منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك


منتدى عشاق سوريا الأسد

إلى كل محبي الدكتور بشار الاسد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فضيحة:(أمريكا منعت مشروعنا بعائد 350 مليار دولارسنوياً!لمحور قناة السويس الذي قدمناه لمبارك!وعـمر! والسيسي!)( نتحدى أن يكذبنا أحد!)
الأحد أغسطس 09, 2015 7:15 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» بتوجيه من الرئيس الأسد.. العماد أيوب يزور قواتنا العاملة في المسطومة ومحيطها بريف إدلب
الإثنين أبريل 13, 2015 3:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «مُجتهد» يكشف السيناريو القادم لـ«عاصفة الحزم» .. ماذا قال؟!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:25 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل الحرب على اليمن هي البداية لتنفيذ مشروع امريكا لتقسيم السعودية ؟؟
الإثنين أبريل 13, 2015 3:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» جبهات حماه تشتعل..
الإثنين أبريل 13, 2015 3:15 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آل سعود من عزكم في ذل اليمن إلى ذلكم في عز اليمن
الإثنين أبريل 13, 2015 3:13 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آلية لضبط الأفواه!!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:03 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» "شمس" آل سعود بدأت بـ "المغيب"؟!!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:01 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «الخبر برس» تنشر كواليس محاولة انتقام السعودية من الجزائر
الإثنين أبريل 13, 2015 2:57 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل تجبر السعودية بوتين على الرضوخ في نهاية المطاف؟
الإثنين أبريل 13, 2015 2:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» التدخل السعودي في اليمن وتدخل إيران وحزب الله في سورية
الجمعة أبريل 10, 2015 4:29 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
الجمعة أبريل 10, 2015 4:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» نبيه البرجي: السلطان و حصانه الخشبي
الجمعة أبريل 10, 2015 4:22 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» بالتوازي مع الاتفاق الإطاري ادلب واليرموك بؤر إشغال .. والعين على دمشق
الجمعة أبريل 10, 2015 4:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» صراع الرايات الإرهابية في مخيم اليرموك.. «داعش» تحاول التمدد الى أطراف دمشق
الجمعة أبريل 10, 2015 4:08 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» السعودية حليفة «إسرائيل»
الجمعة أبريل 10, 2015 4:06 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصدع تحالف العدوان على اليمن * الغزو البري بين الخوف والرفض!
الجمعة أبريل 10, 2015 4:04 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الإمام الخامنئي دام ظله: السعودية ستتلقى ضربة وسيمرغ أنفها بالتراب
الجمعة أبريل 10, 2015 3:59 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» أمين سر تحالف القوى الفلسطينية: مخيم اليرموك ذاهب باتجاه عمل عسكري تشارك فيه القوات السورية والفصائل لطرد داعش
الجمعة أبريل 10, 2015 3:58 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصريح مثير لأوباما.. هل أعطى الضوء الأخضر لشن «عدوان خليجي» على سوريا؟!
الجمعة أبريل 10, 2015 3:56 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» انتهاء الجولة الثانية من لقاء «موسكو 2» بالتوافق على ورقة البند الأول فقط
الجمعة أبريل 10, 2015 3:55 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مفتي السعودية يخرج عن صمته ويرد على فتوى أكل لحم المرأة
الجمعة أبريل 10, 2015 3:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» ما صحة «الفرمان» الموجه لرعايا الملك سلمان من اللبنانيين؟! (خضر عواركة)
الجمعة أبريل 10, 2015 3:48 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الخبر برس: سلاح الجو السوري يستهدف مقر «لواء براق الاسلام» بريف درعا ويقتل نائب «قائد» اللواء ومعه العشرات
الجمعة أبريل 10, 2015 3:45 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» قيادي تركي معارض يروي لـ«الخبر برس» قصة العلاقات الاسرائيلية مع المسلحين السوريين (الحلقة الثانية)
الجمعة أبريل 10, 2015 3:44 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

المواضيع الأكثر نشاطاً
مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
صباحيات ناصر قنديل سلسلة يومية
مقالات وتقارير لمراسل قناة العالم الاعلامي حسين مرتضا
مقالات بقلم الكاتبة : دينيز نجم
اخطر وأقوى الفيديوآت لثورة فبرآير [ البحرين ]
متجدد: تغطية أحداث يوم الأحد 24 مارس 2013
مرحبا بكم في منتدى عشاق سوريا الاسد
خبر عاجل:اكتشاف مجرة جديدة فيها نجم واحد اسمه بشار الأسد
أنباء عن استهداف رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي بانفجار في آخر أوتوستراد المزة بالقرب من المؤسسة العامة للاتصالات
الحزن يعم سوريا بعد وفاة ولي العهد السعودي !!

شاطر | 
 

 من هم الأبيونية؟ ومن أين جاءوا إلى العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الياس
مراقب عام
مراقب عام
avatar

ذكر
الحمل عدد المساهمات : 6669
تاريخ الميلاد : 07/04/1964
تاريخ التسجيل : 15/09/2012
العمر : 53
العمل/الترفيه : دكتور في تاريخ ومقارنة الأديان
المزاج : متفائل بنعمة الله

مُساهمةموضوع: من هم الأبيونية؟ ومن أين جاءوا إلى العربية   السبت سبتمبر 29, 2012 6:38 am

من هم الأبيونية؟ ومن أين جاءوا إلى العربية

الأبيونيين هم اليهود المتنصرين, وقد نسب المؤرخ الشهير اليعقوبي اليهودية إلى غسان في الوقت الذي أكد جميع المؤرخين أنَّ غسان أصبحت مسيحية تماماً ولكن قد يكون أنتشرت بها شيعة الأبيونيين وشيعة الناصريين كانت من بقايا اليهود الأولين الذين تنصروا وحفظوا أشياء من ناموس موسى, ومن المؤكد أن النصارى هم الذين أنتشروا في العربية وشاع إطلاق هذا الأسم على الأبيونيين أيضاً ربما لأنهم قدموا من الناصرية وهم الذين خرجوا من أورشليم قبل هجوم تيطس القائد الروماني الذي دمر الهيكل سنة 70 ميلادية حسب أمر السيد المسيح وعرفوا باليهود المتنصرين Judea - Christian
النصارى الأبيونيين لم يؤمنوا بمحمد ولكن محمد كان ينتمي إليهم فقد تزوج محمد من خديجة النصرانية الأبيونية بشريعة الزوجة الواحدة وشهد العقد أشراف مكة وسادتها وكتب العقد ورقة بن نوفل أسقف مكة وكبير الطائفة النصرانية ولم يتزوج محمد على خديجة حتى ماتت فعلى أي دين يكون محمد إذاً؟(1).
البدعة الأبيونية التي ظل محمد يؤمن بها حتى ماتت خديجة
ترجع أهمية البدعة أو الشيعة أو الهرطقة الأبيونية إلى أن القس ورقة بن نوفل كان أسقف مكة وقد درب محمد بن عبد الله صاحب الشريعة الإسلامية فيما بعد على ممارسة عبادتها وقدمه لأهل قريش ليخلفه في قيادة هذه الكنيسة.
وزوجه من خديجة ابنة عمه زواجاً مسيحياً وعقد الإكليل عليهم إلاَّ أنه بعد موته وموت خديجة أُقيم القس بن سعدة أسقفاً مكان القس ورقة بن نوفل ولما وجد محمداً أن مكانته في قيادة كنيسة مكة قد تلاشت ولم يؤيده أحد كما أنه قاسى في طفولته وحرم من حنان الأم والأب وتزوج من خديجة التي تكبره 20 سنة فتصور أنه عندما بلغ سن الخمسين كان عمرها 75 سنة كل هذه العوامل جعلته يتمرد على المجتمع الذي نشأ فيه ولكن كان تدريب القس ورقة ومساندته أكبر أثر في حياته فخرج القرآن معظمه من تعاليم الطائفة الأبيونية مع تعاليم الكثير من الشيع والبدع مروراً بعبادة الأوثان والأنصاب.
الأبيونية
إنَّ من يؤمن بالأبيونية يجب عليه أن يمارس أولاً الطقوس والعادات اليهودية التى فرضتها شريعة موسى في العهد القديم.
فهم إذاً يهود آمنوا بالمسيح ويطلق عليهم المسيحيين المتهودين, هؤلاء اليهود جذبتهم المسيحية بتعاليمها السامية وثقل عليهم أن يتخلوا نهائياً عن طقوسهم القديمة الراسخة في نفوسهم ونشأوا عليها وتشبعوا بها منذ نعومة أظفارهم فجاءت مبادئ ديانتهم خليطاً من المسيحية واليهودية كما سنرى.
الأبيونيون هم خلفاء الإخوة الكذبة؟ من هم الأخوة الكذبة؟
"ولكن بسبب الاخوة الكذبة المدخلين خفية الذين دخلوا اختلاسا ليتجسسوا حريتنا التي لنا في المسيح كي يستعبدونا" (غلاطية 2: 4).
"لأني أولاً حين تجتمعون في الكنيسة أسمع أن بينكم إنشقاقات وأصدق بعض التصديق, لأنه لابد أن يكون بينكم بدع أيضاً ليكون المزكون ظاهرين بينكم" (1كورنثوس 18-19).
الأخوة الكذبة هم اليهود الذين يريدون أن يمارسوا شريعة موسى الحرفية في المسيحية وقاوموا بولس وأقلقوا سلام الكنيسة "إنحدر قوم من اليهودية وجعلوا يعلمون الإخوة أنه إن لم تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم أن تخلصوا" (أعمال 15: 1).
"وكان الفريسيين الذين آمنوا بالمسيحية يقودون هذه الفئة من اليهود المتنصريين" (أعمال 15: 5).
الأوائل وكان السيد المسيح قد قال عن الفريسيين: أنهم يحبون أن يُعَّشِروا النعنع والشبت والكمون ويتركون أثقل الناموس الذي هو الرحمة والحق والإيمان "أي أنهم يحبون المظاهر الخارجية, هؤلاء الفريسيين واليهود المتنصرين وأتباعهم تعقبوا بولس الرسول فى جميع المدن التي بشر فيها. وإنقاد بطرس وبرنابا إلى ريائهم فحدث نقاش ومنازعة بين بولس وبرنابا (أعمال 15: 2).
أما بطرس فكان يأكل مع الأمم ولكنه كان خائفاً من اليهود الذين في الختان فقال له بولس: إن كنت وأنت يهودي تعيش أممياً لا يهودياً فلماذا تلزم الأمم أن يتهودوا إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس بل بإيمان المسيح, آمنا نحن أيضاً بيسوع المسيح لنتبرر بإيمان يسوع لا بأعمال الناموس, لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر أحد. (غلاطية 2: 11-21).
ورتبوا أن يذهب بولس وبرنابا وآخرون إلى الرسل والمشايخ في أورشليم من أجل الختان وتنفيذ وصايا موسى وحدث أول مجمع مسكوني للكنيسة المسيحية وكان برئاسة يعقوب الرسول الملقب بأخي السيد المسيح وستجد كلمات بطرس وما ذكر بولس وبرنابا وأقوال يعقوب الرسول في الإصحاح الخامس عشر من سفر أعمال الرسل وكانت مقررات هذا المجمع أن يرسلا يهوذا وسيلا برسالة مكتوبة إلى الأخوة الذين من الأمم في أنطاكية وسورية وكيليكية وقالوا إذ سمعنا أن إناساً خارجين من عندنا أزعجوكم بأقوال... أن تختتنوا وتحفظوا الناموس (أعمال 15: 22- 27).
ومن المرجح أن هذه الفئة كانت منتشرة فى المدن التي كان بها جالية يهودية كبيرة وذلك ثابت من قول يعقوب الرسول: "لأن موسى منذ أجيال قديمة له في كل مدينة من يكرز به (أعمال 15: 21). وإنتشر هذا المذهب في أنطاكية وغلاطية وكريت وأيضاً فى سورية وكيلكية.
وأثرت هذه الفئة أو الشيعة على سلام الكنيسة فقد أزعجوا الأمم مقلبين أنفسهم (أعمال 15: 24). ويريدون أن يحولوا إنجيل المسيح (غلاطية 1: 7).
وقد دعى بولس هذه الفئة المنشقة بـ الغلاطيين الأغبياء (غلاطية 3: 1). وقد تمنى أن يقطعوا أي يحرموا أي تفصلهم الكنيسة من بين مؤمنيها فقال: يا ليت الذين يقلكونكم يقطعون أيضاً (غلاطية 5: 12).
وتميزت هذه الفئة بالمقاومة الشديدة للإيمان المسيحي بالفلسفة والمحاورة والجدال ودراستهم لناموس موسى منذ الصغر حتى أنههم أتعبوا بولس فقال عنهم: "فإنه يوجد كثيرون متمردين يتكلمون بالباطل ويخدعون العقول ولا سيما الذين من الختان (تيطس 1: 11).
ولقوة تأثيرهم قال بولس عنهم: "الذين يجب سد أفواههم فإنهم يقلبون بيوتاً بجملتها معلّمين ما لا يجب من أجل الربح القبيح, قال واحد منهم. وهو نبي لهم خاص. الكريتيون دائماً كذابون وحوش رديّة بطون بطالة (تيطس 1: 12-14).
وقد رأى الرسل المجتمعين في أورشليم في المجمع المسكوني ألاَّ "يثقلوا على الأمم بل يرسل إليهم أن يمتنعوا عن نجاسات الأصنام والزنا والمخنوق والدم (أعمال 15: 18-19).
وكان بولس يعظهم عن أعمال الجسد هي: "زنى عهارة نجاسة دعارة عبادة أوثان سحر خصام غيرة سخط تحزب شقاق بدعة حسد بطر... هؤلاء لا يرثون ملكوت الرب (غلاطية 5: 20- 21).
وبعد قرارات مجمع الرسل في أورشليم صارت هذه الفئة خارجة عن الإيمان المسيحي حتى ولو كانوا يؤمنون بالمسيح كما جاء في الإنجيل أنه على المسيحي أن: "لا يصغون إلى خرافات يهودية ووصايا أناس مرتدين عن الحق (تيطس 1: 14).
وقد وضع أساساً لمعاملة هؤلاء المنحرفين عن الإيمان بيننا فقال: "أما المباحثات الغبية مع هؤلاء الفريسيين والأنساب والخصومات والمنازعات الناموسية فإجتنبها لأنها غير نافعة وباطلة, الرجل المبتدع صاحب بدعة بعد الإنذار مرة أو مرتين أعرض عنه, عالماً أن مثل هذا قد إنحرف وهو يخطئ محكوماً عليه من نفسه (تيطس 3: 9-11).
وحذرهم بولس ألا يقبلوا أيَّ تعليم آخر فقال: "ولكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أثيما (غلاطية 1: Cool.
واعتقد الكثير من المؤرخين أن إسم الأبيونيين جاء من إسم زعيمهم أبيون وقد عاش في القرن المسيحي الأول بعد خراب مدينة أورشليم, وأنه نادى بتعاليم مخالفة لتعليم الكنيسة الأولى, ولكن بعد الدراسة الدقيقة وجد أن الإسم يدل على صفة لا على شخص, وأنه يرجع في إشتقاقة إلى الكلمة العبرانية ومعناها فقير أو مسكين وجمعها بالعبرانية أي فقراء أو مساكين ويقول بعض المؤرخين أنهم أخذوا هذا الإسم من قول السيد المسيح طوبى للفقراء (متى 5:3). غير أنه من الأرجح أن يكون المسيحيون الأرثوذكس في الكنيسة الأولى هم الذين سموهم بهذا الإسم تحقيراً لشأنهم وإستخفافاً بمبادئهم كما يقال أحياناً عن المخطئ والسيئ في مجال التحقير والرثاء أنه مسكين.
ويقول العلامة أوريجانوس مؤكداً النظرية الأخيرة: أنهم مساكين. وقد إشتق إسمهم من فقر أفكارهم لأنَّ أبيون تطلق في اللغة العبرانية على الفقير.
يقول يوسابيوس القيصري(المرجع 1) "أن المسيحيين الأولين أطلقوا على الأبيونيين هذا الإسم المناسب لأنهم كانوا يعتقدون في المسيح معتقدات فقيرة وحقيرة ووضعية"(2). ولهذا أطلق عليهم إسم ابيونيين الذي يعبر عن فقرهم في التفكير, لأن هذا هو الإسم الذي يطلق على الرجل الفقير بين العبرانيين(3).
ويقول أبو موسى الحريري مؤلف كتاب قس ونبي: "يقبل الأبيونيين إنجيل متى وحده ويسمونه الإنجيل بحسب العبرانيين وهو نفسه إنجيل متى الأرامي ولكنه ناقص ومحرف ومزيف كما يشهد أبيفانوس(4).
والأبيونية هرطقة ظهرت أيام المسيحية الأولى لكنها لم تصبح مذهباً له أتباع ومراسيم دينية إلاَّ في أيام حكم الإمبراطور تراجان سنة 52- 117م.
ويقول العلامة القبطي الأنبا إغريغوريوس أسقف عام للدراسات اللاهوتية: "وأصبح الأبيونيين جماعة كبيرة العدد إنتشروا أصلاً فى منطقة بيلا بل وفي فلسطين والأقطار المجاورة وإمتدوا أيضاً إلى روما وإلى جميع مراكز الشتات"(5).
ويذكر أبو موسى الحريري أنه: "دخل في شيعتهم رهبان قمران بعد خراب هيكل أورشليم فهاجروا إلى الحجاز وإنتمى بعضهم إلى القبائل العربية"(6).
ولما كان بولس يقول بأنه ليس من الضروري أن يحفظ الأممين ناموس موسى وشرائعة فقد كرهه الأبيونين كرهاً شديداً وكان بولس يقاومهم في رسائله فقال يوسابيوس: "أنهم ظنوا من الضروري رفض كل رسائل بولس الرسول الذي قالوا عنه بأنه مرتد عن الناموس(7).
ويصف الأنبا غريغوريوس مدى كره الأبيونيين لبولس فيقول: "وأنهم إتهموه بإتهامات مرة وقاسية, ووصفوه بأنه متمرد ومارق عن الناموس, وأنكروا سلطانه ورفضوا رسائله, وإكتفوا بإستعمال النص العبراني إنجيل متى (محرفاً) ولا يعيروا الأناجيل الأخرى أهمية تذكر"(Cool.
وذكر يوسابيوس أن لهم إنجيل يدعى إنجيل العبرانيين فقال: "ثم أنهم إستعملوا إنجيلاً واحداً فقط ما يدعى إنجيل العبرانيين, ولم يبالوا كثيراً بالأسفار الأخرى"(9).
وأقدم مرجع على الإطلاق عن الشيعة الأبيونية والتعريف بمعتقداتها هو كتابات القديس يوستينوس الشهيد 110-165م الذي ذكرهم وتكلم عن مبادئهم وفروضهم وقال: أنهم مدارس فكرية ظهرت في الكنيسة, وأنهم جماعات مختلفة, منهم من كان أكثر تشدداً من غيره!
والمتزمتون منهم. يحفظون السبت اليهودي والناموس الموسوي حفظاً حرفياً, وينادون بأن الختان ضروري للخلاص, وأن الناموس القديم فرض على جميع المسيحيين ويجب عليهم أن يتبعونه إتباعاً تاماً. لذلك نظروا إلى المؤمنين من الأمم الذين رفضوا الخضوع للناموس القديم على أنهم نجسون ويذكر يوسابيوس معتقدات هذه الشيعة فقال أنهم: "إعتبروا السيد المسيح إنساناً عادياً قد تبرر وكان ثمرة لإجتماع رجل معين مع مريم وأن الإحتفاظ بالناموس الموسوي ضروري جداً, على أساس أنهم لا يستطيعون أن يخلصوا بالإيمان بالمسيح فقط وبحياة مماثلة إلاَّ إذا حافظوا على السبت وسائر نظم اليهود(10).
يتحدث العلامة أوريجانوس عن طائفتين من الأبيونيين ويوضح أن إحدى الطائفتين تنكر الحمل العذراوي بالمسيح, بينما تؤيد ذلك الطائفة الأخرى. واتخذوا لهم لقب الناصريين. وهم يتحدثون الآرامية, وكان لهم إنجيلهم الخاص واستخدموا إنجيل متى"(11).
ويعدد أبو موسى الحريري فروضهم فيقول: "تتركز على الإغتسال الدائم بالماء للوضوء والتطهير, وعلى تحريم الذبائح ويشددون على أعمال البر والإهتمام باليتامى والعناية بالفقراء والمساكين وأبناء السبيل ويوصون بإعالة المحتاجين وإطعام الجياع وإضافة الغرباء.. وإسمهم يدل على ذلك فهو يشتق من قول المسيح طوبى للفقراء وبلغتهم الأبيونية طوبى للأبيونيين(12).
عقيدة الأبيونيين في المسيح
أولاً: الأبيونيون المتطرفون (المتزمتون):
الأبيونيين هو فئة يهودية تنصرت أي آمنوا بالمسيح ولكن عقيدتهم في المسيح عقيدة هزيلة, فرأوا في المسيح نبياً عظيماً من الأنبياء لا يعترفون ببنوته أو ألوهيته بل يقولون أنه رجل كسائر الرجال جاءه الوحي بعد معموديته على يد يوحنا المعمدان أو بالحري أن المسيح المبدأ الأزلي دخل يسوع وقت عماده وفارقه وقت إستشهاده تقوم رسالته على التعليم والتبشير دون الفداء والخلاص. وأنكروا لاهوت السيد المسيح ولم يعترفوا بوجوده الإلهي قبل التجسد, ورفضوا أن يعتبروه اللوغوس أو كلمة الإله وحكمته. والأدهى من ذلك أنهم أنكروا ميلاده من عذراء, وإعتبروه إنساناً عادياً كسائر البشر ولد من أب هو يوسف ومن أم هي مريم(13).
ويقول يوسابيوس: "أن الأبيونيين تبعوا ثيودسيوس الأفسسي واكويلا البنطي وهما يهوديان الأصل آمنا بالمسيح, وكعادة الأبيونيين في التحريف فعندما قاموا بترجمة كلمات أشعياء النبي: "هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعوا إسمه عمانوئيل (أشعياء 7: 14).
غيروا كلمة العذراء إلى كلمة الفتاة وكلمة عذراء في الترجمة السبعينية للكلمة باللغة العبرانية زاعمين أن السيد المسيح ولد من يوسف ومريم(14).
أي ولد من زرع بشر وكل إمتيازه أن الرب إختاره ليكون المسيا وذلك لتقواه وخضوعه للناموس القديم خضوعاً تاماً, فقد نال المسيح البر تدريجياً كما يمكن أن يناله أي واحد آخر وذلك بنموه في الفضائل وطهارته في الحياة, حتى أن المسيح نفسه لم يكن عالماً بهذا الإختيار إلى يوم عماده ففي ذلك اليوم فقط حلَّ عليه روح الله ونال المواهب التي جعلت منه المسيا, ومن ثم بدأ عمله كنبي ومعلم ومسيا المنتظر ورفض الأبيونيين الإعتقاد بأن المسيح خضع للموت أو للألم ورفضوا قضية الفداء وإكتفوا بتعاليمه ومبادئة ومعجزاته. وإعتقدوا في مجيئة الثاني في مجد ملكي (وأنه يعد لنفسه ولأتباعه ولا سيما من أتقياء اليهود ملكاً ألفياً فيه المجد والسعادة, وهذا التعليم بالملك الألفى فيما يقولون مستقىً من كتب العهد القديم(15).
جاء في بعض كتبهم عن السيد المسيح(16). "وسيقوم إنسان من زرعي أي إنسان من بين اليهود كشمس البر يعاشر ويخالط بني الناس في وداعة وبر, وسوف لا يكون فيه غثم, وستنفتح السماء من فوقه, تسكب الروح بركة الآب القدوس أي عند عماده وهو سيسكب عليكم روح النعمة, وستكونون له أبناء في الحق, وستسلكون في وصاياه أولاً وآخراً.. هذا الإنسان". يجدد الناموس بقوة من الأعالي, وسيضطهده اليهود خصوصاً سلالة لاوي ويذبحونه كلص من دون أن يحسوا بجلاله, لهذا طرد إسرائيل وخربت أورشليم, إلى أن يتحنن الرب عليها في آخر الزمان.. وبعد ذلك ستخرب مملكة العدو".
ثانياً: الأبيونية المعتدلة:
عرفنا أن الأبيونية أصبحت مذهب في أيام حكم تراجان الإمبراطور الروماني سنة 100م, ثم تطورت الأبيونية المتزمته المتشددة وأصبحت طائفة معتدلة من اليهود المتنصريين. ويهاجم القديس يوستينوس الأبيونيين المتشددين في قوة فيقل: أنه لا خلاص لهم, ولكنه في المقابل يتسامح نوعاً ما مع الأبيونيين المعتدلين, يدعوهم أخوة, ولو أنه يعود ليذكر أيضاً أن بعضاً من المسيحيين لا يقبلونهم ويأبون أن يسموهم أخوة, ويذكر أيضاً أن الكنيسة فيما بعد فصلتهم من شركتها كما فصلت الأبيونيين المتشددين من قبل. وفى سنة 120-202م كان القديس إيريناوس هو أول من ذكر الأبيونيين بإسمهم ولما كان القديس يوستنينوس لم يذكر إسمهم فقد نسب إيريناوس إليهم مجمل ما رواه يوستينوس عنهم.. ويضيف قائلاً: إنَّ إعتقادهم في السيد المسيح يشبه إعتقاد كيرنثوس وكريوكراتس لأنه كان لهم إتجاه خاص في تفسير أسفار الأنبياء, كما كانت لهم نزعة يهودية واضحة في منهج حياتهم, وأنهم كانوا ينظرون إلى أورشليم على أنها بيت الله.."(17).
وفي سنة 185-254م ذكرهم العلامة أوريجينوس في كتابه الرد على كلس فيقول: "هناك قوم يؤمنون بيسوع ويفتخرون لذلك بكونهم مسيحيين لكنهم يشاءون أن يسلكوا في حياتهم طبقاً للناموس القديم كما يفعل اليهود, هؤلاء طائفة الأبيونين بقسميها, وهم إما يقرون معنا بأن يسوع ولد من عذراء, أو ينكرون هذا ويعتقدون أنه ولد كما يولد أي كائن بشري آخر(18).
ويذكر أوريجينوس عقيدتهم فيقول: "هناك من الفرق الهرطقية لا يقبلون رسائل بولس الرسول مثل فرقتي الأبيونيين... فاؤلئك لا يعدون الرسول قديساً أو حكيماً, ولا يقرون عباراته القائلة: العالم صلب لي, وأنا للعالم"(19).
وفي سنة 342-420م تكلم عنهم القديس أيرنيموس بإعتبارهم شيعة أو فئة قائمة في أيامه(20). وقال في رسالة له إلى القديس أوغسطينوس (112: 13): "ماذا أقول عن الأبيونيين؟ الذين يدَّعون أنهم مسيحيون, إنهم أرادوا أن يكونوا يهوداً ومسيحيين في وقتٍ واحدٍ وما إستطاعوا أن يكونوا يهوداً أو مسيحيين"(21).
ابيفانيوس أسقف قبرص 310-403م عبارة مماثلة يتحدث فيها عن الأبيونيين فيقول: "إنهم ليسوا مسيحيين ولا يهود ولا وثنيين. إنهم يقفون في منتصف الطريق فليسوا هم شيئاً مذكوراً(22).
عقيدة الأبيونيين المعتدلين
أخذوا كل ما للأبيونيين المتشددين من عقيدة بالنسبة للديانة اليهودية واعتدلوا في الباقي
- يحفظون ناموس العهد القديم لكنهم لم يرغبوا في فرضه على الجميع وتركوا هذا الأمر إختيارياً.
- لا يتشدَّدون ضد الذين يرفضون الختان أو السبت اليهودي أو سائر طقوس العهد القديم للمنضمين إلى طائفتهم.
- كانوا يحتفلون مع الأرثوذكسين بيوم الأحد تذكاراً لقيامة السيد المسيح, ولا يعترضون على آلام السيد المسيح وموته.
- لا ينكرون أن السيد المسيح ولد من عذراء بغير زواج كما أنهم لا ينكرون القديس بولس أنه رسولاً حقيقياً.
وجوه إتفاقهم مع الأبيونيين المتشددين
- ينكرون مع الأبيونيين المتشددين وجود المسيح السابق قبل التجسد بإعتباره إلهاً لأنه هو كلمة الله وحكمته. فعند الأبيونيّبن كان لهم إنجيل خاصّ إنحرفت نظرتهم إلى المسيح عن النماذج الرسوليّة فوصلوا إلى التبنويّة نظرة تعتبر أنّ المسيح صار ابن الله بالتبنّي في العماد أو الظاهريّة.
- أنكروا رسائل بولس إنكاراً تاماً.
الأبيونيين الأسينيين:
وكان هناك فريق ثالث من الأبيونيين أطلق عليه الأبيونيين الأسينيين أضافوا إلى المبادئ الأبيونية ميولاً غنوسية تتجه إلى التأملات التصوفية الإلهية الثيوصوفية والنسكيات الصارمة.
وفي رسالة القديس بولس نجد إشارة واضحة إلى بعض مبادئ هذه الطائفة أو ما يشابه معتقداتهم وهذه المعتقدات أقلقت سلام الكنيسة الأولى في كولوسي فيقول القديس بولس: "أنظروا أن لا يكون أحد يسبيكم بالفلسفة وبغرور باطل حسب تقليد الناس, حسب أركان العالم وليس حسب المسيح... فلا يحكم عليكم أحد في أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلاك أو سبت, التي هي ظل المور العتيدة, وأما الجسد فللمسيح. لا يخسركم أحد الجعالة راغباً في التواضع وعبادة الملائكة, إذن إن كنتم قد متم مع المسيح عن أركان العالم, فلماذا كأنكم عائشون في العالم تفرض عليكم فرائض لا تمس ولا تذاق ولا تحس التي هي جميعها للفناء في الإستعمال حسب وصايا وتعاليم الناس, التي هي حكاية حكمة بعبادة نافلة وتواضع وقهر الجسد, ليس بقيمة ما من جهة إشباع البشرية" (كولوسي2: 8-23) وقد لاحظ المؤرخون أن
- أن هناك تقارب واضح بين معتقدات بين الأبيوني اليهودي الفريسي والأبيوني اليهودي الأسيني, فقد رجح المؤرخيين أن يكون للطائفة الأسينية أثراً كبيراً في المبادئ المشتركة بينهما.
- ولوحظ أن المناطق التي إنتشر فيها مذهب الأبيونيين الأسينيين هو مناطق شرق الأردن والبحر الميت كما يقول أبيفانيوس: هي المناطق القريبة من التي إنتشر فيها الأبيونيين اليهود الأسينيون، ذلك أن مذهب الأبيونيين إتخذ صوراً مختلفة مما يتبين معه أثر العوامل غير اليهودية في تشكل هذا المذهب وتطويره(23). وهناك عوامل ومؤثرات خارجية أخرى كانت قوية الأثر في تشكيلها مثل المؤثرات الغنوسية أو الشرقية.
- لوحظ أن الأبيونية الفريسية التي تكلم عنها إيريناوس لم تلبث أن إنطمست خصائصها وإختفت معالمها ليظهر نوع جديد من الأبيونية هو الأبيونية الأسينية ولاحظ المؤرخين على وجه الخصوص سيادة الإنتاج الأدبي للأبيونيين الآسينيين والذي إشتهر بميولهم التفكيرية وولعهم في البحث والدرس والمناقشة, وهذا مما جعل المذهب الأسيني يبتلع المذاهب الأبيونية الأخرى, ولكن بعض المؤرخين رجح أن هذا التطور راجع إلى ميزة وخاصية المذهب الأبيوني عامة على أخذ كل عقيدة من حوله والأخذ من أي عقيدة أو فلسفة أو دين آخر لتحيا وتنتشر وذلك أنَّ مذهب الأبيونيين إتخذ صوراً مختلفة فيما بعد مما يتبين معه أثر العوامل غير اليهودية في تشكل هذا المذهب وتطويره وفي هذا يقول العلامة الأنبا إغريغوريوس أسقف البحث العلمي (ص40) "ذلك أن مذهب الأبيونيين إتخذ صوراً مختلفة مما يتبين معه أثر العوامل غير اليهودية في تشكل هذا المذهب وتطويره، وضمها إلى المبادئ العقيدية الخاصة به لضمان إستمرار وبقاء الأبيونية".
- ويعتقد المؤرخون أن الأبيونية الأسينية قد نمت وإنتشرت خارج اليهودية بعد خراب مدينة أورشليم وتشتت المسيحيين الذين كانوا يسكونونها بعد منشور هادريان فهاجر اللاجئين المسيحيين وإستقر بعضهم بالقرب من مساكن الآسينيين فإنضم إلى المسيحية عدد كبير من اليهود الآسينيين فاضافوا إلى المعتقدات المسيحية الكثير من معتقداتهم الخاصة وهذا ما أكده كتاب ديني صادر من هذا المذهب الأبيوني الأسيني فيقول: "إنتشر الإنجيل الحقيقي بعد خراب أورشليم...".
- حلَّل المؤرخون عما ذكره إيريناوس وهيبوليتس عن الأبيونيين فقالوا: "أنه ينطبق على الطراز الأبيونى الفريسي".
وعما ذكره أبيفانوس أنهم من الطراز الأسيني الغنوسي وقد ميَّز الأنبا غريغوريوس مذهب الأبيونية إلى عدة طوائف تختلف في العقيدة المسيحية ولكنها تتحد في العقيدة اليهودية:
1- الأبيونية اليهودية.
2- الأبيونية اليهودية الفريسية.
3- الأبيونية اليهودية المعتدلة.
4- الأبيونية التصوفية.
5- الأبيونية الأسينية أو الأبيونية الغنوسية.
مؤلفات الأبيونيين الآسينيين:
وضعوا المؤلفات الأكليمنضية وجميعها ما زال موجود حتى اليوم. وكتاب الخساي الذي لم تبق منه إلاَّ ملاحظات متناثرة وعدداً كبيراً من كتب أخرى مفقودة تنسب إليهم صورة النسك ليعقوب الرسول أخي السيد المسيح التي رسمها هيجيسبوس وهو أحد علماء الكنيسة الأولين وكان ذلك نحو سنة 160م. وتنسب إليهم صورة القديس متى الرسول التي رسمها إكليمنضس في كتابه المربي, وقال إنه كان يعيش على الحبوب النقل والخضروات وأنه كان يأكل الأطعمة الحيوانيةHard 6 Shelled fruits المذهب الخسائي الأبيونيين وفي القرن الثالث نحو سنة 222م ذهب إلى روما أحد مبشري الأبيونيين وإسمه اليسادس وهو من مدينة أباآيا في سوريا وكان يحمل كتابه المقدس الذي كان بإسم Elchesai أو Elxai لهذا أطلق عليهم فيما بعد الخسائيين نسبة إلى هذا الكتاب ولكن يرى أبفانيوس أن إسم الخساي هو إسم الرسول الإلهي الذى أبلغ الرؤيا ويرى مؤرخين آخرون أنه عنوان للكتاب فقط, إلاَّ أن هيبوليتس يرى أنه إسم الشخص الذي ظهرت له الرؤيا Lightfoot, Dissertations وهو صاحب المذهب ويذكر المؤرخون أن اليسادس نجح فى خداع الباب الروماني كالستس ولكن أسقف بورثوس ناقشة وكشف عن ضلال معتقداته وإنتصر عليه، وقد وقع الكتاب بين يدي هيبوليتوس(24). الذي بدوره هاجمه وكتب ضده في كتابه عن الهرطقات ومنه وصلت إلى العالم اليوم أهم معلوماتنا عن هذه البدعة وعقيدتها. وإسم الكتاب الخساي باللغة الآرامية ويعني كما فسره أبيفانيوس "بحق القوة الخفية". ولكن إسم الكتاب باللغة اليونانية كان بصورة مختلفة كان على النحو التالي ولكن يرجح الأنبا إغريعوريوس أسقف البحث العلمي (ص 43) أنَّ أصح الصور هي الصورة الأولى صورة اللفظ الآرامي التي هي في كتاب الهرطقات لهيبوليتس. وكتاب الخساي يحتوي على رؤيا قيل أنها كتبت في السنة الثالثة لحكم الإمبراطور تراجان أي نحو 100م. ولكن لا يستطيع أحد أن يقطع بيقين إذا كان حقاً أنها ترجع إلى هذا التاريخ(25).
وتقول هذه الرؤيا Lightfoot, Dissertations: أن ملاكاً هائلاً هبط من السماء وظهر في حجم كبير لألسخاي(*). يبلغ طوله 96 ميلاً وعرضه 16 ميلاً, ومن الكتف للكتف 24 ميلاً ويبلغ طول قدمه 14 ميلاً وعضها 6 أميال وإرتفاعها ميلين(26). وكانت تصحبه ملاك أنثى ذات حجم كبير أيضاً هي الروح القدس وقد سلَّم الملاك للألسخاي هذا الكتاب في أرض سيرى!.
وكتاب السخاي يشتمل على إعلانات جديدة, وفيه التعليم بمعمودية ثانية بإسم الله العلي وإبنه الملك العظيم من أجل غفران الخطايا بدون إستثناء أعظم الخطايا وهي الزنا, ومن أجل شفاء الجروح, ومن عضة الكلب المسعور, والأمراض الشديدة, وذلك بتغطيس المعمدين في الماء والإلتجاء إلى السماء وللأرواح المقدسة ملائكة الصلاة وشجرة الزيتون والملح والأرض مع الوعد بترك الشر ويؤكد يوسابيوس(**). هذا الملاك هو إبن الله, وهو ملاك مذكر وجود هذا الكتاب. وأن أوريجينوس ذكر هؤلاء الهراطقة في خطاب عام عن المزمور 82, ومما قاله عنهم: "أنهم أصدروا كتاباً زعموا أنه هبط عليهم من السماء ومن سمعه وآمن نال غفران خطاياه, غفراناً غير الغفران الذي منحه السيد المسيح. ويقول هيبوليتوس: (أن السبيادس أوصى(***): أن من تاب وسمع هذا الكتاب وآمن, نال بالمعمودية مغفرة خطاياه". ومن بين نصوص الكتاب قوله: "وأقول أيضاً لكم أيها الزناة... أنه إذا رجعتم غفرت لكم خطاياكم منذ ذلك الوقت الذي تسمعون فيه هذا الكتاب وتتعمدون مرة ثانية وملابسكم عليكم" (Heb 7:18/18). فإنه يصير إبطال الوصية السابقة من أجل ضعفها وعدم نفعها. (غلا 25: 6) لأنه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة بل الايمان العامل بالمحبة.
21/1. فاثبتوا إذاً في الحرية التي قد حررنا المسيح بها ولا ترتبكوا أيضاً بنير عبودية.
21/2 ها أنا بولس أقول لكم أنه إن إختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئاً.
22/3 لكن أشهد أيضاً لكل إنسان مختتن أنه ملتزم أن يعمل بكل الناموس.
23/4 قد تبطلتم عن المسيح أيها الذين تتبررون بالناموس. سقطتم من النعمة.
24/5 فإننا بالروح من الإيمان نتوقع رجاء بر.
25/6 لأنه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة بل الإيمان العامل بالمحبة.
26/7 كنتم تسعون حسناً. فمن صدكم حتى لا تطاوعوا للحق.
27/8 هذه المطاوعة ليست من الذي دعاكم.
28/9 خميرة صغيرة تخمّر العجين كله.
29/10 ولكنني اثق بكم في الرب أنكم لا تفتكرون شيئاً آخر ولكن الذي يزعجكم سيحمل الدينونة أيّ من كان.
30/11 وأما أنا أيها الإخوة فإن كنت بعد أكرز بالختان فلماذا أضطهد بعد اذا عثرة الصليب قد بطلت.
31/12 يا ليت الذين يقلقونكم يقطعون أيضاً.
32/13 فإنكم إنما دعيتم للحرية أيها الإخوة غير أنه لا تصيّروا الحرية فرصة للجسد بل بالمحبة أخدموا بعضكم بعضاً.
33/14 لأن كل الناموس في كلمة واحده يكمل. تحب قريبك كنفسك.
34/15 فإذا كنتم تنهشون وتأكلون بعضكم بعضاً فانظروا لئلا تفنوا بعضكم بعضاً.
35/16 وإنما أقول إسلكوا بالروح فلا تسلكوا شهوة الجسد.
36/17 لأن الجسد يشتهي ضد الروح والروح ضد الجسد. وهذان يقاوم أحدهما الآخر حتى تفعلون ما لا تريدون.
37/18 ولكن إذا أنقدتم بالروح فلستم تحت الناموس.
38/22 وأما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول أناة لطف صلاح إيمان.
39/23 وداعة تعفف. ضد أمثال هذه ليس ناموس.
40 ولكن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات.
عقيدة الأبيونيين الآسنيين:
إعتقد الأبيونيين الآسينيين بوجوب الختان وإتباع ناموس موسى القديم وإعتباره جزءاً رئيسياً من العقيدة المسيحية عندهم ولكن الناموس عندهم ليس هو ناموس الأبيونيين الفريسيين فقد إقتطع الأبيونيون الأسينيين من الناموس كل العناصر التى لا توافقهم. فرفضوا أسفار الأنبياء كلها, كما رفضوا على الخصوص مبدأ الذبائح الدموية, وأدخلوا بعض الطقوس والعادات والتقاليد وتمسكوا بها تمسكاً شديداً منها:
الغسلات التطهيرية والإمتناع عن الخمر وعن الأطعمة الحيوانية(المرجع 1).
1- وإذ لم يستطع إبليس اللعين أن يبعد آخرين عن ولائهم لمسيح الرب وجدهم سريعي التأثر من ناحية أخرى, ولذلك جرفهم لأغراضة, وقد كان الأقدمون محقون إذ دعوا هؤلاء القوم أبيونيين لأنهم أعتقدوا في المسيح إعتقادات فقيرة (المرجع 2) ووضيعة.
2- فهم أعتبروه إنساناً بسيطاً عادياً, قد تبرر فقط بسبب فضيلته السامية, وأعتقدوا أن المسيح هو نتاج لأجتماع رجل معين مع مريم, وفي إعتقادهم أن الإحتفاظ بالناموس بمعنى شريعة موسى طقسي ضروري جداً, على أساس أنهم لا يستطيعون أن يخلصوا بالإيمان بالمسيح فقط وبحياة مماثلة للحياة التي عاشها.
3- وبخلافهم كان هناك قوم آخرون بنفس الأسم(المرجع 3). ولكنهم تجنبوا الأراء الغريبة والسخيفة التي أعتقدها السابقون, ولم ينكروا أن الرب ولد من عذراء ومن الروح القدس, ولكنهم مع ذلك رفضوا الإعتراف أنه كان كائناً من قبل, لأنه هو الكلمة الرب الإله, الحكمة, ومن ثم فقد أنحرفوا إلى ضلالة الأبيونين السابقين, ولا سيما أنهم فعلوا مثلهم عندما تمسكوا بالعبادة عن طريق الناموس الجسدي تمسكاً شديداً.
4- وعلاوة على هذا فإن هؤلاء الناس ظنوا أنه من الضروري رفض كل رسائل الرسول بولس الذي قالوا عنه بأنه مرتد عن الناموس, ثم أنهم أستعملوا فقط إنجيل أسموه أنجيل العبرانيين, ولم يبالوا كثيراً بالأسفار الأخرى.
5- وقد حافظوا على يوم السبت مثل اليهود وأيضاً على سائر نظم اليهود, ولكنهم في نفس الوقت حافظوا على أيام الرب مثلنا كتذكار لقيامة المخلص.
6- ولهذا أطلق عليهم إسم الأبيونيين, وهو الأسم الذي يعَّبر عن فقرهم في التفكير, لأنَّ هذا هو الإسم الذي يطلق على رجل فقير بين العبرانيين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من هم الأبيونية؟ ومن أين جاءوا إلى العربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق سوريا الأسد :: كوكتيل عشاق سوريا الأسد :: تاريخ & آثار & سياحة-
انتقل الى:  
مواقع صديقة
>