منتدى عشاق سوريا الأسد
عزيزي الزائر .. أهلا وسهلا بك في منتداك
انت غير مسجل لدينا
يرجى التسجيل .. لإعلامك بكل ماهو جديد ولمشاركتك معنا بآرائك


منتدى عشاق سوريا الأسد

إلى كل محبي الدكتور بشار الاسد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فضيحة:(أمريكا منعت مشروعنا بعائد 350 مليار دولارسنوياً!لمحور قناة السويس الذي قدمناه لمبارك!وعـمر! والسيسي!)( نتحدى أن يكذبنا أحد!)
الأحد أغسطس 09, 2015 7:15 pm من طرف النائب محمد فريد زكريا

» بتوجيه من الرئيس الأسد.. العماد أيوب يزور قواتنا العاملة في المسطومة ومحيطها بريف إدلب
الإثنين أبريل 13, 2015 3:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «مُجتهد» يكشف السيناريو القادم لـ«عاصفة الحزم» .. ماذا قال؟!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:25 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل الحرب على اليمن هي البداية لتنفيذ مشروع امريكا لتقسيم السعودية ؟؟
الإثنين أبريل 13, 2015 3:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» جبهات حماه تشتعل..
الإثنين أبريل 13, 2015 3:15 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آل سعود من عزكم في ذل اليمن إلى ذلكم في عز اليمن
الإثنين أبريل 13, 2015 3:13 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» آلية لضبط الأفواه!!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:03 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» "شمس" آل سعود بدأت بـ "المغيب"؟!!
الإثنين أبريل 13, 2015 3:01 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» «الخبر برس» تنشر كواليس محاولة انتقام السعودية من الجزائر
الإثنين أبريل 13, 2015 2:57 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» هل تجبر السعودية بوتين على الرضوخ في نهاية المطاف؟
الإثنين أبريل 13, 2015 2:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» التدخل السعودي في اليمن وتدخل إيران وحزب الله في سورية
الجمعة أبريل 10, 2015 4:29 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
الجمعة أبريل 10, 2015 4:28 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» نبيه البرجي: السلطان و حصانه الخشبي
الجمعة أبريل 10, 2015 4:22 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» بالتوازي مع الاتفاق الإطاري ادلب واليرموك بؤر إشغال .. والعين على دمشق
الجمعة أبريل 10, 2015 4:20 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» صراع الرايات الإرهابية في مخيم اليرموك.. «داعش» تحاول التمدد الى أطراف دمشق
الجمعة أبريل 10, 2015 4:08 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» السعودية حليفة «إسرائيل»
الجمعة أبريل 10, 2015 4:06 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصدع تحالف العدوان على اليمن * الغزو البري بين الخوف والرفض!
الجمعة أبريل 10, 2015 4:04 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الإمام الخامنئي دام ظله: السعودية ستتلقى ضربة وسيمرغ أنفها بالتراب
الجمعة أبريل 10, 2015 3:59 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» أمين سر تحالف القوى الفلسطينية: مخيم اليرموك ذاهب باتجاه عمل عسكري تشارك فيه القوات السورية والفصائل لطرد داعش
الجمعة أبريل 10, 2015 3:58 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» تصريح مثير لأوباما.. هل أعطى الضوء الأخضر لشن «عدوان خليجي» على سوريا؟!
الجمعة أبريل 10, 2015 3:56 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» انتهاء الجولة الثانية من لقاء «موسكو 2» بالتوافق على ورقة البند الأول فقط
الجمعة أبريل 10, 2015 3:55 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» مفتي السعودية يخرج عن صمته ويرد على فتوى أكل لحم المرأة
الجمعة أبريل 10, 2015 3:53 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» ما صحة «الفرمان» الموجه لرعايا الملك سلمان من اللبنانيين؟! (خضر عواركة)
الجمعة أبريل 10, 2015 3:48 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» الخبر برس: سلاح الجو السوري يستهدف مقر «لواء براق الاسلام» بريف درعا ويقتل نائب «قائد» اللواء ومعه العشرات
الجمعة أبريل 10, 2015 3:45 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

» قيادي تركي معارض يروي لـ«الخبر برس» قصة العلاقات الاسرائيلية مع المسلحين السوريين (الحلقة الثانية)
الجمعة أبريل 10, 2015 3:44 am من طرف سعودية وعشقي سوريا

المواضيع الأكثر نشاطاً
مقالات المفكر العربي ناصر قنديل
صباحيات ناصر قنديل سلسلة يومية
مقالات وتقارير لمراسل قناة العالم الاعلامي حسين مرتضا
مقالات بقلم الكاتبة : دينيز نجم
اخطر وأقوى الفيديوآت لثورة فبرآير [ البحرين ]
متجدد: تغطية أحداث يوم الأحد 24 مارس 2013
مرحبا بكم في منتدى عشاق سوريا الاسد
خبر عاجل:اكتشاف مجرة جديدة فيها نجم واحد اسمه بشار الأسد
أنباء عن استهداف رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي بانفجار في آخر أوتوستراد المزة بالقرب من المؤسسة العامة للاتصالات
الحزن يعم سوريا بعد وفاة ولي العهد السعودي !!

شاطر | 
 

 القرشيين هم سبب الفتنة الكبرى في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الياس
مراقب عام
مراقب عام
avatar

ذكر
الحمل عدد المساهمات : 6669
تاريخ الميلاد : 07/04/1964
تاريخ التسجيل : 15/09/2012
العمر : 53
العمل/الترفيه : دكتور في تاريخ ومقارنة الأديان
المزاج : متفائل بنعمة الله

مُساهمةموضوع: القرشيين هم سبب الفتنة الكبرى في الإسلام   الإثنين أبريل 08, 2013 7:42 am

القرشيين هم سبب الفتنة الكبرى في الإسلام

فتنة مقتل عثمان هي أم الفتن التي وقعت في الدولة الإسلامية، وتعرف كذلك بالفتنة الأولى، وهي بداية الأحداث الجسيمة أو الفتنة الكبرى في التاريخ الإسلامي ... هذه الفتنة الكبرى هي التي أدت إلى مقتل الخليفة عثمان بن عفان في سنة 35 هـ، ثم تسببت في حدوث اضطرابات واسعة في الدولة الإسلامية طوال خلافة علي بن أبي طالب ... بداءة كل بدء يجب أن يعرف الجميع أن عثمان لم يغير الولاة الذين عينهم عمر بن الخطاب عند توليه الخلافة وذلك لوصية عمر بأن يبقي على ولاته في مناصبهم لمدة سنة بعد وفاته خشية من تغيير مستعجل يضطرب له أمر المسلمين!!.. وأغلب هؤلاء العمال ليسوا من قريش، وليس فيهم أحد من عشيرة عمر ... حيث كان عمر يختار الولاة على أساس الكفاءة وكان يراقب عماله في أمور الدين والدنيا ولا يتأخر في عزل المقصر منهم ... الجدير بالذكر أنه لم يكد عثمان ينفق العام الأول من خلافته ويخرج مما التزم من وصية عمر بإقرار العمال عاماً كاملاً على أعمالهم من دون تغييرهم ... حتى باشر سلطته في العزل والتوليه ... على صعيد آخر كانت الولايات تختلف فيما بينها من ناحية الأهمية اختلافاً شديداً ... فكان لبعضها خطراً سياسياً وإدارياً وعسكرياً ... وهي تلك الولايات البعيدة التي حررت من السيطرة الرومية والفارسية وكانت أربعة: الشام ومصر والكوفة والبصرة ... وكانت كل واحدة من هذه الولايات تواجه جبهة مفتوحة نتيجة حروب المسلمين المستمرة المسماة بـ "الفتوحات"... وتقاد من هذه الولايات جيوش المسلمين المنطلقين إلى كل أصقاع الأرض ... فكان بحر وبلاد الروم في مواجهة الشام، وكان البحر وشمال افريقية في مواجهة مصر، وكان ما لم يفتح بعد من بلاد فارس أمام الكوفة والبصرة ... إذن لا ريب أن تكون هذه الولايات الأربعة موطن القوة الإسلامية العسكرية ... أضافة لذلك فقد كانت هذه الولايات الأربعة مصدراً لثراء المسلمين وفيها الحضارة المستقرة والأراضي الخصبة وكان يأتي منها كل غنائم الفتوحات الإسلامية في الشرق والغرب والشمال ... الخارجون من المدينة كانوا يتوجهون إلى هذه الأقاليم الأربعة ... حيث كان الصالحون يلتمسون بها ثواب الآخرة في الجهاد والمشاركة في فتوحات المسلمين وكان المكتسبون يبتغون عرض الدنيا يتقلبون في تلك الأقاليم بين التجارة والزراعة وغير ذلك ... على صعيد آخر لم يلق عثمان بالولايات التي لم يكن لها خطر سياسي أو عسكري ... وأبقى على عمال عمر في تلك الولايات ولم يغير منهم إلاَّ قليلاً ... إلاَّ أنه سارع في تغيير العمال في الولايات الخطرة فور إنتهاء العام الأول من حكمه..!!
من أوائل التغييرات السياسية التي قام بها عثمان هو عزل المغيرة عن الكوفة وتولية سعد بن أبي وقاص عليها سنة 24هـ وكان هذا التعيين بسبب وصية سابقة لعمر بن الخطاب ... إلاَّ أنَّ إمارة سعد على الكوفة لم تستمر طويلاً ... حيث اضطر عثمان إلى عزل سعد إضطراراً ... وقد كان سبب عزل سعد هو خلاف حدث بينه وبين عبد الله بن مسعود المسؤول عن بيت المال ... حيث أقترض سعد من بيت المال وأعطى به على نفسه صكاً ... فطلب منه عبد الله بن مسعود بعد فترة أن يؤدي دينه فرفض سعد ذلك وطلب أن ينتظر ابن مسعود حتى يتيسر له المال ... الأمر الذي رفضه ابن مسعود فنشب شجار بينهم انتهى عند وصول الأمر لعثمان الذي سارع بعزل سعد وولى بدلاً عنه الوليد بن عقبة سنة 26هـ...لم يكن أهل الكوفة يطمئنون للوليد. لأنه كان من المذمومين في عند رسول الله ونزل ذمه في القرآن. حيث غش الرسول وكذب عليه، وأنزل الله فيه قرآناً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ). وكان هذا الفاسق المقصود هو الوليد ... والوليد هو أخ عثمان بن عفان من أمه ... وقد تكون هذه القرابة هي التي جعلت الوليد مفضلاً على بقية أعلام المسلمين في إمارة أحد أخطر الأمصار وهي الكوفة ... لذلك أستاء أهل الكوفة من تولية الوليد عليهم فهم لم يكونوا يرون فيه الحاكم الكفء ولا صاحب الدين المستقيم ... حتى صلى بالناس وهو سكران، فذهب وفد من أهل الكوفة يشهد على الوليد بمعاقرة الخمر وجاءوا بخاتمه الذي استلوه من يده وهو سكران دليلاً على ذلك ... الأمر الذي أثار غضب عثمان وعلي بن أبي طالب وكبار أعيان المدينة فقام بعزل الوليد وأتى به إلى المدينة حيث أقام عليه الحد ... ونفذ فيه حكم الجلد الإمام علي ... إلى هنا والأمور تحت السيطرة من القيادة السياسية في المدينة وما كان من عثمان إلاَّ أن ولى على الكوفة سعيد بن العاص بديلاً عن الوليد سنة 30هـ... وأستقبل أهل الكوفة سعيداً بكل رحابة و ود وكانت الأمور تنبأ بخير بما كان من توافق بين الأمير ورعيته ... إلاَّ أنَّ هذا الحال التوافقي لم يستمر طويلاً قبل أن يعكره سعيد بن العاص نفسه، ففي عام 33هـ وفي أحد الليالي عندما كان الأمير جالساً مع كبار أهل الكوفة قال في خضم جدال طويل "إنما السواد بستان لقريش" (يعني أنَّ أرض العراق ملك لقريش) الأمر الذي أغضب كبار أهل الكوفة الذين لم يتأخروا بالرد عليه وقالوا: "إنما السواد فيء أفاءه الله علينا، وما نصيب قريش منه إلاَّ كنصيب غيرها من المسلمين"... فغضب صاحب الشرطة لأنَّ القوم ردوا رداً غليظاً على الأمير... فحدث تشاجر واشتباك بالأيدي أدى إلى ضرب صاحب الشرطة وسقط مغمى عليه ... هنا تظهر قضية الأرستقراطية القرشية وشعور القريشيين بتميزهم عن باقي المسلمين كان يجابه بمعارضة كبيرة من أهل الكوفة الذين كانوا يرون أنَّ المسلمين سواسية في كل شيء كأسنان المشط ... على الفور كتب سعيد بن العاص إلى عثمان بما حدث ... فأرسل عثمان أمره بإخراج الذين ردوا على الأمير ونفيهم إلى الشام عند معاوية لإستصلاحهم ... وبالفعل أبعد هؤلاء القوم بالقوة عن أهلهم في الكوفة ووصلوا إلى معاويه الذي أسكنهم في كنيسة وأحسن معاملتهم ... وظل معاوية يدخل عليهم فيناظرهم ويعظهم ويذكرهم في فضل قريش على العرب فلم يقنعوا له، وردوا عليه قائلين بأنَّ الإسلام لا يعرف لقريش فضلاً غير أنَّ النبي بعث منهم ... وأنَّ إنبعاث النبي من قريش لا يبيح لها التحكم في رقاب الناس ... كما أنه لا حق لقريش بأن تمتاز عن بقية العرب فكل الناس في الإسلام سواسية، بل إنهم طلبوا منه أن يعتزل الإمارة إلى من هو أقدم منه للإسلام عهداً وأكرم منه أباً، وأجدر منه أن يقيم حدود الله ... لذلك خاف معاوية منهم أن يحَّرِضُوا أهل الشام عليه ... فكتب إلى عثمان يطلب منه إبعادهم عنه وإعادتهم إلى الكوفة ... فقبل عثمان بذلك ... ولكنهم كثوار عدالة إجتماعية لم يكادوا يعودون إلى الكوفة حتى أطلقوا لسانهم في سعيد بن العاص وعادت الملاسنة والتشاحن بينهم وبينه، فأعاد سعيد الكتابة إلى عثمان يشكو له منهم ويطلب منه إبعادهم عنه ... فأمر عثمان بنفيهم مرة أخرى لكن هذه المرة كان النفي إلى الجزيرة عند عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ...
وهنا كانت القشة التي قسمت ظهر البعير وتلقاهم عبد الرحمن على عكس معاوية ... فجعل يسومهم الخسف ويعظم لهم أمر نفسه وأمر أبيه وأمر قريش، لا بالمناظرة والحجج الدينية وإنما بالقول الغليظ والسيرة التي هي أغلظ من القول ... وصار لا يركب إلاَّ وجعلهم يمشون خلفه، يؤنبهم ويزجرهم ويذلهم ويجعلهم للناس نكالاً ... فعندما زاد في أذيتهم أظهروا له الطاعة والقبول بسيادة قريش وتميزهم على العرب ... وأرسلوا إلى عثمان مالك بن الحارث الأشتر يبين له طاعتهم فقبل عثمان ذلك، لكنهم ظلوا مقيمين عند عبد الرحمن لكن إقامتهم لم تستمر طويلاً ... حيث قدم سعيد على عثمان في المدينة، فاستغل أهل الكوفة خروج سعيد منها فتجمعوا وأقسموا أن لا يدخلها سعيد مرةً أخرى وكتبوا إلى أصحابهم المنفيين عند عبد الرحمن، ففروا من عبد الرحمن وأقبلوا مسرعين حتى دخلوا الكوفة ... فكتب زعيم المنفيين العائدين إلى الكوفة كتاباً إلى عثمان جاء فيه: "من مالك بن الحارث إلى الخليفة المبتلي الخاطئ الحائد عن سنة نبيه النابذ لحكم القرآن وراء ظهره. أما بعد فقد قرأنا كتابك، فإنهَ نفسك وعمالك عن الظلم والعدوان وتسيير الصالحين، نسمح لك بطاعتنا ... وزعمت إنا قد ظلمنا أنفسنا، وذلك ظنك الذي أرداك فأراك الجور عدلاً والباطل حقاً ... وأما محبتنا فإنْ تنزع وتتوب وتستغفر الله من تجنيك على خيارنا، وتسييرك صلحاءنا، وإخراجك إيانا من ديارنا، وتوليتك الأحداث علينا، وإن تولي مصرنا عبد الله بن قيس أبا موسى الأشعري وحذيفة، فقد رضيناهما ... واحبس عنا وليدك وسعيدك ومن يدعوك إليه الهوى من أهل بيتك إن شاء الله والسلام" ... فقبل عثمان بولاية أبي موسى الأشعري مضطراً ... وكان أبو موسى يمني من أصحاب النبي ولاّه عمر البصرة ...
على الجانب الآخر لم تكن مصر أفضل حالاً من الكوفة حيث كان عمر قد مات وعلى مصر عمرو بن العاص والياً عليها ... فما كاد بعض الوقت من ولاية عثمان ينقضي حتى جعلت قرابة عثمان تنظر إلى أحد أهم أمصار المسلمين نظرة لا تخلو عن الطمع والطموح إليها ... وكانت مصر جبهة مفتوحة إلى افريقية حيث لم يقصر عمرو في غزوها لفتحها والعودة من غزواته محملاً بالغنيمة، متولياً مهمة فتح البلدان المجاورة طيلة سنين، إلاَّ أنَّ عثمان سرعان ما قرر كف عمرو بن العاص عن غزو افريقية، وأرسل جيشاً لا يذعن لسلطان الوالي بمصر وإنما يتصل بالمدينة متخطياً عمرو بن العاص على غير المألوف ... حيث أن قادة الأمصار هم من يتولون قيادة الغزوات والفتوحات عادةً ... وكان المكلف بقيادة هذا الجيش عبد الله بن سعد بن أبي سرح وهو أخ عثمان بالرضاعة ... ووعده بأنه لو استطاع فتح افريقية فله خمس الخمس (4%) من الغنيمة !!... ومن الطبيعي أن يغضب عمرو بن العاص لهذا التهميش ... لأنَّ عثمان قد خس به عن نظرائه من العمال ... فلم يكن عثمان يرسل الجيوش من قبله مباشرة إلى الثغور ... وإنما كان ذلك إلى العمال حيث يغزو معاوية الروم ويغزو عامل البصرة والكوفة فارس ... وقد نجح عبد الله بن أبي سرح في فتح الأراضي الواسعة من افريقية والمجيء منها بعظيم الغنائم، وما أن إنتهى من غزوه ولاه عثمان خراج مصر (المسؤلية المالية للبلاد) تاركاً لعمرو بن العاص مسؤليتها العسكرية ... وكان لابد من حدوث الإختلاف بين عمرو وعبد الله ... فكتب كلاهما إلى عثمان يشكو الآخر، وما كان من عثمان إلى أن عزل عمرو بن العاص عن مصر وسلمَ عبد الله بن أبي سرح إمارة مصر كلها عام 27هـ... وهنا تطل سوء الإدارة وسوء الإختيار حيث لم يكن عبد الله بن سعد بن أبي سرح رجل صدق، ولم يكن المسلمين يرضون عنه، فهو كان من الذين اشتدوا على النبي وأسرفوا في السخرية منه، وقد أرتد بعد إسلامه وأعلن كشفه عن زيف نبوءة محمد وأحل الرسول دمه وكاد يقتله عند فتح مكة لولا شفاعة عثمان له وإعلان إسلامه ... ولا يوجد شك في كون سيرة عبد الله في مصر قد أصابت أهلها بالسخط عليه ... فكان يكلفهم فوق ما يطيقون ويتحملون ويتشدد في ذلك ... حتى شكوه إلى عثمان ... فكتب عثمان له يأمره بالرفق في رعيته فلم يحفل بذلك، وإنما عاقب الذين شكوه وضرب منهم رجلاً حتى قتله، وبذلك غضب أهل مصر غضباً عظيماً وغضب معهم أعيان الإسلام في المدينة..!!
أما الشام فقد كان معاوية بن أبي سفيان أعظم الولاة حظاً من كل شيء في أيام عثمان ... فكان عمر قد ولى معاوية حكم دمشق وولى أخوه يزيد بن أبي سفيان حكم الأردن، وعندما مات يزيد ضم عمر الأردن إلى سلطة معاوية فاتسع بذلك سلطانه ... وبعد موت عمر كان معاوية من المقربين لعثمان حيث أنَّ معاوية ابن عم عثمان فلم يقوم بتغييره كما فعل مع غيره ... بل على العكس حيث ضم إلى سلطته الكبيرة أصلاً فلسطين بعد موت حاكمها عبد الرحمن بن علقمة، ويقوم بعزل عمير بن سعد الأنصاري حاكم حمص ويضمها إلى معاوية أيضاً ... وبذلك اجتمعت عند معاوية الأجناد الأربعة وبسط قوته على بلاد الشام كلها ليصبح ذا سلطة عالية لا ينافسه فيها أحد ... وقد طال حكم معاوية للشام، فأحبه أهل الشام وأصبح لطول ولايته وحسن تدبيره لأمور رعيته أشبه بالملك منه بالوالي ... وكان عثمان إذا ما أراد أن يسير أحد من المخالفين له والمعارضين لسياسته فإنه كان يرسلهم إلى الشام عند معاوية، فقد كان حزم معاوية هو الملجأ الذي كان عثمان يلجأ إليه إذا أراد تأديب المعارضين له ... ويبدو أنَّ معاوية كان حازماً حتى على عثمان نفسه ... فهو كان يلتقي المنفيين الذين يرسلون إليهم لإصلاحهم، فإذا لم يقدر عليهم طلب من عثمان أن يخرجهم من عنده ولم يكن عثمان يرد له طلب ... حيث كان معاوية شديد الخوف على أهل الشام فلم يكن يبقي أي أحد من المعارضين له بها خشية أن ينقلب أهل الشام ضده...
الجدير بالذكر أنَّ السياسة المالية لعثمان كانت من أكثر الأمور التي أثارت الرأي العام المعاصر له، ويمكن أن نختصر سياسة عثمان المالية في أنه كان يرى أنَّ للخليفة الحق في أن يتصرف في أموال المسلمين حسب ما يراه من مصلحة، وأنه مادام قد انقطع بحكم الخلافة لتدبير أموال المسلمين، فله أن يأخذ من أموالهم ما يسعه ويسع أهله وأقاربه ولا يرى بذلك خطأ وإنه لم يكن يرى للمسلمين حق في أن يعاقبوه أو حتى أن يراقبوه في تصرفه بالأموال فهو مسئوول أمام الله وحده ... فهو الذي أعطى مروان بن الحكم خمس (20%) الغنيمة التي غنمها المسلمين في افريقية ... كما أعطى عمه الحكم وابنه الحارث ثلاثمائة ألف درهم، وأعطى عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي ثلاثمائة ألف درهم، وأعطى المزيد حتى رفض عبد الله بن الأرقم المسؤول عن بيت المال تنفيذ الأمر واستقال من مسؤليته، وعرض عليه عثمان 300 ألف درهم فلم يقبلها ورفضها ... كما أعطى الزبير بن العوام 600 ألف درهم، وأعطى طلحة بن عبيد الله 100 ألف، وأعطى سعيد بن العاص 100 ألف ... وزوج ثلاثاً أو أربعاً من بناته لنفر من قريش فأعطى كل واحد منهم 100 ألف ... وأعطى غيرهم كثير ... فقد كان عثمان يستبيح لنفسه هذا العطاء، ولم يكن يبيح لأحد الإعتراض عليه، وقد استباح حكام عثمان على الأقاليم الأخذ من بيت المال فكانوا يقترضون منه ويأخذون منه مايحلو لهم، حتى استقال عبد الله بن مسعود وهو المسؤول عن بيت المال في الكوفة!! مثلما استقال عبد الله بن الأرقم في المدينة ... ولم يكن غريباً بعد ذلك أن يحتاج الجنود إلى المال فلا يجدوه ويضطر الخليفة ليدفع لهم من أموال الصدقة ... وإذا أطلق الخليفة يده في الأموال العامة وأطلق يد عماله فيها على هذا النحو، لم يكن غريباً أن تمتد هذه الأيادي حتى إلى أموال الصدقة، حيث أرسل عثمان, الحارث بن الحكم ليأخذ الصدقة من قضاعة، فلما جاء بها أعطاها له كلها ... وبعد أن إمتدت الأيادي إلى الأموال العامة على هذا النحو فليس من الغريب أن يحتاج بيت المال إلى المال ليواجه نفقات الفتوحات وسخاء الخليفة والعمال، فيدعو ذلك إلى التشدد على الناس والعنف في أخذ الخراج والجزية والزكاة ... الأمر الذي جعل أهل مصر يشكون من تشدد عبد الله بن أبي سرح ... ولم يقتصر سخاء عثمان على المال فقط بل ذهب إلى السخاء في إعطاء الأراضي الكبيرة لأقاربه من بني أمية ... وقد تسبب هذا السخاء في تكوين ملكيات ضخمة فقد مات عبد الرحمن بن عوف تاركاً قطع ذهب كسرت بالفؤوس حتى وجلت أيديهم من تكسيره ... فنجد أن مطالب الثوار الذين قدموا إلى عثمان بعدم تقديم أموال الفتوحات إلى الذين حاربوا في تلك الفتوحات وانتقدوا أسرافه في إنفاق أموال المسلمين ومقدراتهم.
أبو ذر الغفاري كان من أكبر المعارضيين للسياسة المالية فكان يرى عطايا عثمان لمروان بن الحكم وأخاه حارث فينكر ذلك ويستنكره، وكان يتلو قول الله: "وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" (التوبة: 34).
وقد شكا مروان بن الحكم إلى عثمان من قول أبو ذر، فأرسل عثمان إليه من ينهاه فقال أبو ذر: "أينهاني عثمان عن قراءه كتاب الله؟". ولم يتوقف أبو ذر حتى ألح في نقده واستنكاره لهذه السياسات حتى أمره عثمان بالخروج من المدينة والذهاب إلى معاوية في الشام ... وعند وصوله الشام صار ينتقد معاوية أشد الإنتقاد لجمعه المال وبناء القصور الفارهة فانتقده بشكل كبير لبناء قصر الخضراء وقال: "إن كنت بنيتها من مال المسلمين فهي الخيانة، وإن كنت بنيتها من مالك فهذا إسراف". وكان يقول: "ويل للأغنياء من الفقراء". حتى أصبح الناس يسمعون له ويتجمعون حوله، فخاف معاوية من أن ينقلب أهل الشام عليه فكتب إلى عثمان يشكو له أبو ذر، فأمر عثمان بأن يجلبوا له أبو ذر إلى المدينة، فلما بلغ المدينة أصبح يقول: "وبشر الأغنياء بمكاو من نار تكوي بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ... وحتى أصبح يطعن بعثمان حتى ضاق به عثمان فنفاه خارج المدينة إلى الربذة فمات هناك غريباً وحيداً حتى عجزت زوجته عن دفنه لولا مرور حجاج من أهل العراق بالصدفة ... وعمار بن ياسر أيضاً كان أحد أشد المعارضين لعثمان وكان ينكر عليه تولية أقاربه وسياسته المالية، ففي أحد الحوادث أخذ عثمان من بيت المال وأعطى لأقاربه، فغضب الناس لذلك ولاموا عثمان حتى أغضبوه، فخرج يخطب بالناس متحديا: "لنأخذن حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام". فقال له علي: "إذن تمنع ويحال بينك وبينه". وقال عمار: "أشهد الله أن انفي أول راغم لذلك"... فرد عثمان على عمار رداً قوياً وأمر به فضربوه حتى أغمي عليه فأخرجوه محمولاً إلى بيت أم المؤمنين أم سلمة، وظل مغشياً عليه طول النهار فأفتته الظهر والعصر والمغرب ... فلما أفاق توضأ وصلى، وقال الحمد لله ليست هذه أول مرة أوذينا فيها في الله ... وأشترك عمار مع جماعة من أصحاب النبي في كتابة كتاب يلومون فيه عثمان، وكان عمار هو من تجرأ على حمله والذهاب به إلى عثمان ... فقرأ عثمان جزءاً منه، فشتم عمار وأمر به فضربوه حتى أصيب بفتق وكان شيخاً كبيراً ... وعندما مات أبو ذر منفياً في الصحراء حزن عليه عمار وأصبح يلوم عثمان، فغضب عثمان وأمر بنفيه إلى الربذة كما نفي أبو ذر ... فغضب لذلك علي بن أبي طالب فأقبل على عثمان ولامه بنفي أبو ذر وطلب منه أن يترك عمار ويتراجع عن قراره ... حتى تشاجرا وكاد ينفيه هو أيضا قائلاً له: "ما أنت بأفضل من عمار وما أنت أقل استحقاقاً للنفي منه". وبعد وساطة المهاجرين ووجهاء المدينة تراجع عن قرار النفي بخصوص عمار وعلي...
لقد كانت المعارضة تشتد في الولايات وتصل أصواتها إلى المدينة، وتشتد في المدينة فيصل أصواتها إلى الولايات البعيدة فتزداد، حتى كتب أصحاب الرسول المقيمين في المدينة إلى أصحابهم خارج المدينة بالقدوم إليها لتصحيح ما أعوَّج من أمور الخلافة ... فتكاثر الناس واجتمعوا في المدينة سنة 34هـ، ولاموا عثمان على سياسته ثم كلفوا الإمام علي بن أبي طالب أن يدخل على عثمان فيكلمه ... فدخل عليه وقال له بعد أن مدحه كلاماً منه: "تعلم يا عثمان أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل، هُدي وهَدى، فأقام سنة معلومة، وأمات بدعة متروكة، فوالله إنَّ كُلّاً لبَيِّن، وإن السنن لقائمة لها أعلام، وإن البدع لقائمة لها أعلام، وإن شر الناس عند الله إمام جائر، ضَلَّ وضُلَّ به فأمات سنة معلومة، وأحيا بدعةً متروكة...". بعد هذه المقابلة خطب عثمان في الناس ينذرهم ويحذرهم ثم ذهب إلى بعض من اللين ولكنه بقيَّ على موقفه ... وأرسل بعدها عثمان يطلب قدوم معاوية وعبد الله بن أبي سرح وعبد الله بن عامر وسعيد بن العاص إلى المدينة للإجتماع بهم ... فاستشارهم عثمان عند قدومهم في كيفية التعامل مع المعارضة فأشار له معاوية بأن يترك التعامل مع المعارضة على عاتق العمال (حكام الأقاليم) وأشار له سعيد بقتل قادة المعارضة وأشار له عبد الله بن أبي سرح بأن يرشوهم من المال ليسكتوا، وأشار إليه عبد الله بن عامر أن يشغل المسلمين في الحرب والفتوحات الإسلامية ... فعمل عثمان برأي عبد الله بن عامر ... وما أن دخل عام 35هـ حتى ثار أهل الكوفة على حاكمهم سعيد (كما ذكرنا) وطلبوا أن يولي عليهم أبو موسى الأشعري ... وظهر للناس بأن الثورة هي الطريق الوحيد لتنفيذ مطالبهم...
ولم يكن لدى أهل مصر حلاً سوى أن يرسلوا وفداً إلى المدينة يطلبون فيه من عثمان كف عماله عن التسلط على رقاب المسلمين ومقدراتهم ... فخرجوا بـ 35 وفداً ضخماً في رجب من عام 35هـ يظهرون أنهم يريدون العمرة ... فأرسل لهم عثمان جماعة من المهاجرين والأنصار على رأسهم علي بن أبي طالب ومحمد بن مسلمة الأنصاري ليلتقوا بهم خارج المدينة ... فخرج لهم علي ومن معه فوعدهم على لسان عثمان أن ينفذ مطالبهم، وقدم وفد منهم إلى عثمان في داخل المدينة فخطب بهم وأثنى عليهم وأعطى التوبة واستغفر الله، وبكى وأبكى الناس ورضوا بما قطعه عثمان على نفسه من عهود ... وغادر وفد أهل مصر المدينة عائدين إلى ديارهم ... وما أن عادت وفود أهل مصر إلى مصر حتى تلقاهم عبد الله بن أبي سرح بعد أن عرف بأمرهم، فضرب رجلاً منهم فقتله ... ومرت الأيام بدون أن يعزل عبد الله بن أبي سرح فتواعد أهل مصر مع أهل الكوفة والبصرة للقدوم إلى المدينة بعد أن استيأسوا من وفاء الخليفة بعهوده ... فتحركوا في شوال من نفس السنة صوب المدينة ... وما أن وصلت وفود المعارضين إلى ضواحي المدينة، حتى طلب عثمان من علي أن يخرج لهم فأبى، وأبى كذلك محمد بن مسلمة وقال: لا أكذب الله في السنة مرتين!!.. وانتهى الأمر بعزل ابن أبي سرح، وتولية محمد بن أبي بكر، فأرسله إلى مصر، ومعه جمع من الصحابة، وعندما كان محمد بن أبي بكر ومن معه في الطريق إلى مصر ... أزعجهم رجل يركب بعيراً فأوقفوه بعد أن شكوا فيه، وظهر أنه مبعوث من عثمان إلى والي مصر ويحمل معه كتاباً له، ففتحوا الكتاب المختوم وفي الكتاب أمراً من الخليفة إلى عبد الله بن أبي سرح يدعوه فيه إلى قتل المعارضين الذين قدموا إلى المدينة ... فأرسل أهل مصر إلى أهل العراق الذين تفرقوا عنهم يرجعوهم إلى المدينة ودخلوا المدينة بسرعة حتى فاجئوا من فيها، فذهبوا إلى عثمان وقالوا له: هل هذا غلامك (يقصدون حامل الكتاب)؟ فقال: نعم إنه غلامي إنطلق بغير علمي ... قالوا: هل هذا جملك؟ قال: أخذه من الدار بغير أمري ... قالوا: هل هذا خاتمك؟ قال: نقش عليه ... فقالوا له إن لم تكتب أنت الكتاب فسلمنا من كتبه!!.. وهنا ارتفعت مطالب المعارضين الذين تحولوا إلى ثوار فطالبوا بأن يعزل عثمان نفسه وأن يولي كبار صحابة المسلمين خليفة جديد بدلاً عنه ... فرفض عثمان ذلك، وماكان من الثوار إلاَّ الإعتصام في المدينة حتى تنفذ مطالبهم، وكانوا خلال ذلك لا يضايقون عثمان وكانوا يصلون وراءه ... حتى كتب عثمان إلى عماله كتاباً يدعوهم فيه إلى إرسال مقاتلين حتى ينصروه على الثوار، فعلم الثوار بأمر الكتاب فتغيرت معه سيرتهم مع عثمان ... فخرج عثمان على المنبر يلعن الثوار فتشاجر القوم بالأيدي حتى ضرب عثمان فسقط مغشياً عليه وحمل إلى بيته، وضرب الثوار حصاراً على بيته ومنعوه من الخروج منه..!!
ثم أخذت الأمور تصل إلى حدتها عندما قتل أحد الثوار وهو نيار بن عياض الأسلمي عندما رمى أحد المحاصرين في دار عثمان سهماً نحوه ... فقالوا لعثمان عند ذلك: إدفع إلينا قاتل نيار بن عياض فلنقتله به، فقال: لم أكن لأقتل رجلاً نصرني وأنتم تريدون قتلي ... حتى بلغ الأمر ذروته فاقتحم الثائرون الدار وتشابكوا مع أهله فأصابوا عبد الله بن الزبير بجراحات كثيرة وصرع مروان بن الحكم حتى اعتقدوا أنه مات ودخلوا إلى عثمان فقتلوه ... في يوم الجمعة 18 من ذي الحجة سنة 35 هـ، ودفن بالبقيع ... وبويع علي بن أبي طالب للخلافة بالمدينة المنورة في اليوم التالي لمقتل عثمان فبايعه أغلب من كان في المدينة من الصحابة والتابعين ... الجدير بالذكر أنه كان كارهاً للخلافة في البداية واقترح أن يكون وزيراً أو مستشاراً إلاَّ أن بعض الصحابة حاولوا إقناعه ... وانتقل علي إلى الكوفة ونقل عاصمة الخلافة إلى هناك ... وعندما طالبه أقوام بدم عثمان, رأى علي تأجيل تنفيذ القصاص حتى تستقر الأمور في المدينة، وكان كثير من الصحابة مع علي في رأيه، ولكن كان هناك مجموعتان يرون رأيًا مخالفًا، فكانوا يرون وجوب القصاص الفوري من قتلة عثمان، الفريق الأول: يضم السيدة عائشة، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام ... والفريق الثاني: يضم معاوية بن أبي سفيان والي الشام من قِبَل عثمان، والذي يعتبر نفسه ولي دمه، لأنه من بني أمية مثله .!
في شهر جمادى الآخرة سنة 36هـ خرج الفريق الذي يضم عائشة والزبير وطلحة إلى البصرة، فقرَّرَ علي بدلاً من المسير إلى أهل الشام أن يتجه إلى البصرة ليردهم إلى المدينة، ولكنَّ الحسن بن علي - لاحت بشائر الصلح - وذَكَر الزبير بقول النبي: (لتقاتلنه، وأنت ظالم له) ... وتذكر الزبير ذلك وأراد الصلح فلما علم المتأمرون ببوادر الصلح قاموا بالإختلاط بين الناس في المعسكرين، وهيجوا الناس على القتال قبل أن يقع الصلح بينهما ... والتحم الجيشان، واشتدت المعركة أمام الجمل الذي عليه هودج عائشة (لذلك سميت المعركة بالجمل) ... وانتهى القتال وانتهت الفتنة جزئياً وبقيت مشكلة معاوية ... وجاءت معركة صفين في محرم سنة 37 هـ حيث أراد على أن يعزل معاوية من على الشام فخرج إليه بجيشه وبعث إلى معاوية يبين حجته إلاَّ أن هذا لم يجدِ، فدار القتال عند صفين، وقتل عمار بن ياسر على يد جيش معاوية وقد قال له النبي: (وَيْحَ عَمَّارٍ! تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار). وكاد معاوية أن يهزم فرفع جيشه المصاحف وطلب التحكيم ... شعر على أنها خديعة إلاَّ أن الصحابة أصروا على قبول التحكيم فقبل به ... واجتمع الحكمان في دومة الجندل، كان عمرو بن العاص المفاوض من قبل جيش معاوية بن أبي سفيان، وكان أبو موسى الأشعري المفاوض من قبل جيش علي بن أبي طالب ... فكتبت صحيفة التحكيم وتوقف القتال وأذن علي بالرحيل إلى الكوفة، وتحرك معاوية بجيشه نحو العراق ... هنا كان ظهور الخوارج حيث انشقت مجموعة من جيش على (12000) يرفضون التحكيم من أساسه، مع أنهم هم الذين فرضوه عليه، وكفروا علياً ... لذلك ناظرهم علي وفقهاء الصحابة لكنهم لم يسمعوا لأحد ... في سنة 38 هـ اجتمع الخوارج في مكان يسمى النهروان، قاتلهم علي بعد ما فشلت معهم الحجة فقتل منهم الكثير وفر منه طائفة وانقسموا بعد ذلك إلى 20 فرقة ... في سنة 39 هـ تصالح علي ومعاوية على وقف القتال على أن يكون معاوية على الشام لا يتدخل فيها أمير المؤمنين ... في سنة 40 هـ رصد الخوارج ثلاثة منهم ليقتلوا معاوية وعلياً وعمرو بن العاص بيد أنهم لم ينجحوا إلاَّ في مقتل الإمام علي في 16 رمضان سنة 40 هـ حيث تربص إثنان من الخوارج بعلي عند خروجه كعادته ليوقظ الناس قبيل صلاة الفجر للصلاة، فقتلوه عند باب المسجد فصاح قائلاً: (فزت ورب الكعبة) ... وتلك هي حكاية الفتنة الكبرى!.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القرشيين هم سبب الفتنة الكبرى في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق سوريا الأسد :: كوكتيل عشاق سوريا الأسد :: تاريخ & آثار & سياحة-
انتقل الى:  
مواقع صديقة
>