية لا أكثر.

ومن جهة أخرى فالمشكلة التي تواجهها المجتمعات الإسلامية هي التخلف والارهاب والتبعية والاستبداد وضعف البنية الاقتصادية، وأمثال ذلك، وهذه كلّها لا تحل بالدين بل بالعقل، وببيان آخر: أنّ عدم العقلانية في وعي المسلمين ونمط تفكيرهم وسلوكهم والاكتفاء بالتمسك بالدين هو الذي انتج كل هذه المعضلات، أليس الارهاب الذي تعاني منهم البلدان الإسلامية وليد التمسك ا لحرفي بالنصوص وتغييب العقلانية؟ وعلى فرض قبولنا بالتعتيم على العقلانية فهل هناك ضمانات لعدم استغلال الدين من قبل قوى الهيمنة وأصحاب الشأن السياسي والديني وجعله مطية لتحقيق مقاصدهم الذاتية وطموحاتهم المادية من خلال تخريف عقول الناس والاستخفاف بهم وجرّهم كالقطيع إلى هذه الجهة أو تلك كما نرى ونعيش مثل هذا الاستغلال للدين في شتى المجالات، أليس الاستبداد في البلدان العربية والإسلامية يستمد مقوماته من تأييد رجال الدين لهذه الحكومات والمستبدة؟ أليس المنابر الدينية لها السهم الأوفر في تزريق عقول الناس بالخرافة والمنامات والطائفية والقصص التاريخية والماضوية والتقليد و..؟ هل هناك طريق آخر للوقوف بوجه هذه القوى السيادينية والإرهاب والطائفية ومجابهة قوى الاستغلال والهيمنة سوى طريق العقلانية وسوى تثوير العقل في الواقع الإنساني ليرسم للإنسان طريق الخلاص من هذه المصائد والفخاخ؟ وقد ورد في النصوص الدينية أيضاً ـ القرآنية والحديثيةـ ما يؤكد على العقل والعقلانية إلى درجة أنّها جعلت الأصالة للعقل لا الدين، أي أنّ العقل هو الأساس لفهم الدين لا العكس كما في المسيحية( )، وهذا إمتياز للإسلام مقابل الأديان الأخرى، ونكتفي بذكر واحد من هذه النصوص المستفيضة لفظاً ومعنىً، وهو ما ورد في أول كتاب أصول الكافي، باب العقل والجهل، يقول الإمام الباقر(عليه السلام): «لمّا خلق الله العقل استنطقه، ثم قال له: أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال، وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليَّ منك ولا أكملتك إلاّ فيمن اُحبّ، أمّت إنّي إيّاك آمر، وإيّاك أنهى، وإيّاك اُعاقب، وإيّاك اُثيب»( )، ونكتفي بهذه المقدار ولا نطيل.

أمّا فيما يخص السؤال الثاني: فنقول: صحيح تماماً وهذا الإشكال وارد قطعاً، ويؤيده أنّ القدماء من فقهاء السنّة والشيعة تفطنوا إلى خطر المنطق والفلسفة ووجود علاقة عكسية بين تثوير العقل واستحكام الدين، ولذلك حرّموا تعاطي الفلسفة ووقفوا منها موقفاً سلبياً، وما محنة ابن رشد في الوسط السني ومحنة صدر المتألهين في الوسط الشيعي إلاّ نموذج بارز من موقف الفقهاء من الفلسفة والفلاسفة.

ولكن من حقنا أن نطرح في هذا المجال عدّة أسئلة:

1. من قال إنّ الفقهاء والمشايخ فقط يمثّلون الدين وليس الفلاسفة والعرفاء والمفسّرون وغيرهم، من علماء الإسلام حتى يحتكروا النطق باسم الله والدين ويرسموا خطوط حمراء على كل ما خالف منهجهم وفكرهم الديني؟ وبعبارة أخرى، نحن نعلم بأنّ الإسلام لم يجعل واسطة بين الإنسان وربّه في حركة الإنسان في خط الكمال المعنوي والإلهي وليس فيه سدنة وولاة يتولون ربط الإنسان بالله كما هو في المسيحية، وهذا امتياز آخر للإسلام، فالمسيحية ترى أنّ الكنيسة هي الواسطة بين الإنسان وربّه وهي الناطق الرسمي باسم الله أو المسيح ولا أحد ينال النجاة إلاّ من خلال ارتباطه بالكنيسة والإيمان بكل ما يقوله أرباب الكنيسة، وهذا المثلث المغلق ـ بحسب شبستري ـ غير موجود في الإسلام، فلا وصاية لأحد على أحد في فهم الدين وتفسير النص الديني ورسم طريق الوصول إلى الله، وقد يستفيد الإنسان المسلم من آراء العلماء وفتاوى الفقهاء في هذا السبيل، إلاّ أنّ هذا المعنى يختلف كثير من الوصاية والولاية، والسؤال هو: بأي حق يحتكر المشايخ والفقهاء طريق الوصول إلى الله ويحرمون على الناس الطرق الأخرى وربّما كانت أسهل وأسرع.

2. في هذا العصر بالذات ولدت شريحة عريضة في المجتمعات الإسلامية، وهي شريحة المثقفين، التي تشمل طلاّب واساتذة الجامعات وجلّ الإعلاميين والصحفيين وأصحاب الشأن السياسي و... ومعلوم أنّ هذه الشريحة التي تعد اليوم بالملايين، لم تكن موجودة إلى ما قبل (150 عاماً) تقريباً أي قبل انفتاح المسلمين على عصر الحداثة وكانت المجتمعات المسلمة عبارة عن أصحاب السلطة السياسية والدينية من جهة، وعامة الناس من جهة أخرى، ومعلوم أيضاً أنّ هذه الشريحة لا تقبل بالخطاب الديني القديم الذي يتحدّث به المشايخ وترى فيه الكثير من عناصر الخلل والارباك وعدم التناغم مع العقل والحداثة ومقتضيات العصر الراهن، وهم بحاجة إلى خطاب ديني جديد يعيش عمق التحولات والمتغيرات المتسارعة في العالم على مستوى الثقافة والفكر والقيم والحقوق والرؤية للإنسان والحياة ممّا هو غير متوفر في الخطاب الديني التقليدي، فنحن نقدم منتجات فكرنا الديني لهذه الطبقة من الناس لا لطبقة العوام والدهماء في المجتمعات المسلمة التي تشكل الغالبية الساحقة لهذه المجتمعات، فاتركوا لنا الجامعات ونترك لكم المساجد والحسينيات، واتركوا للعقلاء والمثقفين السلطة السياسية ليتركوا لكم السلطة الدينية، يجب حالياً تقسيم مناطق النفوذ بين المثقف ورجل الدين ولا معنى لاحتكار كل شيء من قبل رجل الدين وإلغاء دور المثقفين وتهميشهم ونعتهم بشتى الاتهامات الواهية بحجة تحصين عقيدة العوام من شبهات الحداثة وسموم العلمنة! لم يعد المثقف وحيداً يغرد خارج السرب كما كان في بدايات القرن الماضي، ولم يعد يسكت عن حقه المشروع في لعب دور مؤثر في الساحة السياسية والاجتماعية ومشاركة الناس همومهم وآلامهم وقضاياهم وبخاصة أنّ جلّ المثقفين في مجتمعاتنا يعتبرون أنفسهم متمسكين بالدين ويمثّلون الامتداد الواعي والتنويري للدعوة إلى الدين والقيم الأخلاقية والمثل الإنسانية، بل استطيع القول إنّ أخلاصهم للدين الإلهي والقيم الإنسانية وتفانيهم في خدمة الناس أكثر بكثير من المشايخ ورجال الدين الذين تختلط نواياهم عادة بالمصالح الذاتية والمكانة الاجتماعية والقداسة والأموال وغيرها ممّا يوفّرها لهم الدين الذي يدعون الناس له.

3. على فرض أنّ العقلانية ومكتسبات الحداثة توهن من عرى الإيمان بالله وتفتح أبواب الالحاد والتحرر من الدين أمام كل من يتحرك في خط العقلانية،: إلاّ أنّ السؤال المهم هو: من قال إنّ الله لا يريد للإنسان الحركة في هذا الخط وبدافع من طلب الحقيقة وحب الخير للناس حتى لو توصل إلى الالحاد؟ ومن جهة أخرى من قال بأنّ الله يريد من الإنسان الاعتراف به والإيمان بربوبيته والعبادة له حتى لو اقترن ذلك بحالات النفاق والرياء والغش والذاتية والنفعية ممّا نشاهده في سلوكيات الكثير من المتدينين؟

أليس الفيلسوف الوجودي الملحد «جان بول سارتر» الذي كان من دعاة الصلح والسلام ومناهضاً للحرب وكانت داره في باريس مأوى المشردين والمجاهدين الجزائرين الذين فرّوا إلى فرنسا إبان الثورة الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي، أفضل عند الله من مئات المشايخ ورجال الدين المتدينين الذين يحرضون على قتل الأبرياء ويدعمون بفتاواهم القاعدة وابن لادن والزرقاوي ويشرّعون للإرهاب باسم الدين والتدين، أو الفقهاء الذين يسوّغون للسلاطين والحكّام على امتداد التاريخ الإسلامي، أعمالهم المنحرفة وسلوكياتهم الظالمة بحق مخالفيهم؟!

وببيان أدق: إنّ هذه المسألة تعود إلى مسألة سابقة فيما يتصل ببيان الهدف من الدين والتدين، فإذا قلنا إنّ الهدف من الدين والتدين صناعة الإنسان الصالح وبناء المجتمع الصالح ـ وهو الحق ـ أي أنّ الدين جاء لخدمة الإنسان وليس العكس، فحينئذ ينبغي القول بأنّ الله تعالى، الذي يريد للإنسان الخير والصلاح قطعاً، وهو الذي وهب له العقل والحرية ودعاه لسلوك طريق الخير والمحبّة، لا يختلف عنده الحال من أي طريق يسلكه الإنسان للوصول إلى هذه الغاية، بل ربّما تكون العقيدة بوجود الله حجاباً يغطي على عقل الإنسان فيما لو تحولت العقيدة إلى وثن يعبد من دون الله كما نرى هذه الحالة هي السائدة في أجواء المتدينين، وهذا هو الشرك الخفي في معناه العميق، وهذا يعني ـ كما يقول السيد ملكيان في آخر سطر من هذا الكتاب ـ إنّ عدم الاعتقاد بوجود الله أفضل من الاعتقاد بآلهة متعددة.

وهناك كلمة أخيرة أحب إلفات نظر المشايخ ورجال الدين الذين نصبوا أنفسهم حراس العقيدة وشرطة الدين، إليها، وهي أنّ هذه الكتب لا يقرأها إلاّ المثقفون من الناس، فكونوا مطمئنين إلى أنّ حكومتكم وهيمنتكم على الجمهور من العوام لا تتأثر بمثل هذه الكتب والأفكار، فلا داعي للخوف واطلاق الاتهامات العشوائية واتخاذ موافق عدائية، وبالنسبة للمثقفين فهم بشكل عام لا يرحبون بكم ولا يسمعون لخطابكم ولا يتبعونكم (إلاّ من كان من أشباه المثقفين).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا العقلانية في الدين؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق سوريا الأسد :: كوكتيل عشاق سوريا الأسد :: مواضيع عامة (منوعات عالمية )-
انتقل الى:  
مواقع صديقة
لماذا العقلانية في الدين؟؟ Uousuu10>