منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك


منتدى عشاق سوريا الأسد

إلى كل محبي الدكتور بشار الاسد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فضيحة:(أمريكا منعت مشروعنا بعائد 350 مليار دولارسنوياً!لمحور قناة السويس الذي قدمناه لمبارك!وعـمر! والسيسي!)( نتحدى أن يكذبنا أحد!)
الأحد أغسطس 09, 2015 7:15 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» بتوجيه من الرئيس الأسد.. العماد أيوب يزور قواتنا العاملة في المسطومة ومحيطها بريف إدلب
الإثنين أبريل 13, 2015 3:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «مُجتهد» يكشف السيناريو القادم لـ«عاصفة الحزم» .. ماذا قال؟!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:25 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل الحرب على اليمن هي البداية لتنفيذ مشروع امريكا لتقسيم السعودية ؟؟
الإثنين أبريل 13, 2015 3:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» جبهات حماه تشتعل..
الإثنين أبريل 13, 2015 3:15 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آل سعود من عزكم في ذل اليمن إلى ذلكم في عز اليمن
الإثنين أبريل 13, 2015 3:13 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آلية لضبط الأفواه!!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:03 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» "شمس" آل سعود بدأت بـ "المغيب"؟!!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:01 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «الخبر برس» تنشر كواليس محاولة انتقام السعودية من الجزائر
الإثنين أبريل 13, 2015 2:57 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل تجبر السعودية بوتين على الرضوخ في نهاية المطاف؟
الإثنين أبريل 13, 2015 2:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» التدخل السعودي في اليمن وتدخل إيران وحزب الله في سورية
الجمعة أبريل 10, 2015 4:29 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
الجمعة أبريل 10, 2015 4:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» نبيه البرجي: السلطان و حصانه الخشبي
الجمعة أبريل 10, 2015 4:22 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» بالتوازي مع الاتفاق الإطاري ادلب واليرموك بؤر إشغال .. والعين على دمشق
الجمعة أبريل 10, 2015 4:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» صراع الرايات الإرهابية في مخيم اليرموك.. «داعش» تحاول التمدد الى أطراف دمشق
الجمعة أبريل 10, 2015 4:08 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» السعودية حليفة «إسرائيل»
الجمعة أبريل 10, 2015 4:06 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصدع تحالف العدوان على اليمن * الغزو البري بين الخوف والرفض!
الجمعة أبريل 10, 2015 4:04 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الإمام الخامنئي دام ظله: السعودية ستتلقى ضربة وسيمرغ أنفها بالتراب
الجمعة أبريل 10, 2015 3:59 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» أمين سر تحالف القوى الفلسطينية: مخيم اليرموك ذاهب باتجاه عمل عسكري تشارك فيه القوات السورية والفصائل لطرد داعش
الجمعة أبريل 10, 2015 3:58 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصريح مثير لأوباما.. هل أعطى الضوء الأخضر لشن «عدوان خليجي» على سوريا؟!
الجمعة أبريل 10, 2015 3:56 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» انتهاء الجولة الثانية من لقاء «موسكو 2» بالتوافق على ورقة البند الأول فقط
الجمعة أبريل 10, 2015 3:55 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مفتي السعودية يخرج عن صمته ويرد على فتوى أكل لحم المرأة
الجمعة أبريل 10, 2015 3:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» ما صحة «الفرمان» الموجه لرعايا الملك سلمان من اللبنانيين؟! (خضر عواركة)
الجمعة أبريل 10, 2015 3:48 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الخبر برس: سلاح الجو السوري يستهدف مقر «لواء براق الاسلام» بريف درعا ويقتل نائب «قائد» اللواء ومعه العشرات
الجمعة أبريل 10, 2015 3:45 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» قيادي تركي معارض يروي لـ«الخبر برس» قصة العلاقات الاسرائيلية مع المسلحين السوريين (الحلقة الثانية)
الجمعة أبريل 10, 2015 3:44 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

المواضيع الأكثر نشاطاً
مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
صباحيات ناصر قنديل سلسلة يومية
مقالات وتقارير لمراسل قناة العالم الاعلامي حسين مرتضا
مقالات بقلم الكاتبة : دينيز نجم
اخطر وأقوى الفيديوآت لثورة فبرآير [ البحرين ]
متجدد: تغطية أحداث يوم الأحد 24 مارس 2013
مرحبا بكم في منتدى عشاق سوريا الاسد
خبر عاجل:اكتشاف مجرة جديدة فيها نجم واحد اسمه بشار الأسد
أنباء عن استهداف رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي بانفجار في آخر أوتوستراد المزة بالقرب من المؤسسة العامة للاتصالات
الحزن يعم سوريا بعد وفاة ولي العهد السعودي !!

شاطر | 
 

 النسطورية أو تعاليم نسطوريوس بطريرك القسطنطينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الياس
مراقب عام
مراقب عام
avatar

ذكر
الحمل عدد المساهمات : 6669
تاريخ الميلاد : 07/04/1964
تاريخ التسجيل : 15/09/2012
العمر : 53
العمل/الترفيه : دكتور في تاريخ ومقارنة الأديان
المزاج : متفائل بنعمة الله

مُساهمةموضوع: النسطورية أو تعاليم نسطوريوس بطريرك القسطنطينية   السبت سبتمبر 29, 2012 6:34 am

النسطورية أو تعاليم نسطوريوس بطريرك القسطنطينية

يقول الأنبا إيسوذورس في الخريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة ج 1 ص 483: ولما أستحوذ على المنصب ورقيَّ إلى هذا المنصب الرفيع، وعظم شأنه سلك الكبرياء والعظمة كل مسلك وأعجب بذاته وكان يوماً ما يعظ فى الكنيسة فوجه خطاباً نحو الإمبراطور ثيودوريوس الثاني "فلم يلبث مدة حتى سقط في الهرطقة مجدفاً على الكلمة المتجسد فميز الإله على حدة والإنسان على الأخرى وفصل المسيح إلى طبيعيتين وأقنومين واستنتج من هذه المقدمات أمرين أحدهما أن العذراء لم تلد سوى الإنسان ولذلك لا يجب أن تلقب بأم الإله والثاني أن الإله لم يولد ولم يتألم ولذلك لا ينبغي أن يقال أن الإله مات".
إنكاره كون السيدة العذراء والدة الإله
وابتدأ فيها بإنكار كون السيدة العذراء والدة الإله إذ قال: "إني أعترف موقناً أن كلمة الله هو قبل كل الدهور إلاَّ أني أنكر على القائل بأن مريم والدة الإله فذلك عين البطلان لأنها كانت إمرأة والحال أنه من المستحيل أن يولد الله من إمرأة ولا أنكر أنها أم السيد المسيح إلا أن الأمومة من حيث الناسوت".
وهو بذلك قسَّم السيد المسيح إلى شخصين طبيعتين معتقداً أن الطبيعة الإلهية لم تتحد بالإنسان الكامل وإنما ساعدته في حياته فقط.
وهذا التفكير قد جرأه على أن يلغى من ترنيمة الثلاث تقديسات الكنسية العبارة الأخيرة(1). ومن المعروف في التقليد الكنسي أن الثلاث تقديسات هي التي تمجّد الملائكة الرب الإله في ملكوت السموات بترتيل ترنيمة الثلاث تقديسات: "قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ" (إشعيا: 6/3).
وقيل أنها تسبحة قديمة ترجع إلى عصر الرسل.
وقيل أنه نظمها يوسف الرامي ونيقوديموس. عند تطييب جسد السيد المسيح إذ ظهر لهما ملاك يسبح المصلوب عند دفنه.
قدوس الله، قدوس القوي، قدوس الحي الذي لا يموت، الذي ولد من العذراء(2).
ويؤكد الأنبا إيسوزوروس(3). إلغاء نسطور عبارة من الثلاثة تقديسات الذي ولد من العذراء فيقول: "قرأت ذلك في كتاب قديم موجود الآن في البطريركية مكتوب عليه كعبة أمانة آبائنا السريان كان موجود عند السعيد الذكر عريان بك تادرس".
بداية الإنشقاق في القسطنطينية:
كان الإنشقاق لا يزال مستحكماً في العاصمة بين أتباع آريوس وأتباع أبوليناريوس. وكان من الطبيعي أن يشترك في الجدل بين هذين المعسكرين بعض الكهنة والشمامسة الأرثوذكسيين. ويستدل مما جاء في بعض المراجع الأولية، أن كاهنا أنطاكياً من ناحية نسطوريوس يدعى انستاسيوس تدَّخل في الجدل القائم وقال أن مريم بشر وكبشر لا يمكنها أن تلد إلهاً ولذا فإنه لا يجوز القول عنها أنها والدة الإله. وتضيف هذه المراجع نفسها أن نسطوريوس أبى أن يلوم انستاسيوس وأنه تحاشى هو بدوره استعمال التعبير والدة الإله. وجاء في مخلفات المجمع المسكوني الثالث أن دوروثيوس أسقف مركيانوبوليس حرم إستعمال الإصطلاح "والدة الإله" وأن نسطوريوس سكت عن هذا التحريم ولم يقطع دوروثيوس من الشركة.
المرجع التاريخي لتعبير أم الإله:
والإصطلاح الإيمان بـ والدة الله قديم العهد فيما يظهر. فالكسندروس الإسكندري استعمله بدون تلكف وغريغوريوس النزينزي لعن من لا يعتبر مريم أم الله.
ورأى نسطوريوس أن هذا الإصطلاح لم يرد في الأسفار المقدسة وأن الآباء لم يستعملوه في نيقية. وذكر القول النيقاوي ابن الله تجسد من الروح القدس ومريم العذراء. فرأى في هذا إعترافاً بطبيعتين، طبيعة ابن الله المساوي للآب في الجوهر وطبيعة الإنسان المولود من العذراء. فرأى في الاصطلاح والدة الإله خلطاً بين اللاهوت والناسوت. واقترح القول والدة المسيح.
اللاهوت والناسوت:
علَّمت الكنيسة منذ البدء أن مخلصنا الوحيد إله كامل وإنسان كامل رب واحد لمجد الله الآب. فقام آريوس وأنكر على الكنيسة الإعتقاد بطبيعة لاهوت الكلمة المتأنس فعقد المجمع المسكوني الأول وحكمت عليه وعلى تعليمه وقررت حقيقة كمال لاهوت المخلص ثم قام أبوليناريوس وقال بنقص في طبيعة المسيح البشرية فعلَّم أن اللاهوت في المسيح قام مقام العقل في الإنسان. فعقدت الكنيسة المجمع المسكوني الثاني وحكمت على ابوليناريوس وقررت حقيقة كمال ناسوت المخلص.
ولما لم تقم الكنيسة بتحديد هذا الفرق بعبارات مضبوطة تشير فيها وجه العلاقة بين الطبيعتين الإلهية والبشرية ووجه الإتحاد بين اللاهوت والناسوت في المسيح. أدى هذا إلى تفاوت في فهم التعبير ونشأ عنه إختلاف في التعليم وخصام ونزاع أفضى فيما بعد إلى الإنشقاق النسطوري والأوطاخي.
1- رفض عقيدة الإتحاد حسب الطبيعة كاتا فيزن أي رفض الإتحاد بين اللاهوت والناسوت.
2- إعتبار أن العلاقة بين اللاهوت والناسوت هي إتصال وليس اتحاد.
3- إعتبار أن الكلمة ابن الله، وأن يسوع هو ابن العذراء مريم. والتعليم بإبنين وأقنومين (إبن الله - إبن الإنسان).
4- اعتبار أن الإنسان يسوع مختار من الكلمة وقد أنعم عليه الله الكلمة بكرامته وألقابه ولذلك نعبده معه بعبادة واحدة.
5- يرفض تسمية السيدة العذراء والدة الإله ويسميها أم المسيح. ويرفض ثيئوتوكوس وينادي بـ خرستوطوكوس (والدة المسيح الإنسان). ويقصد بالمسيح الثاني وليس المسيح الأول لأنه يعلم بمسيحين.
6- إن الله ليس هو الفادي: وبالتالي يفقد الفداء قيمته وفاعليته ولا محدوديته، وعن هذا نقول أنه إذا لم يكن يسوع المسيح هو هو نفسه الله الكلمة فما قيمة صلب يسوع المسيح؟
لقد قال القديس بولس الرسول أن: يسوع المسيح هو هو امساً واليوم إلى الأبد (عب 13/Cool.
وقال الرب في سفر إشعيا: أنا أنا الرب وليس غيري مخلص (أش 43/11).
7- رفض الإتحاد الأقنومي: ذلك لأن نسطور قد جعل في المسيح أقنومين منفصلين ومتمايزين فكما أنه رفض الوحدة بحسب الطبيعة هكذا رفض الوحدة بحسب الأقنوم وإعتبر أن الكلمة قد إتخذ شخصاً من البشر وإتصل به في وحدة خارجية بحسب الشخص الخارجي أو الهيئة، التي هي في نظره صورة الله التي إتحدت بصورة الإنسان يسوع المسيح الذي سكن فيه الكلمة ووحده بكرامته وأسبغ عليه بألقابه.
وتعليم كيرلس يقول أنه لا يوجد شخص بشري إتحد به أقنوم الكلمة، وأن كلمة الله بحسب ألوهيته هو غير متألم ولكن إبن الله تألم بالجسد أو حسب الجسد.
جاء بشخصه أي أن آلام الجسد هي آلامه هو. وهكذا نسب إلى شخصه الآلام والموت.
دخوله إلى المجد معناه أن يتمجد جسده بمجد اللاهوت.
السيد المسيح اخفى مجده إلى القيامة ومن بعدها الصعود.
وهكذا يدخل المسيح من مجد إلى مجد.
قال القديس اثناسيوس في رسالته إلى إبكتيتوس: يا للعجب أن كلمة الله المتجسد هو في آن واحد متألم وغير قابل للألم.
وقال أيضا في نفس الرسالة: لقد جاء الكلمة في شخصه الخاص.
وقال في الفصل التاسع من كتاب تجسد الكلمة: إن كلمة الله إذ لم يكن قادراً أن يموت أخذ جسداً قابلاً للموت، لكي بإتحاده بالكلمة الذي هو فوق الكل يصير جديراً أن يموت نيابة عن الكل.
بالإتحاد بكلمة الله غير المحدود صار الجسد المحدود يموت نيابة عن الكل... نقل كلمة الله إليه أي إلى الجسد الجدارة أو الإستحقاق. وما يخص الجسد ننسبه إلى كلمة الله مثل الميلاد والآلام. إننا ننسب غير المحدودية إلى الذبيحة على الصليب، لأن الإستحقاقات الأدبية للكلمة تخص هذه الذبيحة. الطبيعة الواحدة المتجسدة لله الكلمة تجمع خصائص الطبيعتين بغير امتزاج ولم تنهدم خصائص الطبيعتين بسبب الإتحاد ولكن كل هذه الخصائص تنسب إلى كلمة الله المتجسد الواحد لسبب إتحاد الطبيعتين. إنه إتحاد يفوق الوصف والإدراك ولكنه إتحاد حقيقي لا يمكن أن ينفصل. وفي القسمة السريانية نقول: "لاهوته لم ينفصل قط لا عن جسده ولا عن نفسه هكذا نؤمن وهكذا نعترف وهكذا نصدق.. واحد هو عمانوئيل إلهنا وغير منقسم من بعد الإتحاد، وغير منفصل إلى طبيعتين".
بعض من تعاليم نسطور:
رفض الإتحاد بين الطبائع.
الله منزه عن التجسد.
الله منزه عن الإتصال والإتحاد بالمادة.
اللاهوت يتصل بالروح الإنسانية كوسيط وليس بالجسد الإنساني للمسيح.
اللاهوت اتصل بروح المسيح لذلك فالإتصال بالجسد هو إتصال بوسيط.
الفصل بين الطبيعتين وتوحيد الكرامة.
الإنسان والله يعبدا معاً لأنَّ الله الكلمة أعطى للمسيح الإنسان ألقابه.
كلمة الله إذ علم بسابق علمه أن يسوع سوف يكون قديسا، فقد اختاره وأنعم عليه بألقابه الإلهية، موحداً إياه معه في الكرامة. وأنه قد رافقه في البطن، وفي الميلاد والصلب وقواه ثم أقامه من الأموات أي أن المسيح الكلمة يرافق المسيح الانسان. ومن الواضح من الأقوال التي ذكرها القديس كيرلس عن نسطور أن نسطور قد علّم بإبنين ومسيحين الواحد منهما الله والكلمة والآخر إنسان،
وقد نتج عن الهرطقة النسطورية أمران خطيران:
أولاً: إنزال يسوع الناصري إلى مرتبة نبي أو انسان قديس حلَّ عليه أقنوم الكلمة بعد أن اختاره بسابق علمه وقوّاه. وقد رفض القديس كيرلس هذا التعليم الذي ظهر أثره جليا بعد ذلك في القرن السابع الميلادي.
ثانياً: الشرب بالله في العبادة بأن يُعبد إنسان مع الله بعبادة واحدة نتيجة أن الله قد أعطى هذا الإنسان كرامة مساوية لكرامة الله وهذا قد فتح الطريق لرفض المسيحية بعد ذلك عند جماعات كبيرة من الناس قُبِل الأمر الأول باعتباره شيء ممكن ورُفِض الأمر الثاني باعتباره شِرك بالله وكفر، وبهذا قدم نسطور أسوأ صورة للمسيحية تؤدي إلى رفض ما فيها من حق وقبول ما هو ليس فيها في آن واحد.
لذلك فإن نسطور قدم المسيحية بصورة يسهل مهاجمتها ورفضها وبناء على التعليم النسطوري يترتب أنه لما فارق الروح الجسد على الصليب، أي فارق اللاهوت المتصل بالروح الجسد، أصبح جسداً غير متصل باللاهوت نهائيا.
ففصَل اللاهوت عن الجسد فصلاً تاماً في حال موت السيد المسيح. لم يكتف بفصل الطبائع من جهة الإتحاد بل فصل الإتصال أيضاً.
هذه هي البدعة (الهرطقة) النسطورية التي حرمها المجمع المسكوني في أفسس 431 م:
رؤية موجزة لفكر نسطور العقائدي
ثمة إشكاليتان أساسيتان في فكر نسطور اللاهوتي، وسوف نتعرض لهما بصورة موجزة:
أولاً: موقف نسطور من مفهوم والدة الإله:
من الواضح أن نسطور لم يكن هو ولا حتى صديقه أناستاسيوس أول من واجه هذا التعبير، إذ قد تعرض له ديردوروس الطرسوسي وثيودوروس الموبسيوستي وكلاهما رفضه وإن كان ثيودوروس أقل قليلا من معلمه ديودوروس تبعاً لمدرسة أنطاكية في تصورها الكريستولوجي كما أسلفنا القول.
وفي رأي نسطور فإن كلمة ثيوتوكوس لم تميز بدرجة كافية بين الناسوت واللاهوت في المسيح ولقد قال في خطبته الأولى:
"إنهم يسألون إن كان من الممكن أن تدعى مريم والدة الإله. لكن هل لله أم إذاً؟ وفي هذه الحالة يجب أن نعذر الوثنية التي تكلمت عن أمهات للآلهة.
لكن بولس عندها يكون كاذبا لما قال عن لاهوت المسيح (عب 7/3) أنه بلا أب، بلا أم، بلا نسب. لا يا أعزائي لم تحمل مريم الله. المخلوق لم يحمل الخالق إنما حملت الإنسان الذي هو أداة اللاهوت لم يضع الروح القدس الكلمة، لكنه أمد له من العذراء المطوبة هيكلا حتى يمكنه سكناه.
أنا أكرم هذه الحالة التي استفاد منها من أجل ذلك الذي احتجب في داخلها ولم ينفصل عنها. أنا أفرق الطبائع وأوحد الكرامة. تبصر في معنى هذا الكلام. إن ذاك الذي تشكل في رحم مريم لم يكن الله نفسه لكن الله اتخذه.
وبسبب ذاك الذي إتخذ فإن المتخذ أيضا يدعى الله".
غير أن د. ق. حنا الخضري يعرض بعض النقاط الرئيسية التي دفعت نسطور لرفض لقب والدة الإله:
1- خوفه من الخلط بين المفهوم المسيحي لمريم العذراء والمفهوم الوثني للإلهات العذارى.
2- مكانة مريم والخوف من التحول إلى عبادتها.
3- رأى نسطور في اصطلاح أم الله رائحة الهرطقة.
ثانياً: فكرة الإتحاد بين شخصين في المسيح
هناك من يرى أن مشكلة نسطور الرئيسية هي في أنه آمن بأن ثمة شخصين مستقلين في المسيح وأن ما حدث هو اتحاد خارجي فقط في الصورة، مثلما قال بذلك ديردوروس الطرسوسي. وربما يظهر ذلك بوضوح من الفقرة المقتبسة فيما يتعلق بالميلاد من العذراء مريم في الفكرة السابقة وفي خطبة أخرى نقلت عنه قال فيها: "إنهم يدعون اللاهوت معطي الحياة قابلاً للموت ويتجاسرون على إنزال اللوغوس إلى مستوى الخرافات المسرح، كما لو كان كطفل ملفوفاً بخرق ثم بعد ذلك يموت. لم يقتل بيلاطس اللاهوت بل حلة اللاهوت. ولم يكن اللوغوس هو الذي لف بثوب كتاني بواسطة يوسف الرامي. لم يمت واهب الحياة لأنه من الذي سوف يقيمه إذا مات. ولكي يصنع مرضاة البشر اتخذ المسيح شخص الطبيعة البشرية. أنا أعبد هذا الإنسان مع اللاهوت ومثل آلات صلاح الرب. والثوب الحي الذي للملك".
غير أن هناك الكثيرون ينفون ذلك ويؤكدون أن نسطور لم يؤمن مطلقاً بوجود مسيحين أو ابنين ودائما ما يؤكد وحدة البرسبون الأقنوم.
"فبحسب مفهوم نسطور أن عملية الإتحاد بين الهيئتين أو البروسبونين تمت عن طريق تبادل الهيئتين واختراقهما الواحدة للأخرى وبذلك أصبحت هيئة العبد هي هيئة الله وهيئة الله هي هيئة العبد (في 2/6-11). فإن هيئة العبد يسوع أصبح معبوداً ومكرماً كاللاهوت واللاهوت أصبح بدوره عبداً".
وأخيراً فإنَّ هذه المشكلة لابد أن نفهمها في سياق كل ما سبق ذكره بشأن الإختلاف بين مدرسة أنطاكية التي كان ينتمي إليها وبين مدرسة الإسكندرية التي شكلت عدوه الرئيسي. وأيضا مايتعلق بالصراعات لفرض السطوة والنفوذ.
كما يمكننا أن نزعم أنه بلا شك فإن اللاهوت الكريستولوجي في تلك الفترة لم يكن قد وصل إلى مرحلة كافية من النضج التي تؤهله لقبول أو رفض فكرة ما بشكل قاطع وسليم.
كلمة أخيرة
هل كان نسطور هرطوقياً حقاً؟ أي هل كانت عقيدته فعلا تنكر بعض من أهم مبادئ الإيمان المسيحي القويم؟ أم تراه قد أدين لإفتقاده إلى الأساليب والحيل الماكرة والعقل المتزن غير المتهور. وكذا لشراسة وسعة حيلة كيرلس عدوه السكندري اللدود؟ هل من أدانوه فهموا عقيدته بشكل صحيح؟ أم تراهم أدانوا فقط صورة مشوهة من أفكاره؟ ثمة أسئلة لم يتوصل العلماء إلى إجابات لها، هذه الأسئلة تزداد تعقيداً لميل بعض المؤرخين إلى تفسير الصراع النسطوري في ضوء أحداث وموضوعات تالية بعدها. حتى أن الكثير من البروتستانت رأوا في نسطور رائد ومبشر بالبروتسانتية، ليس لشيء سوى رفضه للقب والدة الإله.
أما من جهة رأيي الشخصي، فإنني أرى أن نسطور ربما يكون قد أخطئ في بعض الأفكار والإتجاهات ولكن بلا شك فإن ما تعرض له كان مجحفاً بشكل كبير. ونحن نحتاج اليوم أن نعيد النظر بشكل موسع وموضوعي بقدر الإمكان إلى الفكر الكريستولوجي الخاص بنسطور وكذا مواقفه ضد بعض التعبيرات التي مازالت تستخدم حتى الآن. وكثيرا ما تستخدم بشكل خاطئ أو غير دقيق.
علينا الآن ونحن ندرس نسطور أن نسعى بكل اجتهاد لتنقية هذا الصراع من كل العناصر غير الشريفة التي شابته وهي في تصوري كثيرة للغاية وإن نعمل على دراسة القضايا اللاهوتية دراسة لاهوتية فقط. أعترف أن هذه الفكرة تبدو بعيدة المنال بل وربما خيالية ومستحيلة، لكنني أؤمن أن ثمة إمكانية لحدوثها إن أردنا نحن ذلك. وفي النهاية يبقى نسطور نموذجا لرجل مخلص وخطيب بارع لكنه قليل الدهاء, آمن بفكرة ونادى بها بكل ما أوتي من قوة، ودفع ثمن إيمانه غالياً جداً من شهرته وكرامته ومكانته وتاريخه واسمه الذي ظل لقرون عديدة ملطخاً بوصمة الهرطقة.
القديس كيرلس الكبير في رسالته إلى أكاكيوس أسقف ميليتين وهي الرسالة رقم (40) من الرسائل التي أرسلت منه وإليه أي القديس كيرلس يقول في الفقرة (10) من الرسالة:
قد وجدنا أن نسطور قد ألغى تماماً ميلاد ابن الله الوحيد بحسب الجسد لأنه ينكر أنه وُلد من إمرأة بحسب الأسفار المقدسة إذ يقول: " لا تقول الأسفار الإلهية في أي موضع أن الله وُلد من العذراء، أم المسيح خريستوطوكوس بل تقول أن يسوع المسيح، الإبن والرب، قد وُلد. وطالما يعلن هذا بوضوح كيف يمكن أن يشك أحد أنه، بقوله هذه الأمور. يقسٍّم الإبن الواحد إلى إبنين. واحد منهما ناظراً إليه في إنفصال عن الآخر يقول عنه إنه إبن ومسيح ورب، إنه الكلمة المولود من الله الآب، أما الآخر، وهو أيضا في إنفصال عن الآخر، يقول عنه إنه إبن ومسيح، ورب. وغلنه ولد من العذراء القديسة؟".
فقرة (12) في نفس الرسالة يقول القديس كيرلس: "عندما كان نسطور يعظ في الكنيسة كان يقول: "لهذا السبب أيضا يسمى المسيح الله الكلمة لأنه لا إتصال لا ينقطع مع المسيح". وأيضا يقول: "إذن فلنحفظ اتصال الطبيعتين الغير مختلط، ولنعترف بالله في الإنسان وبسبب هذا الإتصال الإلهي، نوقّر ونكرم الإنسان المعبود مع الله الكلي القدرة".
فقرة (13) "وهكذا أنت ترى كيف أن تفكيره متناقض لأنه مملوء بكليته بعدم الوقار إذ يقول: "أن كلمة الله يُدعى وحده المسيح، وله إتصال دائم مع المسيح". لذلك ألا يقول بوضوح تام أن هناك مسيحين؟ ألا يعترف أنه يكرّم ويوقر إنسانا لا أعرف كيف يُعبد مع الله؟".
فقرة (16) "نسطور يتظاهر بأنه يعترف أن الكلمة، بينما هو الله، تجسد وتأنس، ولكن إذ لم يعرف معنى التجسد، يتحدث عن طبيعتين لكي يفصلهما عن بعضهما البعض، فاصلا الله وحده على حده وأيضا الإنسان بدوره على حدة، وهو متصل بالله بعلاقة خارجية فقط بحسب مساواة الكرامة أو على الأقل القدرة الحاكمة. لأنه يقول ما يلي: "الله الله الكلمة لا ينفصل عن الواحد يسوع الناصري الإنسان المرئي، وبسبب هذا، أنا لا أفصل كرامة الواحد الغير منفصل. أنا أفصل الطبيعتين لكني أوحد العبادة".
من الواضح أن نسطور علّم بشخصيتين إتحدا في شخص واحد في يسوع المسيح ولذلك رفض لفظ ثيئوتوكوس لوصف ميلاد الله المتجسد من العذراء القديسة مريم، واعتبر أن المولود منها وهو إنسان لا غير، متصلا بالكلمة إبن الله. وفيما يلي بعض مقتطفات من أقواله:
1- هما شخصان: شخص ذاك الذي ألبَس وشخص الآخر الذي لَبَس(4).
2- لذلك فإن صورة الله هي التعبير التام عن الله للإنسان . فصورة الله المفهومة من هذا المنطلق يمكن أن نظن أنها الشخص الإلهي . الله سكن في المسيح وكشف ذاته للبشر من خلاله. مع أن الشخصان هما في الحقيقة صورة واحدة لله(5).
3- يجب ألا ننسى أن الطبيعتين يستلزمان أقنومين وشخصين فيه متحدان بقرض وتبادل بسيط(6).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النسطورية أو تعاليم نسطوريوس بطريرك القسطنطينية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق سوريا الأسد :: كوكتيل عشاق سوريا الأسد :: تاريخ & آثار & سياحة-
انتقل الى:  
مواقع صديقة
>